خبرني - أكد نقيب الأطباء الأردنيين، الدكتور عيسى الخشاشنة، أن الخلاف القائم بين نقابة الأطباء وعدد من شركات التأمين يتعلق بمدى الالتزام بالاتفاقيات الموقعة ولائحة أجور الأطباء، مشددًا على ضرورة التزام شركات التأمين ببنود العقود وعدم تحميل الأطباء اقتطاعات تخالف ما تم الاتفاق عليه.
وقال الخشاشنة، إن هناك عقودًا واتفاقيات موقعة بين نقابة الأطباء وشركات التأمين، تتضمن تحديد أجور الأطباء وآليات التعامل المالي، لافتًا إلى أن الأرقام المتعلقة بأجور الأطباء مثبتة ومتاحة ضمن هذه الاتفاقيات.
وأوضح أن شركات التأمين دأبت على رفع أقساط التأمين على المواطنين سنويًا بنسب متفاوتة، في حين لم تشهد أجور الأطباء، بحسب قوله، زيادات مماثلة، مشيرًا إلى أن الأطباء لا يزالون يتقاضون أجورًا وفق تسعيرات قديمة تعود إلى سنوات طويلة.
وأضاف أن هذا التفاوت يثير تساؤلات بشأن آلية احتساب المستحقات المالية للأطباء، في ظل ارتفاع تكاليف الخدمات والمصاريف التشغيلية، مقابل استمرار العمل بأجور لم تواكب التغيرات التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية.
وفيما يتعلق بالاقتطاعات المالية، أشار الخشاشنة إلى أن العقد الموقع ينص على ألا تتجاوز نسبة الخصم 7.5%، مؤكدًا ضرورة التزام شركات التأمين بالنسبة المتفق عليها وعدم تجاوزها، وفقًا لبنود الاتفاقية.
أربع شركات على قائمة عدم التعامل
وكشف نقيب الأطباء عن عقد اجتماعات متكررة مع شركات التأمين لبحث الخلافات المتعلقة بالأجور والخصومات، مبينًا أن النقابة وضعت أربع شركات تأمين على قائمة عدم التعامل معها، على خلفية الخلافات القائمة بشأن الالتزام بالاتفاقيات، بحسب ما ورد في حديثه.
ودعا الخشاشنة المواطنين المشتركين في شركات التأمين المعنية إلى التعبير عن اعتراضهم لدى شركات التأمين التي يتعاملون معها، معتبرًا أن موقف المشتركين يمكن أن يسهم في دفع هذه الشركات إلى مراجعة سياساتها والالتزام بالتعهدات التعاقدية.
وشدد على أن شركات التأمين مطالبة بالوفاء بالتزاماتها، قائلًا إن الالتزام بالواجب العقدي يمثل أساسًا لتنظيم العلاقة بين الأطراف وضمان استمرارية التعاون بما يحفظ حقوق الأطباء والمواطنين على حد سواء.
التعامل مع نحو 20 شركة تأمين
وأشار الخشاشنة إلى أن نقابة الأطباء تتعامل مع نحو 20 شركة تأمين، لافتًا إلى أن النقابة لا تتخذ موقفًا موحدًا من جميع الشركات، بل تميز بين الجهات الملتزمة بلائحة الأجور والاتفاقيات الموقعة وتلك التي توجد خلافات معها.
وأوضح أن النقابة توجه كتب شكر إلى شركات التأمين التي تلتزم بلائحة أجور الأطباء، في خطوة تعكس، وفق حديثه، حرص النقابة على تعزيز التعاون مع الشركات التي تحترم الاتفاقيات وتلتزم بالأسس المنظمة للعلاقة التعاقدية.
وأكد أن النقابة لا تسعى إلى تصعيد الخلافات، بل تضع الالتزام بالاتفاقيات وحفظ حقوق الأطباء في مقدمة أولوياتها، مشيرًا إلى استعدادها لاستقبال أي وسيط يسهم في تقريب وجهات النظر والوصول إلى حلول توافقية تنهي الخلافات القائمة.
الخشاشنة: النقابة منفتحة على الحلول والخلاف مع شركات التأمين
وأكد نقيب الأطباء أن أبواب النقابة مفتوحة أمام أي طرف أو وسيط للمساعدة في حل الخلافات، مشددًا على أن النقابة مستعدة للحوار والوصول إلى تفاهمات تضمن الالتزام ببنود العقود وتحافظ على حقوق جميع الأطراف.
واعتبر الخشاشنة أن مسؤولية التصعيد تقع على عاتق شركات التأمين التي لا تلتزم، بحسب وصفه، بالاتفاقيات الموقعة، مؤكدًا أن معالجة الخلاف تتطلب احترام لائحة الأجور والالتزامات التعاقدية، بدلًا من استمرار النزاع بين النقابة والشركات.
وتأتي هذه التصريحات في سياق الخلافات المتعلقة بأجور الأطباء والاقتطاعات التي تجريها شركات التأمين، وما تثيره من نقاش حول حقوق مقدمي الخدمات الطبية، والتزامات شركات التأمين، وانعكاس ذلك على المواطنين المشتركين في برامج التأمين الصحي.



