أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية رفع القيود عن عدد من شركات الصرافة العراقية، بما يتيح لها العودة إلى المشاركة في عمليات بيع الدولار للمسافرين، بالتزامن مع إجراءات جديدة اتخذها البنك المركزي العراقي لتسهيل التحويلات الخارجية.
وقال البنك المركزي العراقي، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع) اليوم الأحد، إن رفع القيود جاء "بعد التحقق من استيفائها معايير الامتثال المعتمدة من البنك المركزي العراقي"، مضيفا أن الخطوة تأتي في إطار "تعزيز الامتثال للضوابط الرقابية وتنظيم عمليات بيع العملة الأجنبية وفق الأطر المعتمدة".
وكان البنك المركزي قد نشر في فبراير/شباط 2026 قائمة بالمصارف والشركات المقيدة من التعامل بالدولار، مؤكدا أن المؤسسات المدرجة لا يحق لها المشاركة في نافذة بيع العملات الأجنبية أو استخدام الدولار بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى حين استكمال متطلبات الإصلاح المصرفي.
إجراءات التحويل الخارجي
وفي سياق منفصل، دعا البنك المركزي العراقي المصارف المعتمدة في البلاد إلى تسهيل إجراءات التحويل الخارجي للزبائن أصحاب المعاملات المنجزة، مؤكدا أنه سيعزز أرصدة حسابات المصارف في الخارج حسب الحاجة، مع استثنائها من شرط مدة الإيداع عبر نظام التسوية الإجمالية الفورية (RTGS).
تأتي هذه الإجراءات في ظل مساعي العراق لتنظيم التعاملات بالدولار وتعزيز الامتثال المصرفي، بعد فرض قيود على عدد من المصارف وشركات الصرافة العراقية ضمن إجراءات تستهدف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وضمان الالتزام بالضوابط الرقابية.
وسبق لمحافظ البنك المركزي العراقي نزار ناصر حسين أن أعلن الشهر الماضي التوصل إلى تفاهم مع الخزانة الأمريكية لإعادة 7 مصارف عراقية إلى قنوات المراسلة الخارجية بالعملات غير المرتبطة بالدولار، بعد اجتياز المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح المصرفي.
وأوضح المحافظ حينها أن استعادة هذه المصارف العراقية أهلية التعامل بالدولار تتطلب استكمال بقية متطلبات الامتثال والحوكمة، في حين قد تواجه المؤسسات التي لا تستوفي المعايير قيودا على الوصول إلى القنوات المالية الدولية.



