*
الاثنين: 19 أكتوبر 2026
  • 18 أكتوبر 2026
  • 23:56
سيارة تسلا الطائرة تثير موجة من السخرية على منصات التواصل

خبرني - أثار الكشف عن النسخة الجديدة من سيارة "رودستر" الرياضية التابعة لشركة "تسلا" موجة من التفاعل والسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما استعرضت الشركة قدرات تقنية غير مألوفة، فتحت الباب أمام تساؤلات طريفة بشأن كيفية تعامل شوارع المدن مع سيارة تستطيع التحليق والقفز فوق المركبات.

وخلال عرض أُقيم في ولاية تكساس الأميركية في 15 تشرين الأول، استعرضت "تسلا" نموذجا من السيارة مزودا بتقنيات مستوحاة من شركة "سبيس إكس"، شملت نظام شفط يساعدها على السير مقلوبة على مسار مخصص، ووحدات دفع تتيح لها الدوران في الهواء والهبوط على عجلاتها، إلى جانب القفز فوق مجموعة من السيارات. <Cite refs={["turn406132search4","turn406132search6"]}/>

لكن العرض التقني لم يبق محصورا في حدود السيارات والمستقبل، إذ انتقل إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تخيل مستخدمون كيف يمكن أن تبدو هذه التقنية في شوارع مدنهم، وما قد تواجهه السيارة من عقبات لا تتعلق بالسرعة أو قوة المحرك، بل بالازدحام والأسلاك الكهربائية ومواقف السيارات والمخالفات المرورية.

وفي أحد المقاطع المتداولة، استخدم مدون تقنيات الذكاء الاصطناعي لتخيل سيارة "تسلا" وهي تحاول تجاوز الازدحام في شوارع سوريا بالتحليق فوق المركبات، قبل أن ينتهي بها المطاف عالقة في شبكة أسلاك الكهرباء المتداخلة بين المباني.

وفي مشاهد ساخرة أخرى، تخيل مستخدمون اصطدام السيارة باللوحات الإرشادية المعلقة فوق الطرق السريعة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القدرة على مغادرة الطريق لا تعني بالضرورة القدرة على تفادي العوائق المحيطة به.

وامتدت السخرية إلى المخالفات المرورية، إذ أظهر مقطع متخيل شرطيا يصعد سلما طويلا للوصول إلى سائق يحلق بسيارته فوق مستوى الشارع، في مشهد يحول مهمة تحرير مخالفة عادية إلى تحد غير مألوف.

أما أزمة مواقف السيارات، فكانت بدورها حاضرة في الصور الساخرة التي تخيلت أصحاب سيارات "تسلا" وهم يركنون مركباتهم عموديا على جدران المنازل، وكأن السيارة تحولت إلى جزء من الواجهة الخارجية للمبنى.

وفي الأردن، امتدت موجة المزاح إلى حافلات النقل العام، إذ صمم ناشطون مقطعا تخيلوا فيه حافلة تطير وسط الازدحام، في مقارنة ساخرة بين التكنولوجيا التي تستعرضها الشركات العالمية والتحديات اليومية التي تواجه مستخدمي الطرق.

ولم تقتصر التفاعلات على الأفراد، إذ سارعت علامات تجارية إلى الاستفادة من انتشار المحتوى المرتبط بالسيارة الطائرة، عبر توظيف الفكرة في مواد ترويجية تسعى إلى جذب اهتمام الجمهور ومواكبة الموضوع المتداول.

وبين العرض التقني والمقاطع الساخرة، أعادت "رودستر" فتح النقاش بشأن مستقبل وسائل النقل، وحدود ما يمكن أن تتيحه التقنيات الحديثة. غير أن المشاهد المتداولة على منصات التواصل لا تمثل جميعها تجارب حقيقية؛ فبعضها مقاطع متخيلة أُنتجت بالذكاء الاصطناعي، ولا تعكس قدرات مثبتة للسيارة في الشوارع العامة.

ويبقى السؤال الذي رافق موجة التفاعل: إذا أصبحت السيارات قادرة على تجاوز الازدحام بالتحليق، فكيف ستتغير قواعد المرور، وأين ستُركن هذه المركبات، وكيف ستتعامل المدن مع تقنيات قد تبدو اليوم أقرب إلى الخيال العلمي؟

مواضيع قد تعجبك