خبرني - أقدم رجل في محافظة النجف العراقية على تعنيف طفله وتعذيبه بطريقة مروّعة بالحرق والطعن قبل أن يرميه بأحد الطرقات بمفرده وهو بحالة مزرية فاقداً للوعي ويفر من المكان، ليتم إلقاء القبض عليه لاحقاً.
وكشفت قيادة شرطة محافظة النجف في بيان رسمي عن تفاصيل الحادثة المأساوية والجهود التي بُذلت لتحديد هوية الطفل الذي ألقي في الشارع وتحديد هوية معنّفه وإلقاء القبض عليه.
وقالت قيادة الشرطة "إن مفارز استخبارات النجف بالاشتراك مع مكافحة الإجرام في قيادة شرطة النجف الأشرف ألقت القبض على متهم قام بتعنيف طفله إثر تداول مقطع يوثق الواقعة، وأُحيل إلى القضاء لإكمال الإجراءات القانونية بحقه".
ووثقت قيادة الشرطة بمقطع فيديو اعترافات الأب بحق طفله، وأرفقتها بصورة للطفل وهو مرمي على الأرض ومغمىً عليه تغطيه الحروق والجروح البليغة.
وقال الأب المتهم "إنه كوى ابنه بدايةً بسكين حارة على جسده ثم ضربه بالسكين ما تسبب له شقاً وجروحاً في جسده ثم قام بضربه بيديه وأظافره، قبل أن يرمي حجراً ثقيلاً على رأسه أفقده الوعي".
وأضاف المتهم أنه بعد التعنيف المروّع وفقدان طفله للوعي قام بوضعه في دراجة نارية ثلاثية العجلات ونقله إلى أحد الشوارع ورماه في الطريق ليراه الناس وينقذوه، وفق إفادته.
وأشار المتهم في اعترافاته "أنه خشي على نفسه ولم ينقله بنفسه إلى المستشفى وإنما رماه في الشارع وظلّ يراقبه من بعيد حتى أخذته سيارة الإسعاف".
وبدوره، قال العقيد علي موفق العبيدي مدير شعبة الوفاء لمكافحة الإجرام "إنه تم توجيههم بعد العثور على الطفل المعنّف لدرجة أنه كان مهدداً بالوفاة لمتابعة الحادثة، وتشكيل فريق عمل للتعرف عليه، وبعد تفريغ كاميرات المراقبة في موقع العثور عليه تم التوصل إلى أن الأب هو المتهم بتعذيبه وإلقائه".
وتسجل المحافظات العراقية بين فترة وأخرى حالات عنف أسري تصل أحياناً إلى القتل، وغالباً ما تكون النساء والأطفال ضحايا هذه الجرائم التي تتعدد أسبابها ودوافعها.
وفي آب/ أغسطس الماضي، قاد بلاغٌ عن وفاة طفلة داخل أحد مستشفيات محافظة بابل إلى الكشف عن مأساة مروعة بحق شقيقتها الكبرى (10 سنوات)، التي عُثر عليها مقيدة بسلاسل حديدية من قدميها داخل منزل عائلتها.
وتم تحرير الطفلة آنذاك ونقلها إلى المستشفى وفتح تحقيق في قضيتها مع قضية شقيقتها الصغرى المتوفاة التي تبين وجود آثار كدمات على ساعديها الأيمن والأيسر، فضلاً عن وجود جرح أعلى الحاجب الأيمن.



