خبرني - قد ينجو المصاب من حادث سير أو سقوط عنيف، ويستعيد حياته الطبيعية بعد العلاج، لكن الخطر الصحي ربما لا ينتهي عند مغادرة المستشفى، إذ يحذر علماء من أن إصابات الدماغ والحبل الشوكي قد ترتبط بأمراض تظهر بعد سنوات، وربما عقود من الحادث.
وكشف فريق دولي من الأطباء والباحثين، في ورقة علمية نشرتها دورية "The Lancet Neurology"، أن آثار الإصابات العصبية لا تقتصر على الدماغ والجهاز العصبي، بل قد تمتد إلى القلب والهرمونات والتمثيل الغذائي والصحة النفسية.
أمراض تظهر بعد سنوات
وتشير الأدلة العلمية إلى ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والاضطرابات الهرمونية والعصبية والنفسية لدى الناجين من إصابات الدماغ الرضية والحبل الشوكي.
ويرجح الباحثون أن الالتهابات المزمنة والتغيرات البيولوجية التي تعقب الإصابة، بما فيها احتمال تسارع الشيخوخة، قد تسهم في ظهور هذه المشكلات.
لكنهم يؤكدون أن الارتباط بين الإصابات والأمراض اللاحقة لا يثبت بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة.
العلاج لا ينتهي بمغادرة المستشفى
وانتقد الباحثون اقتصار الرعاية التقليدية على إنقاذ المصاب وإعادة تأهيله، دون ضمان متابعة صحية طويلة الأمد لرصد المضاعفات المحتملة.
واقترحوا اعتماد نظام متابعة يشمل فحوصًا دورية للقلب والهرمونات ومؤشرات التمثيل الغذائي، إلى جانب تقييم الصحة العصبية والنفسية.
كما دعوا إلى الاستفادة من الاستشارات الطبية عن بُعد وتنسيق الرعاية بين التخصصات المختلفة، خصوصًا للمرضى الذين يصعب عليهم الوصول إلى المستشفيات.
وحدد الفريق سبع أولويات لتطوير هذا النهج، أبرزها إنشاء سجلات طويلة الأمد للمرضى وتحسين تمويل الرعاية المستمرة.
وشدد الباحثون على أن النموذج المقترح لا يزال بحاجة إلى اختبارات سريرية لتقييم فعاليته، مؤكدين أن التعافي من الإصابة لا يعني بالضرورة انتهاء مخاطرها الصحية.



