*
الاثنين: 19 أكتوبر 2026
  • 19 أكتوبر 2026
  • 10:38
لعبوا الشدة على ثمن العشاء داخل مزرعة لماذا أسقطت المحكمة تهمة المقامرة عن 10 أشخاص

خبرني - قررت محكمة صلح جزاء الغور الصافي اعلان عدم مسؤولية 9 مشتكى عليهم عن جرم التواجد في مكان للمقامرة، كما قررت عدم مسؤولية صاحب مزرعة عن جرم ادارة ملك خاص للقمار، بعدما خلصت الى عدم ثبوت استخدام المزرعة بصورة متكررة ومعتادة لغايات المقامرة، رغم ضبط المشتكى عليهم وهم يلعبون الورق على رهان يتعلق بدفع ثمن العشاء.

وبحسب قرار المحكمة، فان القضية تعود الى واقعة بدأت عندما تواجد المشتكى عليهم داخل مزرعة خاصة مغلقة تعود لاحدهم، حيث كانوا يلعبون ورق الشدة على شرط ان يدفع الخاسر ثمن العشاء، قبل وصول منظمي الضبط وضبطهم والمبالغ المالية التي كانت بحوزتهم.

واستندت المحكمة في قرارها الى ان مجرد لعب الورق على رهان لا يكفي لاعتبار المكان محلا عموميا للمقامرة، اذ يتطلب القانون ثبوت اعتياد استخدام المكان لهذه الغاية بصورة متكررة ومستمرة، وهو ما لم يثبت في ملف القضية.

ماذا جرى داخل المزرعة قبل وصول منظمي الضبط؟
وتشير تفاصيل القضية الى ان المشتكى عليهم كانوا موجودين في مزرعة خاصة مغلقة تعود لاحد المشتكى عليهم، وعند وصول منظمي الضبط بناء على معلومة وردت اليهم، جرى ضبط الموجودين داخل المزرعة، كما ضبطت مبالغ مالية متعددة الفئات كانت بحوزتهم، ونظمت الضبوطات اللازمة وجرت الملاحقة القضائية.

وخلال المحاكمة، اقر عدد من المشتكى عليهم بلعب الورق، فيما انكر احدهم التهمة المسندة اليه. كما نظرت المحكمة في ملف القضية التحقيقية وما تضمنه من ضبوطات، واستندت الى الاعترافات المتعلقة بواقعة لعب الورق على الرهان داخل المزرعة.

وبحثت المحكمة طبيعة المكان الذي جرت فيه الواقعة، وما اذا كان ينطبق عليه وصف المحل العمومي للمقامرة المنصوص عليه في قانون العقوبات، ام انه مجرد مزرعة خاصة جرى فيها لعب الورق بصورة عرضية خلال جلسة سمر.

لماذا لم تعتبر المحكمة المزرعة مكانا عاما للمقامرة؟


وبحسب تعليل المحكمة، فان المادة 393 من قانون العقوبات تتناول ادارة منزل او غرفة او محل للمقامرة غير المشروعة، كما تشمل الالعاب التي لا تعتمد على المهارة، ومنها بعض العاب الورق، فيما تعالج المادة 395 جرم التواجد في محل عمومي للمقامرة.

وبينت المحكمة ان تحقق جرم التواجد في مكان للمقامرة يتطلب ان يكون المكان محلا عموميا مخصصا او مستخدما لهذه الغاية، وان يثبت ان صاحبه اعتاد استعماله للمقامرة غير المشروعة او سمح باستخدامه لهذه الغاية عن علم وقصد، وفقا للشروط الواردة في القانون.

واكدت ان وجود الشخص داخل المكان لا يكفي وحده لقيام الجرم ما لم تثبت صفة العمومية للمكان وفق المفهوم القانوني، موضحة ان المقصود بالعقاب في المادة 395 هو التواجد في محل عمومي للمقامرة، وليس مجرد المشاركة في لعب الورق.

وبتطبيق هذه الاحكام على وقائع الدعوى، وجدت المحكمة ان ملف التحقيق لم يتضمن بينة تثبت ان صاحب المزرعة اعتاد استخدامها للمقامرة، او انه خصصها او ادارها لهذا الغرض بصورة متكررة ومستمرة.


و خلصت المحكمة الى ان الوقائع تشير الى وجود المشتكى عليهم في المزرعة لغايات السهر والسمر، وان لعب الورق على الرهان المتعلق بالعشاء وقع بصورة عرضية، دون ثبوت تكرار استخدام المكان للمقامرة او تواتر استضافته لمثل هذه الالعاب.

واعتبرت المحكمة ان الاعتراف بلعب الورق على الرهان لا يثبت وحده اكتمال اركان الجرائم المسندة، ما دام لم يثبت ان المزرعة تحولت الى محل عمومي للمقامرة او ان صاحبها اعتاد ادارتها لهذه الغاية.

وبناء على ذلك، قررت المحكمة اعلان عدم مسؤولية المشتكى عليهم عن جرم التواجد في مكان للمقامرة، لكون الفعل لا يشكل جرما ولا يستوجب عقابا.

كما قررت اعلان عدم مسؤولية صاحب المزرعة عن جرم ادارة ملك خاص للقمار، للسبب ذاته

مواضيع قد تعجبك