خبرني - كشف خبراء وأطباء أوبئة في جامعة أكسفورد البريطانية عن "العمر الذهبي" الذي يتيح للمدخنين الإقلاع التام عن التبغ وعكس الأضرار الناجمة عنه بشكل كامل.
وأكدوا أن التوقف عن التدخين في مرحلة عمرية محددة يعيد للجسم سنوات العمر المفقودة ويخفض خطر الوفاة بالسرطان وأمراض القلب إلى مستويات غير المدخنين.
وأظهرت أبحاث أعدها البروفيسور السير ريتشارد بيتو والبروفيسور برابهات جها، شملت متابعة نتائج "دراسة الأطباء البريطانيين" و"دراسة المليون امرأة"، أن الإقلاع بين سن 30 و35 عامًا يتفادى نحو 97% من المخاطر الصحية، ويعيد احتمالية الوفاة بالسرطان إلى معدلها الطبيعي لمن لم يدخنوا قط.
وأوضحت البيانات أن التوقف بحلول سن 44 عامًا يتفادى 90% من المخاطر الصحية ويستعيد الشخص نحو 9 سنوات من عمره المفترض، في حين أن الإقلاع بين 54 و60 عامًا يمنع 78% من خطر الوفاة بسرطان الرئة والسرطانات المرتبطة بالتبغ، ويستعيد الجسم من 3 إلى 6 سنوات من حياته.
تعافي أجهزة الجسم
وبحسب الخبراء، يبدأ الجسم مسار الشفاء الذاتي فور التوقف عن استنشاق المواد السامة والـ 70 مادة المسرطنة، حيث يعود ضغط الدم ونبض القلب لمستواهما الطبيعي بعد 20 دقيقة، وينخفض أول أكسيد الكربون بعد 12 ساعة بينما يطرد النيكوتين كلياً خلال 48 ساعة، لتبدأ الأعصاب بالنمو وتتحسن حاستا الشم والتذوق.
وخلال عام واحد، ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية إلى النصف، ليصل بعد 10 سنوات إلى نفس مستوى غير المدخنين، مع تراجع خطر السكتة الدماغية.
وهم السيجارة الأسبوعية
وحذر الباحثون من خطورة "التدخين الاجتماعي" أو الاكتفاء بسيجارة واحدة يوميًا، حيث أثبتت الدراسات أنها ترفع خطر أمراض القلب بـ 50% والسكتة الدماغية بـ 30% مقارنة بغير المدخن، وهو ما يعادل نصف خطر تدخين علبة كاملة يوميًا.
وحول "التدخين الإلكتروني"، شدد الخبراء على أنه يظل "أهون الشرين" كوسيلة مؤقتة للإقلاع التام، وليس كنمط حياة مستمر.



