خبرني - خاص
عبر أردنيون عن غضبهم من تكرار موضوع (توزيعات المدارس) والهدايا، من قبل طلبة المدارس.
وقال مواطنين لموقع "خبرني" إن المدارس تطالب أبنائهم تكراراً بتوزيعات لاحتفالات ومناسبات بشكل دائم، وبدون مناسبات في بعض الأحيان، مثل يوم المعلم والأعياد الوطنية ونشاطات مشاركة الطعام والشراب بين الطلبة.
الأهالي يشكون
وقال مواطن من البادية الشمالية شرقي المفرق: والله ما في بجيبتي إلا 30 قرش، ومدرسة أولادي تطالبني بتوزيعات لا تقل عن 10 دنانير في أقل الأحوال، مستهجنا تكرار طلب المعلمات والمعلمين في المدارس من الطلبة بإحضار توزيعات من طعام وشراب وحلويات وملابس وهدايا.
فيما أكد المواطن عبدالله محمود من محافظة إربد أنه يضطر لتوفير كل ما يطلبه أبناؤه وبناته منعا لتعرضه للإحراج والانكسار أمام أطفاله، فعلى حد قوله "العيال ما يعرفوا أنه ما معي وأنه الحياة صعبة كثير"، مضيفا أنه رغم صعوبة الظروف الاقتصادية والمادية وما يتراكم عليه من متطلبات الحياة إلا انه لا يستطيع رفض طلبات أطفاله لمنع تعرضهم للإحراج في المدارس أمام زملائهم ومعلماتهم ومعلميهم.
المواطن محمد أبو عبدالله من محافظة المفرق قال أنه اضطر مساء أمس للاستدانة من سوبر ماركت في الحي الذي يقطن فيه لتوفير ما ترتب على ابنه في المشاركة (سنيورة، لبنة، خبز) التي طلبتها المدرسة والمعلمة من ابنه الطالب في الصف الثالث.
وأجمع مواطنون من مختلف محافظات المملكة على صعوبة الأوضاع الاقتصادية، وما تشكله التوزيعات من عبء على كاهلهم المثقل اصلا بأعباء الحياة، مؤكدين أنه موضوع التوزيعات اصبح يتكرر أسبوعيا وفي بعض الأحيان مرتان وأكثر في الأسبوع الواحد.
مطالبات بتعميم واضح
وطالب الأهالي وزارة التربية والتعليم بإصدار تعميم واضح وشديد في أسرع وقت، يمنع المعلمين والمعلمات من طلب توزيعات أو هدايا أو طلبات من الطلبة مهما كان السبب، ورفض أن يحضر الطالب أي هدية أو توزيعات حتى لو كانت بمبادرة ذاتية منه، مشددين على ضرورة الإسراع في اتخاذ هذا الإجراء والتشديد عليه ومتابعة تنفيذه على أرض الواقع، منعا لإحراج الاهالي وإحراج الطلبة بين بعضهم البعض والرحمة بهم.
الوزارة ترد
وقال مستشار الوزير للشؤون الاعلامية والناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية مهند الخطيب، إنه لا سند قانونيًا لجمع التبرعات من الطلبة.
وأوضح الخطيب أنه لا توجد نصوص قانونية أو تشريعية في وزارة التربية والتعليم تُلزم الطلبة بدفع تبرعات لأي مناسبة اجتماعية أو دينية أو وطنية، كما صدر تعميم موجّه إلى جميع المدارس يمنع جمع هذه التبرعات تحت طائلة المسؤولية.
وتابع: وعليه، فإن أي مبادرة من هذا النوع يجب ألا تتحول إلى إلزام مالي للطلبة أو أولياء أمورهم، أو إلى ممارسة تتعارض مع التعليمات الرسمية النافذة، فالعمل التربوي يقوم على غرس قيم الانتماء والتكافل والمواطنة، لا على فرض الأعباء المالية، وتبقى المسؤولية الإدارية قائمة عند مخالفة التعميم.
وبين الخطيب أنه يوجد لجان تحقيق شكلت عند الشكوى في العديد من المدارس.



