*
الاحد: 18 أكتوبر 2026
  • 18 أكتوبر 2026
  • 14:27
بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية مدار مينا تنفّذ مهمتها الثانية لمحاكاة الحياة على المريخ في وادي رم

خبرني - بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية من خلال برنامج «ريادة»، نفّذت شركة «مدار مينا» للتعليم والتدريب مهمتها الثانية لمحاكاة الحياة على سطح المريخ، ضمن مشروع «مهمة مينا الفضائية المريخية – MENA-01-WR»، في منطقة وادي رم بمحافظة العقبة، في تجربة أردنية تجمع بين علوم الفضاء والبحث العلمي والتدريب التطبيقي والسياحة التعليمية.

ويأتي دعم الصندوق للمشروع في إطار جهوده الرامية إلى تمكين المشاريع الريادية القائمة على الابتكار والمعرفة، ومساندة الأفكار النوعية القابلة للتطوير والاستدامة، بما يسهم في تحويلها إلى مشاريع ذات قيمة مضافة، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب الأردني لتطوير حلول ومبادرات مبتكرة تستجيب للفرص والتوجهات المستقبلية.

وقال مدير عام صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية  د. سامر المفلح إن دعم المشاريع الريادية يشكّل أحد المسارات المهمة لتعزيز الابتكار وتوسيع الفرص الاقتصادية والتنموية، مؤكداً أن دور الصندوق لا يقتصر على دعم الأفكار الواعدة، بل يمتد إلى مساندة المشاريع التي تمتلك إمكانات للنمو والتطور، وتوظّف المعرفة والتكنولوجيا في تقديم نماذج جديدة قادرة على إحداث أثر مستدام.

وأضاف المفلح أن مشروع «مدار مينا» يمثّل نموذجاً للمبادرات الريادية التي تستثمر في الإمكانات الوطنية وتربط بين الابتكار والبحث العلمي والسياحة، بما يعزز تنوع القطاعات الاقتصادية ويفتح مجالات جديدة أمام الكفاءات الأردنية، لا سيما في المجالات العلمية والتكنولوجية الواعدة.

ويهدف المشروع إلى توظيف الخصائص الجغرافية والطبيعية التي يتميز بها وادي رم في محاكاة بعض ظروف سطح المريخ، مستفيداً من تشابه تضاريسه الصحراوية مع بعض المشاهد الطبيعية على الكوكب الأحمر، لتوفير بيئة تدريبية وعلمية تحاكي جوانب من الحياة والعمل ضمن موطن فضائي معزول.

وتتضمن المهمة مجموعة من الأنشطة العلمية والتشغيلية التي تحاكي متطلبات العيش والعمل في البيئات الفضائية، من أبرزها تجارب الزراعة المائية، وتنفيذ الإجراءات الطبية وبروتوكولات الطوارئ، وإدارة الموارد، والالتزام بالإجراءات التشغيلية، وتنظيم التواصل بين أفراد الطاقم ومركز التحكم بالمهمة، إلى جانب توثيق البيانات والملاحظات المرتبطة بالأنشطة المنفذة.

كما تشمل المهمة عمليات الاستكشاف خارج الموطن الفضائي (EVA)، التي ينفّذ خلالها رائدا فضاء يرتديان بدلات مخصصة للمحاكاة مهام ميدانية في تضاريس وادي رم خلال فترتي النهار والليل، تتضمن الاستكشاف الجغرافي وتوثيق خصائص البيئة المحيطة وتنفيذ مهام علمية وفق خطط وإجراءات محددة.

وتُدار العمليات من خلال مركز التحكم بالمهمة (Mission Control Center – MCC)، بإشراف فريق أردني متخصص يتولى متابعة الجوانب التشغيلية والعلمية والطبية، والتنسيق مع أفراد الطاقم، والإشراف على التجارب والأنشطة الميدانية، ومتابعة إجراءات السلامة والطوارئ، بما يعزز الالتزام بالبروتوكولات المعتمدة ضمن المحاكاة.

ويعكس المشروع إمكانات توظيف البيئة الطبيعية الفريدة في وادي رم لتطوير منتجات تعليمية وسياحية قائمة على المعرفة والتكنولوجيا، بما يعزز تنوع التجارب السياحية في المملكة، ويفتح آفاقاً أمام استقطاب المهتمين بعلوم الفضاء من داخل الأردن وخارجه، إلى جانب تشجيع الشباب على استكشاف الفرص البحثية والمهنية في المجالات العلمية والتقنية.

ويواصل صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، من خلال برنامج «ريادة»، دعم المشاريع الريادية التي تحمل أفكاراً مبتكرة وتستثمر في الفرص الواعدة، بما يعزز دور ريادة الأعمال في التنمية، ويسهم في بناء مشاريع قادرة على التطور والتوسع وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني والمجتمع.

 

مواضيع قد تعجبك