خبرني - قال وزير يمني إن الحوثيين أصابوا مقرا لقوات تحالف دعم الشرعة في اليمن، في هجومهم الصاروخي على مجمع القصر الرئاسي في عدن الخميس.
وقال الوزير الذي طلب عدم ذكر اسمه إن الحوثيين "ضربوا مقر قوات درع الوطن بثلاثة صواريخ ومقر قوات التحالف بقيادة السعودية في المجمع الرئاسي بصاروخين"، مشيرا إلى سقوط قتلى وجرحى يمنيين وسعوديين، دون أن يقدّم حصيلة.
وتتعرّض السعودية منذ أكثر من عشرة أيام لهجمات شبه يومية ينفذها الحوثيون بالصواريخ والمسيّرات، وكان أعنفها هجوم على مطار الرياض في 10 تشرين الأول، أسفر عن 13 قتيلا وأكثر من 300 جريح، وهو الأعنف في المملكة منذ أكثر من عقد.
وأفاد التحالف الخميس بأن الحوثيين نفذوا 20 هجوما على مطار الرياض خلال الشهر الحالي، مشددا على ضرورة أن يوقفوا فورا "العمليات الإرهابية" ضد المنشآت المدنية.
وعرض المتحدث باسم التحالف تركي المالكي خلال مؤتمر صحافي قائمة بالهجمات التي طالت المطار.
وأضاف "يجب على الحوثيين الوقف الفوري لكافة العمليات الإرهابية التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية بما فيها المطارات والموانئ والمنشآت النفطية والبنية التحتية".
وتابع "عملت الميليشيات الحوثية الإرهابية على الحصول على تقنيات متقدّمة بمساعدة أطراف إقليمية"، مشيرا إلى أن الحوثيين يمتلكون "صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة".
في الأثناء، تواصلت الهجمات على المملكة، اذ أعلن التحالف اعتراض صاروخ كروز في منطقة المدينة المنورة ومسيّرة في المنطقة الشرقية للمملكة.
لكن الحوثيين نفوا استهداف المدينة المنورة. وقال سريع على إكس "تؤكد القوات المسلحة اليمنية أنها لم تنفذ اليوم أي عملية استهداف باتجاه الأراضي السعودية وأن ما يدعيه العدو السعودي من استهداف باتجاه المدينة المنورة هو بهتان عظيم وكبير".
والخميس أيضا، أطلق الدفاع المدني السعودي إنذارا مبكرا لـ "حالات الطوارئ" في مدينتي جازان ونجران، رفعه بعد دقائق. وتتعرض المنطقتان القريبتان من اليمن بانتظام لهجمات الحوثيين.
وفي داخل اليمن، أفاد المركز الإعلامي للقوات الحكومية على منصة إكس بأن "مليشيات الحوثي الإرهابية تستهدف مدينة مأرب المُكتظة بالسكان بعدة صواريخ بالستية". ولم يتم على الفور الإعلان عن حصيلة للضحايا والأضرار.
وتستمر الأعمال القتالية مع تشديد الحوثيين حصارهم على تعز، ثالث كبرى مدن البلاد، خلال الأيام الماضية.
وقالت مصادر عسكرية يمنية لفرانس برس الخميس إن مواجهات تدور بين القوات الحكومية والحوثيين في أطراف مدينة تعز من الجهة الغربية والجنوبية.
وتتضارب الروايات بشأن تطورات العمليات العسكرية على الأرض، ويصعب التحقق من سير المعارك بشكل مستقل بسبب القيود والمخاطر الميدانية.
وقال مسؤول حكومي لفرانس برس إن "آلاف الأسر نزحت من أطراف مدينة تعز إلى وسطها، في ظل الحصار المفروض على المدينة ومنع دخول الاحتياجات الأساسية إليها".
وحذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأربعاء من أن المعارك حالت دون وصوله إلى نحو 800 ألف شخص.
كذلك حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأربعاء من أن المستشفيات والمرافق الصحية في اليمن "تواجه ضغوطا تفوق طاقتها"، مشيرة إلى ارتفاع "غير مسبوق" في أعداد الجرحى.
ودفع النزاع في اليمن أكثر من مئتي ألف شخص إلى النزوح، بحسب المنظمة الدولية للهجرة غالبيتهم العظمى منذ الأول من أيلول. وتعتبر المنظمة أن "وتيرة هذه الأزمة مقلقة" في ظل نقص تمويل الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.



