*
الاربعاء: 14 أكتوبر 2026
  • 14 أكتوبر 2026
  • 22:12
محافظ المركزي الإيراني الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام

خبرني - رفض محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، الأربعاء، التصريحات الأميركية بشأن انهيار الاقتصاد الإيراني، واصفا إياها بأنها "أوهام"، في وقت تواجه فيه طهران ضغوطا اقتصادية متزايدة بفعل العقوبات الأميركية والحصار البحري، إلى جانب ارتفاع التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية.

وقال همتي، خلال اجتماع صندوق النقد الدولي في العاصمة التايلندية بانكوك، إن السيطرة على التضخم واستقرار توقعاته تتصدران أولويات البنك المركزي، إلى جانب الحفاظ على الاستقرار المالي واستمرار الخدمات المصرفية وأنظمة الدفع، وتأمين العملات الأجنبية اللازمة لاستيراد الأدوية والسلع الأساسية.

وشدد على التزام البنك بالانضباط النقدي وتعزيز أطر السياسة النقدية ومعالجة الاختلالات الاقتصادية الكلية، مشيرا إلى أن التوترات الإقليمية المستمرة تؤثر في أسواق الطاقة والنقل والتجارة والاستثمار.

ودعا صندوق النقد الدولي إلى استجابة أكثر وضوحا وفاعلية للتطورات الاقتصادية المرتبطة بالحرب، مطالبا بتقييم آثارها على المدفوعات الدولية بالدقة نفسها التي تعتمدها المؤسسة في تقييم السياسات الاقتصادية الداخلية.

الموقف الأميركي

في المقابل، تقول وزارة الخزانة الأميركية إن العقوبات والحصار البحري يحدان من قدرة إيران على تحصيل الإيرادات الأجنبية اللازمة لدعم اقتصادها.

وفي بيان صدر في 8 تشرين الأول، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن تستهدف تجفيف الموارد المالية التي تحصل عليها إيران من مبيعات النفط، مؤكدا استمرار ملاحقة الجهات التي تساعدها على تجاوز العقوبات.

وترى الوزارة أن تراجع الشحنات النفطية المتاحة خارج نطاق الحصار، إلى جانب توسيع القيود على التعاملات المالية والتجارية، يقلص الخيارات المتاحة أمام السلطات الإيرانية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وكانت واشنطن أعلنت في 24 آب إطلاق حملة تحت اسم "المنبوذ الاقتصادي"، تستهدف شبكات نقل النفط والوسطاء والقنوات المالية المستخدمة للالتفاف على العقوبات.

وحذرت وزارة الخزانة من أن الحملة توسع مخاطر العقوبات على الشركات والمؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع جهات إيرانية خاضعة للقيود، بما في ذلك احتمال حرمانها من الوصول إلى النظام المالي الأميركي.

وفي 8 تشرين الأول، أعلنت الوزارة فرض عقوبات جديدة استهدفت أفرادا وشبكات وشركات و17 سفينة مرتبطة بنقل النفط الخام والمنتجات النفطية والبتروكيماويات الإيرانية.

ونقل عن مسؤول في الوزارة قوله إن الإجراءات تستهدف الجزء الأكبر من شبكة الناقلات التي تستخدمها إيران لتصدير منتجاتها النفطية خارج القنوات التقليدية، مضيفا أن إيران لم يعد لديها سوى نحو 20 مليون برميل من النفط الخام على متن سفن خارج نطاق الحصار، قبالة سنغافورة وماليزيا والصين.

تراجع صادرات النفط والعملة

وتواجه إيران ضغوطا متزايدة على صادراتها النفطية المنقولة بحرا، بعدما أعادت الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية في تموز الماضي، قبل إطلاق حملة اقتصادية موسعة في 24 آب استهدفت تقليص الروابط المالية والتجارية المتبقية لإيران مع الاقتصاد العالمي.

وأظهرت بيانات منصة "فورتكسا" لمعلومات الطاقة تراجع صادرات إيران البحرية من النفط الخام إلى الصفر خلال الأسبوع الثاني من أيلول، مقارنة بمتوسط بلغ 230 ألف برميل يوميا خلال أول أسبوعين من الشهر، واستمرارها عند هذا المستوى حتى 5 تشرين الأول.

وتزامن تراجع الصادرات مع انخفاض قيمة الريال الإيراني بنحو 35% أمام الدولار منذ تموز، وفق بيانات منصة "بونباست" المتخصصة في متابعة أسعار الصرف.

وبلغ معدل التضخم السنوي 73.6% خلال أيلول، وفقا لبيانات مركز الإحصاء الإيراني، في مؤشر على استمرار الضغوط على الأسعار والقوة الشرائية.

وفي محاولة لدعم العملة المحلية، أطلق البنك المركزي الإيراني أواخر أيلول برنامجا لبيع ما يصل إلى ملياري دولار عبر البنوك الحكومية، بهدف زيادة المعروض من النقد الأجنبي والحد من تراجع الريال.

مواضيع قد تعجبك