*
الخميس: 15 أكتوبر 2026
  • 15 أكتوبر 2026
  • 19:29
أوكرانيا بلا صواريخ باتريوت سماء مكشوفة أمام باليستي روسيا

خبرني - مع «نفاد» صواريخ باتريوت الاعتراضية من مخزون أوكرانيا، باتت كييف أكثر عرضة للهجمات الروسية.


فبحسب مصدر مطلع، فإن مخزون أوكرانيا من الصواريخ المخصصة لنظام باتريوت الأمريكي للدفاع الجوي قد نفد، مما يجعل البلاد أكثر عرضة لهجمات الصواريخ الباليستية الروسية.

وفي تصريحات لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، أوضح المصدر أنه "لم يتم اعتراض أي من الصواريخ الباليستية تقريباً خلال الهجوم الأخير، بسبب نقص الصواريخ الاعتراضية".

وكانت الصواريخ الباليستية الروسية قد أصابت ثلاث محطات لتوليد الطاقة بكييف، واستهدفت البنية التحتية للطاقة في خاركيف خلال هجوم وقع ليل الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 25 آخرين في العاصمة الأوكرانية، بحسب الشبكة الأمريكية.

تحذيرات أوكرانية
وهذه ليست المرة الأولى التي ينفد فيها مخزون أوكرانيا بالكامل من صواريخ "باتريوت" فلعدة أشهر، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مراراً من أن مخزون بلاده من هذه الصواريخ الاعتراضية وهي واحدة من الأسلحة الدفاعية القليلة القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية آخذ في النفاد، مشيرا إلى معاناته المستمرة لتأمين المزيد منها.

وتعد هذه الصواريخ الاعتراضية باهظة الثمن وشحيحة على مستوى العالم؛ إذ استهلكت دول أخرى جزءاً كبيراً من مخزوناتها، أو سعت لتعزيز أنظمتها الدفاعية الخاصة في ظل التوترات الراهنة.

وفي منتصف أغسطس/آب الماضي، كانت "سي إن إن" أول وسيلة إعلامية يُسمح لها بالاطلاع على نظام "باتريوت" داخل الأراضي الأوكرانية، حيث كشف مسؤولون أوكرانيون حينها أن مخزون البلاد من الصواريخ الاعتراضية قد نفد تقريباً.

وفي تصريح لـ"سي إن إن" -آنذاك-، قال زيلينسكي إنه يقضي أيامه في إجراء "ملايين" المكالمات الهاتفية مع الحلفاء، بهدف التوصل إلى اتفاقيات للحصول على المزيد من صواريخ "باتريوت".

 وفي ذلك الوقت، ذكر زيلينسكي أن أوكرانيا تمتلك عُشر عدد الصواريخ الاعتراضية التي تحتاج إليها بشكل عاجل فقط.

وبعد شهر، أبدى الرئيس الأوكراني تفاؤلاً أكبر، وزعم أن بلاده "ستحصل على ترخيص لتصنيع صواريخ باتريوت" من الولايات المتحدة، لكنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لم يوضح في النهاية ما إذا كان قد وافق على ذلك، ولم يصدر أي ترخيص بهذا الشأن.

وفي الأيام الأخيرة، ازداد التوتر في العلاقة بين زيلينسكي وترامب، عقب إبرام واشنطن صفقة لاستيراد الديزل الروسي، إلى جانب الضغوط الأمريكية المتزايدة على كييف لوقف هجماتها على البنية التحتية النفطية الروسية.

وفي مقابلة نارية مع صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، صرح زيلينسكي بأنه لن يوافق على وقف الهجمات ضد قطاع الطاقة الروسي إلا إذا حصل -كحد أدنى- على المزيد من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية. وأضاف أنه "عندما طلب المزيد من أنظمة الدفاع الجوي، كان الرد الأمريكي هو تقييد خدمة ستارلينك .

وفي بيان علني يوم الأربعاء، جدد زيلينسكي مناشدته لتوفير المزيد من الإمدادات، وقال: "يمتلك الرئيس الأمريكي كل الأدوات الفعالة والضرورية لتقريب السلام من خلال القوة والعدالة وممارسة الضغط على المعتدي.. نحن نطلب حزمًا إضافية من صواريخ باتريوت الاعتراضية لأوكرانيا".

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، دأب ترامب على إلقاء اللوم في ارتفاع أسعار الديزل عالمياً على حرب أوكرانيا.

وقبل أيام، حذرت إدارة ترمب أوكرانيا وحلفاءها الأوروبيين من أن الولايات المتحدة قد توقف مبيعات الأسلحة الأمريكية لأوروبا وتنهي تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، إذا لم توقف كييف هجماتها في العمق الروسي التي تستهدف منشآت الطاقة، وذلك وفقاً لما ذكره مسؤولان أوروبيان لشبكة "سي إن إن". 

من جانبه، أكد ترمب لاحقاً أن الولايات المتحدة لم تتوقف عن مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا. 

وإذا قررت إدارة ترمب تعليق عمليات شراء الأسلحة الأوروبية التي تتم عبر آلية تُعرف بـ "قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية" فإن ذلك سيهدد أي شحنات مستقبلية من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية المستخدمة للدفاع ضد الصواريخ الباليستية.

مواضيع قد تعجبك