خبرني - أثارت مجلة "نيوزويك" اهتمامًا سياسيًا بغلاف جديد لعددها المقرر صدوره في 23 أكتوبر الجاري، حمل عنوان "الجمهورية الاشتراكية الأميركية"، وصوّر مجموعة من أبرز الشخصيات اليسارية في الولايات المتحدة بأسلوب يحاكي الدعاية الشيوعية التقليدية.
ويظهر الغلاف، المصمم بألوان حمراء بارزة، مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبدول السيد (Abdul El-Sayed)، وعمدة نيويورك زهران ممداني، والسيناتور بيرني ساندرز، والنائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، والمعلق السياسي والإعلامي حسن بيكر.
وتبدو الشخصيات مرتدية أزياء مستوحاة من الحقبة الماوية، مع نجوم حمراء على القبعات، بينما تستقل مركبة حمراء وترفع علمًا أحمر كبيرًا، في إشارة رمزية إلى الأيديولوجيات الاشتراكية والشيوعية.
ويحمل الغلاف عبارة "هل تلتزم؟ خذ اختبارًا أحمر صغيرًا لتكتشف"، في إشارة إلى اختبار تفاعلي نشرته المجلة بالتزامن مع مقال بعنوان "هل أنت مستعد للانضمام إلى الثورة الاشتراكية الأميركية؟"، يتناول تنامي الأفكار الاشتراكية في المشهد السياسي الأميركي، ولا سيما داخل الحزب الديمقراطي.
ويشير المقال إلى تنامي حضور التيار الاشتراكي الديمقراطي، مستشهدًا بشعبية عمدة نيويورك زهران ممداني، الذي يعرّف نفسه بأنه اشتراكي ديمقراطي، وباستطلاع أجرته جامعة كوينيبياك في سبتمبر الماضي أظهر حصوله على تأييد 60% من الناخبين المحتملين في المدينة.
كما يلفت إلى تجاوز عضوية منظمة "الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا" (DSA) حاجز 120 ألف عضو في يوليو الماضي.
ويتناول المقال كذلك اتساع النقاش حول سياسات كانت تُعد هامشية في السابق، من بينها ملكية البلديات لمرافق الكهرباء، ومشاركة الحكومة الفيدرالية في شركات خاصة مثل "إنتل"، إلى جانب تأثير جمعيات ملاك المنازل (HOA)، في محاولة لتوضيح أن بعض الممارسات الاقتصادية الأميركية تجمع بين عناصر من تدخل الدولة وآليات السوق، وإن كانت لا تُعد بالضرورة اشتراكية بالمعنى الأيديولوجي.
من جانبها، سلطت شبكة "فوكس نيوز" الضوء على الغلاف، معتبرة أنه يصور الشخصيات المذكورة بوصفها رموزًا للتيار الاشتراكي الأميركي. ويأتي هذا الطرح في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط مساعٍ جمهورية لربط الديمقراطيين باليسار الراديكالي، في مقابل تركيز التيار التقدمي داخل الحزب على قضايا الطبقة العاملة، وتوسيع الخدمات العامة، وتبني سياسات اقتصادية أكثر تدخلًا.
وبينما يقدم الغلاف صورة ساخرة ذات دلالات أيديولوجية واضحة، يبقى الجدل الأساسي مرتبطًا بمدى اتساع نفوذ الأفكار الاشتراكية داخل الحزب الديمقراطي، وما إذا كان هذا التحول يمثل اتجاهًا سياسيًا مستدامًا أم انعكاسًا لصعود شخصيات تقدمية بعينها.



