خبرني - قال مسؤولان في الحكومة اليمنية لوكالة رويترز، الخميس، إن جماعة الحوثي أطلقت عدة صواريخ على مجمع القصر الرئاسي في مدينة عدن جنوبي اليمن.
وكان ثلاثة شهود قد أفادوا في وقت سابق بسماع دوي انفجارات قوية في محيط القصر، وفقاً للوكالة.
ولم ترد في المعلومات الواردة تفاصيل بشأن الأضرار أو وقوع إصابات جراء الهجوم.
وكانت وسائل إعلام يمنية قد أقادت أن العاصمة المؤقتة تعرضت لعدة ضربات "تركزت في محيط قصر معاشيق الرئاسي".
وأفادت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، الخميس، بأن الجماعة استهدفت مقر قيادة العمليات العسكرية في قصر المعاشيق بمدينة عدن، الذي يضم مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
ونقلت وكالة أنباء تابعة للجماعة أن الهجوم استهدف "مقر العمليات العسكرية التي يقودها ضباط سعوديون" في القصر، إضافة إلى مستودعات أسلحة قالت إنها تابعة لهم.
يأتي هذا بعد أن أعلن الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، الخميس، تأجيل قمتهما التي كانت مقررة في الرياض في 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، إلى موعد يُحدد لاحقاً، في ظل استمرار التصعيد بين السعودية وحركة أنصار الله في اليمن.
كما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، والاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، الخميس، تأجيل نهائيات بطولة "FIFAe 2026"، التي كانت مقررة في جدة بين 16 و25 أكتوبر/ تشرين الأول 2026.
وأعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية، يوم الخميس، اعتراض صاروخ كروز بمنطقة المدينة المنورة.
وكشف المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، الخميس، أن هجمات الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي خلال الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر/ تشرين الأول أسفرت عن مقتل 17 شخصاً وإصابة 333 آخرين. وأضاف أن التحالف رصد 20 اعتداءً على المطار منذ بداية الشهر.
ونفى المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، تنفيذ عملية استهداف باتجاه المدينة المنورة، وقال إن ما "تدّعيه السعودية" من استهداف باتجاه المدينة المنورة "بهتان عظيم وكبير"، على حد تعبيره.
ورد سريع، بالقول "إن ما سرده ناطق العدوان السعودي قبل قليل (..) يمارس العدو السعودي المجرم أضعافه بكثير على بلدنا منذ 12 عاماً بإجمالي أكثر من 274 ألفاً و302 غارة جوية ارتكب بها كل أنواع الجرائم والمجازر".
وأوضح سريع في بيان صادر عنه، "أنه منذ بداية استئناف العمليات العدوانية والتصعيد الذي ابتدأه العدو السعودي على بلدنا شن العدو السعودي أكثر من ألفين و350 غارة جوية وصاروخاً ومن يعتدي على بلدنا لا ينتظر أن نرفع له التحية".
واتهمت الرياض الشهر الماضي الحوثيين بمحاولة استهداف مكة المكرمة بمسيّرة، الأمر الذي نفاه الحوثيون.
تأجيل القمة الخليجية الأوروبية وبطولة دولية في جدة
وعزا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، تأجيل القمة إلى استمرار محاولات الحوثيين استهداف السعودية وأعيانها المدنية، وتمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي، والحرص على سلامة الوفود المشاركة.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن موعداً جديداً للقمة سيُعلن لاحقاً، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية للشراكة مع دول الخليج والتزامه بتعميقها. ولم يحدد البيان الأوروبي سبب التأجيل.
ولا يزال مطار الملك خالد الدولي في الرياض مغلقاً عقب الهجمات الأخيرة.
وامتدت تداعيات الوضع الأمني إلى الفعاليات الرياضية، إذ أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، الخميس، تأجيل نهائيات بطولة "FIFAe 2026"، التي كانت مقررة في جدة بين 16 و25 أكتوبر/ تشرين الأول، بعد تقييم الوضع الأمني الإقليمي وتأثيره على الترتيبات اللوجستية.
معارك في تعز وتحذيرات من تعطل المساعدات
وفي تطور ميداني، أعلنت القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الخميس، صد هجوم للحوثيين على جبل هان غربي مدينة تعز.
وقال نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي في محور تعز العسكري، العقيد عبد الباسط البحر، إن القوات أحبطت الهجوم، دون إعلان حصيلة للخسائر. ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين، وفق وكالة الأناضول.
