أفادت مصادر فلسطينية، اليوم السبت، بمهاجمة مستوطنين لمزارعين فلسطينيين من قاطفي الزيتون في قرية دير جرير شرقي رام الله، وأطلقوا عليهم الرصاص.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن المستوطنين هاجموا المزارعين الفلسطينيين تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، موضحة أنهم هاجموا المزارعين في "الحرايق" شرق دير جرير وأطلقوا الرصاص الحي لتخويفهم، ومنعهم من استكمال قطف ثمار الزيتون، قبل إجبارهم على مغادرة أراضيهم.
كما وثّق مقطع فيديو رشق مستوطنين مركبة أحد المزارعين بالحجارة. وأفاد مراسل الجزيرة بهجوم مستوطنين على المزارعين الفلسطينيين في منطقة وادي الشاعر جنوب شرقي سلفيت بالضفة الغربية.
وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن قوات الاحتلال اقتحمت قرية المزرعة شرق رام الله، في حين قام مستوطنون بمهاجمة منازل الفلسطينيين، وسرقة قطيع من الأغنام بعد الهجوم على منطقة ماعين في مسافر يطا جنوب الخليل بالضفة الغربية.
السرقة حلال
في الأثناء، أجاز حاخام إسرائيلي بارز، الجمعة، للمستوطنين سرقة محصول الزيتون من أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بزعم أن قطفه "يثبت ملكية اليهود للأرض".
جاء ذلك في فتوى أصدرها الحاخام دوف ليؤر، أحد أبرز المرجعيات الدينية للمستوطنين الإسرائيليين في الضفة.
وتأتي الفتوى بالتزامن مع تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، ولا سيما المزارعين خلال موسم قطف الزيتون.
وحملت الفتوى عنوان "ما يتعلق بقطف الزيتون من البساتين المنتشرة في أنحاء يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وبنيامين (شمال القدس).
وزعم ليؤر أن الفلسطينيين لا يملكون أراضيهم، مدعيا أنهم لم يشتروا الأرض من "شعب إسرائيل" أو من أي يهودي، وأنها تظل، وفق تعبيره، "أرضا مسروقة"، معتبرا أن زراعة الفلسطينيين أشجار الزيتون في أراضيهم لا تمنحهم الحق في ملكيتها أو في محصولها.
توثيق انتهاكات الاحتلال
ووثّق مركز معلومات فلسطين "معطى" ألفا و401 انتهاك ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، خلال الفترة من 9 حتى 15 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وبحسب التقرير، أسفرت الاعتداءات عن استشهاد فلسطيني وإصابة 86 آخرين، في حين سُجّلت 153 حالة اعتقال واحتجاز، و181 اعتداء نفّذها مستوطنون، إلى جانب 206 اقتحامات لمناطق وبلدات فلسطينية.
ورصد التقرير 356 حالة إغلاق، و189 حالة تضييق على الحواجز العسكرية، فضلا عن 75 مداهمة لمنازل المواطنين، و69 حالة مصادرة ممتلكات، و52 عملية هدم وتدمير للممتلكات الفلسطينية.
وفي سياق الاعتداءات المباشرة، وثّق المركز 16 حادثة إطلاق نار، و7 حالات اعتداء وضرب، و4 اعتداءات استهدفت الطواقم الطبية والصحفية، إضافة إلى حالتين من الاعتداء على المؤسسات التعليمية، وحالتين من إحراق الممتلكات والمقدسات.
موسم قطف الزيتون
ويشهد موسم قطف الزيتون بالضفة الغربية تصاعدا في إرهاب المستوطنين، الذي يشمل مهاجمة المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، فضلا عن تخريب الأشجار وسرقة المحاصيل.
وتتكرر هذه الهجمات خلال موسم الزيتون، الذي يبلغ ذروته في أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام، في حين شهد الشهر الجاري تصاعدا في هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وتتهم مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية السلطات الإسرائيلية بالتقاعس عن وقف إرهاب المستوطنين ومحاسبة مرتكبيه، رغم استهدافه الفلسطينيين ومنازلهم وأراضيهم الزراعية ومركباتهم وممتلكاتهم.
وتعد المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، في حين يتمسك الفلسطينيون بحقهم في أراضيهم ورفض محاولات الاستيلاء عليها.



