خبرني - ردت محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية استئنافا مقدما للطعن ببراءة مسؤولة مركز طبي من تهمتي عدم الإبلاغ عن إصابة عمل وعدم توفير وسائل الحماية والوقاية للعاملين، بعد إصابة طبيبة أسنان بإبرة تخدير ملوثة بآثار لعاب ودم مريض أثناء عملها داخل المركز.
ووقعت الحادثة عندما كانت المشتكية تعمل مساعدة لطبيبة أسنان وتعالج أحد المرضى، إذ وضعت الطبيبة إبرة التخدير أسفل كرسي الأسنان بصورة جانبية، قبل أن تدخل في ركبة المشتكية اليمنى، وكانت الإبرة تحتوي على جزء من مادة التخدير وعليها آثار لعاب ودم المريض.
وبحسب تفاصيل القضية، أبلغت المشتكية إدارة المركز بالحادثة، وتواصلت مع المشتكى عليها التي طلبت منها مراقبة حالتها الصحية، إلا أنها شعرت في اليوم التالي بتنميل وألم في ساقها، وراجعت طبيبا وصف لها أدوية وطلب منها الراحة، ما أدى إلى تغيبها عن العمل 14 يوما.
وكانت محكمة صلح جزاء عمان قد أدانت المشتكى عليها في مرحلة سابقة وغرمتها 600 دينار، قبل أن تعترض على الحكم، وتقرر المحكمة لاحقا إعلان براءتها، وهو القرار الذي طعنت فيه النيابة العامة استئنافا.
وأيدت محكمة بداية عمان قرار البراءة، معتبرة أن البينات لم تثبت وجود علاقة عمل مباشرة بين المشتكية والمشتكى عليها بصفتها الشخصية، كما لم تثبت أن الأخيرة تملك المركز أو الشركة التي تديره أو تتحمل مسؤولية قانونية محددة عن الواقعة.
وأوضحت المحكمة أن المشتكية أقرت بأنها تعمل لدى شركة مستقلة تدير المركز، وأن النيابة العامة لم تقدم بينة تثبت صفة المشتكى عليها القانونية أو صلاحياتها ومسؤولياتها تجاه العاملين، مؤكدة أن مجرد إبلاغها بالحادثة والتواصل معها لا يكفي لإثبات المسؤولية الجزائية.
وخلصت المحكمة إلى أن بينات النيابة العامة لم تكن كافية لإثبات الجرائم المسندة إلى المشتكى عليها، فردت الاستئناف موضوعا وأيدت قرار البراءة.