ويطل جبل هان على طريق الضباب الذي يربط تعز بمحافظة لحج، ومنها إلى عدن، ما يمنحه أهمية في تأمين طرق الوصول إلى المدينة.
في المقابل، أفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين بأن غارات قالت إنها سعودية استهدفت شبكة الاتصالات في منطقة النشمة بمديرية المعافر، جنوبي محافظة تعز. وبحسب الأناضول، لم يصدر تعقيب من الرياض أو التحالف على هذه الأنباء حتى الساعة 08:55 بتوقيت غرينتش، الخميس.
وعلى الصعيد الإنساني، حذّر برنامج الأغذية العالمي، الأربعاء، من أن تصاعد القتال يمنعه وشركاءه من الوصول إلى أكثر من 600 ألف شخص يعتمدون على المساعدات الإنسانية في تعز، بينهم أكثر من 200 ألف امرأة وطفل.
ودعا الاتحاد الأوروبي الحوثيين إلى رفع الحصار عن مدينة تعز والسماح بدخول الغذاء والمياه والأدوية والوقود.
وقال سفيره لدى اليمن، باتريك سيمونيه، إن الاتحاد يتابع بقلق بالغ الوضع في المدينة.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن المستشفيات في اليمن تواجه ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع أعداد جرحى الحرب وتصاعد المعارك على جبهات عدة.
الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بالإفراج عن المحتجزين لديهم
من جانبها رحبت الأمم المتحدة، الأربعاء، بالإفراج عن سامي الكلابي، الموظف في مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، الذي كان محتجزاً لدى الحوثيين منذ عام 2024.
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، إن الكلابي عاد الآن إلى منزله وأسرته.
وفي المؤتمر الصحفي اليومي أضاف أن "هذه خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، ونأمل أن يتمكن من تلقي الرعاية الطبية المتخصصة التي يحتاج إليها بصورة عاجلة".
وجددت الأمم المتحدة دعوة الحوثيين إلى الإفراج فوراً وبدون شروط عن جميع المحتجزين المتبقين من موظفي الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية دولية ووطنية ومجتمع مدني وبعثات دبلوماسية.
وحتى الآن لا يزال 71 موظفاً أممياً محتجزين لدى جماعة أنصار الله الحوثية.
صندوق النقد الدولي يتوقع انكماشاً في الاقتصاد السعودي
وتوقع صندوق النقد الدولي، في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر الثلاثاء، أن ينكمش اقتصاد السعودية بنسبة 3.3% في عام 2026، في ركود نادر تشهده المملكة. وقد أُعدّت هذه التوقعات قبل الهجمات الأخيرة على مطار الرياض.
وتوقع الصندوق انكماشاً في اقتصادات دول الخليج حيث ما زالت الحرب تسبب اضطرابات في صادرات المحروقات.
وحذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا الأربعاء من أن الهجمات الأخيرة على السعودية قد تؤثر على الجميع "في كل مكان".
ويتوقع الصندوق أن تتعافى اقتصادات المنطقة من تبعات الحرب، مع استبعاد عودتها إلى مسار ما قبل الحرب على المدى المتوسط.
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق جهاد أزعور، الخميس: "لن نعود إلى مسار ما قبل الحرب على المدى المتوسط، لأن هذه الصدمة ستترك أثراً دائماً في مختلف القطاعات، وستطال عدداً من البنى التحتية، ما يفرض إنفاقاً إضافياً لتعزيز القدرة على الصمود".
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قيّدت طهران بشكل شبه كامل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، كما انهارت في تموز/ يوليو الهدنة السارية في اليمن منذ 2022.
وخلال الأسابيع الماضية، هاجم الحوثيون منشآت نفطية ومدنية في السعودية، كما أعلنوا فرض حصار بحري على موانئها على البحر الأحمر واستهدفوا ناقلات نفطية عائدة لها، وسيطروا في سبتمبر/أيلول على معظم الساحل الغربي لليمن وجزيرة ميون في مضيق باب المندب، الذي زادت أهميته للرياض في مجال تصدير النفط في ظل إغلاق طهران عملياً مضيق هرمز.
وتقول الحكومة اليمنية إن قواتها استعادت مواقع ساحلية رئيسية مطلة على المضيق، وهو ما ينفيه الحوثيون.
وتصاعدت في الأيام الأخيرة المعارك بين التحالف بقيادة السعودية والحوثيين في اليمن، تخللتها هجمات صاروخية استهدفت مطارات ومنشآت للطاقة في أنحاء المملكة، من ضمنها شركة "أرامكو".



