خبرني - ارتفع عدد الإسرائيليين المصنفين كمتهربين من الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى نحو 110 آلاف شخص، مقارنة بنحو 75 ألفا مطلع عام 2026.
وجاء هذا الارتفاع القياسي عقب دخول عشرات الآلاف من أوامر التجنيد حيز التنفيذ، وسط توقعات بزيادة العدد خلال الفترة المقبلة.
وتُظهر تقديرات الجيش أن المتدينين الحريديم يشكلون نحو 80% من إجمالي المصنفين حاليا كمتخلفين عن الخدمة، في حين تشير بيانات مكتب المستشارة القضائية للحكومة إلى أن نسبتهم تتجاوز 83% من إجمالي المتهربين.
ورغم هذا العدد غير المسبوق وصدور قرار من المحكمة العليا يشدد على ضرورة تطبيق القانون بحق المتهربين، فإن إجراءات الإنفاذ لا تزال مجمدة إلى حد كبير باستثناء حالات محدودة.
فبالإضافة إلى الموقوفين في مطار بن غوريون، لم تسفر حملات الاعتقال العشوائية سوى عن توقيف 14 متهربا من اليهود الحريديم و13 آخرين من غير الحريديم.
حملة وإلغاء
وكان من المقرر تنفيذ حملة إنفاذ واسعة خلال الشهر الجاري، غير أنها أُلغيت إثر خلاف بين الشرطة والجيش بشأن توزيع المسؤوليات، إذ طلبت الشرطة تخصيص 300 جندي للمساعدة في الاعتقالات، لكن الجيش رفض الطلب معتبرا أن هذه المهمة لا تندرج ضمن اختصاصه.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد ألغت بالإجماع قانونا أقرته الحكومة كان يمنع توقيف المتهربين الحريديم، مؤكدة أنه يمثل مساسا بحظر التمييز ومبدأ المساواة.
ودعت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا إلى تعزيز إجراءات الإنفاذ واستئناف الاعتقالات لمواجهة الحاجة الأمنية الملحة لزيادة حجم الجيش، لافتة إلى أنه رغم تشكيل الحريديم للغالبية العظمى من المتهربين، فإن لوائح الاتهام الموجهة ضد متهربي التجنيد هذا العام لم تستهدفهم سوى بنسبة تقل عن 10%.
وفي المقابل، حذر رئيس قسم التخطيط وإدارة القوى العاملة في الجيش الإسرائيلي، العميد شاي طايب أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، من أن العجز في صفوف الجنود يتجه للارتفاع من 12 ألفا إلى 17 ألف جندي، متوقعا أن يصل عدد المتهربين قريبا إلى ما بين 80 ألفا و90 ألف شخص.
وشهدت الشوارع الإسرائيلية موجة من الاحتجاجات أمس الأحد، إذ أقدم متظاهرون من جماعة (بيليغ يروشالمي) الحريدية المتطرفة على إغلاق الطريق السريع رقم 4 في الاتجاهين قرب مفرق يافني احتجاجا على اعتقال متهربين من الخدمة، واستخدمت الشرطة الإسرائيلية قنابل الصوت وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين وإعادة فتح الطريق بعد إغلاقه لنحو ساعتين خلال فترة الذروة الصباحية.



