أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية، الجمعة، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيرة وثلاثة صواريخ في مناطق متفرقة من المملكة وفوق البحر الأحمر، فيما أعلنت جماعة أنصار الله في اليمن إسقاط طائرة استطلاع سعودية مسلحة في محافظة مأرب، وسط البلاد.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، تركي المالكي، في بيانات نشرها عبر منصة إكس، إن قوات التحالف اعترضت ودمرت ثلاث طائرات مسيرة في المنطقة الجنوبية ومنطقة الرياض، وصاروخين مجنحين من طراز كروز فوق البحر الأحمر، إضافة إلى صاروخ باليستي أُطلق باتجاه مدينة ينبع غربي المملكة.
وكان التحالف قد أعلن، في وقت سابق من صباح الجمعة، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة قال إنها أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية من السعودية.
ولم يقدم التحالف تفاصيل إضافية بشأن مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة أو الجهة المسؤولة عنها.
في المقابل، أعلنت جماعة أنصار الله إسقاط طائرة استطلاع مسلحة سعودية من طراز "وينغ لونغ 2"، في أجواء محافظة مأرب، شمال شرقي العاصمة اليمنية صنعاء، فجر الجمعة.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان، إن قوات الجماعة أسقطت الطائرة أثناء تنفيذها ما وصفها بأنها "أعمال عدائية" في أجواء المحافظة.
ولم يوضح سريع كيفية إسقاط الطائرة، مكتفياً بالقول إن العملية نُفذت باستخدام "سلاح مناسب".
كما أشارت وكالة سبأ للأنباء، التابعة للحوثيين، عن استهداف محافظة صعدة شمالي اليمن قرب الحدود السعودية، بقصف مدفعي سعودي.
وجاء الإعلان غداة تبنّي الحوثيين هجوماً صاروخياً استهدف القصر الرئاسي في مدينة عدن جنوبي اليمن.
وقال سريع، إن الهجوم استهدف ما وصفه بـ"مقر العمليات الحربية السعودية" في عدن، مضيفاً أن العملية تأتي ضمن سياسة الجماعة المعلنة باستهداف الوجود العسكري السعودي.
في تطور سياسي مرتبط بالتصعيد، ذكر وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، إن الهجمات التي ينفذها مسلحو حركة أنصار الله الحوثية في المرحلة الأخيرة من النزاع تتم، بحسب تقديره، "بتشجيع من إيران".
وأضاف قرملي، في إحاطة صحفية عبر الفيديو نقلتها وكالة فرانس برس، أن طهران تواصل تسليح "الحوثيين" وتدريبهم ودعمهم، معتبراً أن ذلك يمثل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي.
وقال إن الرياض سعت إلى التوصل إلى تسوية دبلوماسية مع "الحوثيين" مع الإبقاء على قنوات التواصل مع إيران، لكنه رأى أن طهران "غير راغبة في الوصول إلى حل"، كما اتهم الحوثيين برفض الانخراط في جهود التسوية.
وأضاف: "في بداية هذا التصعيد طلبنا منهم الاجتماع في مسقط، لكنهم رفضوا، وكان ذلك آخِر تواصل جرى قبل بضعة أسابيع".
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، خلال اجتماع مع سفراء دول أوروبية وأفريقية في الرياض، إن الهجمات التي تنفذها حركة أنصار الله الحوثية بالصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة ضد المنشآت المدنية والاقتصادية والمطارات في المملكة تمثّل "جرائم حرب".
وأضاف أن السعودية "لن تتهاون في حماية مواطنيها والمقيمين والزائرين"، مؤكداً استمرار دعم المملكة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو أن فرنسا بدأت تنفيذ جوانب عملية من اتفاق يهدف إلى المساعدة في حماية المنشآت النفطية السعودية، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن الشهر الماضي أن بلاده ستنشر قوات وأنظمة دفاعية في المملكة للمساعدة في حماية مدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر، التي تُعد مركزاً مهماً لنقل الطاقة.
ولم يتسنَّ لبي بي سي التحقق بشكل مستقل من جميع المزاعم المتبادلة بين الأطراف بشأن الهجمات الأخيرة وتداعياتها.



