خبرني - قالت شركات تأمين ووسطاء لذي إنشورر إن أحدث الهجمات الإلكترونية التي استهدفت متاجر البيع بالتجزئة الفرنسية وأثرت على ما لا يقل عن 350 متجرا كبيرا قد تدفع شركات التأمين إلى إعادة تقييم الأسعار ومعايير اختيار المخاطر لهذا القطاع.
أفادت تقارير بأن متسللين إلكترونيين رفعوا درجات حرارة الثلاجات والمجمدات إلى 50 درجة مئوية، مما أجبر تجار تجزئة على التخلص من أغذية طازجة ومجمدة، وسلط الضوء على احتمال أن تتسبب الحوادث الإلكترونية في خسائر تشغيلية كبيرة في أرض الواقع.
وفقا لرويترز، استهدف المهاجمون البرمجيات التي توفرها شركة دانفوس الدنماركية والتي تتيح لتجار البيع بالتجزئة إدارة وحدات التبريد الخاصة بهم عن بُعد. وقالت دانفوس إن الوحدات المتضررة كانت تعمل ببرمجيات قديمة.
فرنسا تواجه هجوما سيبرانيا غير مسبوق على متاجر الأغذية
ورجح خبراء في قطاع التأمين أن تؤدي الهجمات إلى تشديد الرقابة على الممارسات الإلكترونية السليمة لدى تجار التجزئة، لا سيما فيما يتعلق بإدارة التصحيحات وضوابط التكنولوجيا التشغيلية.
وقال نائب رئيس أحد أقسام شركة طوكيو مارين كيلن، بول جوتش، إن إدارة التصحيحات من العوامل التي تستخدمها الشركة عند تقييم المخاطر، لكنه أشار إلى أن المطالبات لا تُستبعد عادة لمجرد أن المؤمن عليه يستخدم برمجيات قديمة.
ورغم أن السنوات القليلة الماضية اتسمت بانخفاض أسعار التأمين الإلكتروني، فإن الخسائر الناجمة عن الهجمات على الأنظمة التشغيلية الحيوية قد تدفع شركات التأمين إلى اتباع نهج أكثر حذرا تجاه مخاطر قطاع التجزئة.
ولا تزال المنافسة قوية في سوق التأمين الإلكتروني الأوسع. وذكرت مارش إن أسعار التأمين الإلكتروني انخفضت خمسة بالمئة في بريطانيا و4% عالميا في الربع الثاني من 2026.
لكن بعض القطاعات قد تواجه ضغوطا على الأسعار على الرغم من تراجعها في السوق الأوسع. وقالت جالاجر في تقريرها لتوقعات التأمين الإلكتروني لعام 2026 إن نشاط المطالبات قلص المنافسة على أعمال الرعاية الصحية الأمريكية، مما ساهم في زيادة الأسعار بنسبة تقل عن 10% لدى شركة تأمين كبرى واحدة على الأقل.
وردا على سؤال عما إذا كان تجار التجزئة الأوروبيون قد يواجهون تحولا مماثلا عقب أحدث الهجمات، قالت مديرة شؤون المخاطر الإلكترونية الدولية لدى بيزلي، سيدوني ويليامز "أعتقد تماما أن ذلك قد يحدث".
ولا يزال نطاق التغطية التأمينية للخسائر الناجمة عن الهجمات في فرنسا غير واضح. وقال مدير شؤون المخاطر الإلكترونية والرعاة الماليين لدى إيه.أون، ديفيد مولوني، إن وثائق التأمين التقليدية على الممتلكات والتأمين الإلكتروني قد تترك فجوات في التغطية عندما تؤدي الهجمات الإلكترونية إلى أضرار مادية أو تلف المخزون، رغم أن وثائق التأمين الإلكتروني قد تغطي تكاليف الاستجابة للحوادث والتحقيقات الجنائية وإدارة الأزمات.
وأضاف مولوني أن منتجات التأمين المتخصصة للأضرار المادية الناجمة عن الهجمات الإلكترونية يمكن أن تسد هذه الفجوة، شريطة أن تشمل الوثائق المخزون ضمن نطاق تغطيتها.
وخلصت تقديرات رئيس مجموعة ليه موسكيتير المالكة لسلسلة إنترمارشيه، تييري كوتيار، إلى أن الأثر الاقتصادي للهجمات عند عشرات الملايين من اليورو، غير أنه لا يزال من غير الواضح مقدار هذه الخسائر الذي سيغطيه التأمين في نهاية المطاف.
وكانت إنترمارشيه واحدة من ستة متاجر تجزئة تضررت من الهجمات، إلى جانب نيتو وكارفور ومونوبري وكووبيراتيف يوه وإي.لوكلير. ولا تظهر الإفصاحات العامة التي حللتها ذي إنشورر ما إذا كانت أي من الشركات الست قد اشترت تغطية لتلف المخزون الناجم عن هجمات إلكترونية.
وتشير وثيقة التسجيل الخاصة بكارفور لعام 2025 إلى برامج تأمين ضد المخاطر الإلكترونية والأضرار بالممتلكات وتعطل الأعمال. وتحدثت كازينو، الشركة الأم لمونوبري، في إفصاحها لعام 2024 عن برامج التأمين الخاصة بالمجموعة وشركة تأمين تابعة تحتفظ ببعض مخاطر الممتلكات والخسائر المالية. لكن أيا من الإفصاحين لا يؤكد وجود تغطية لخسائر التبريد هذه.
وقالت إنترمارشيه لوكالة فرانس برس الإثنين إن التأمين لا يغطي هذا النوع من الحوادث. كما لا تزال التغطية لدى نيتو وكووبيراتيف يوه وإي.لوكلير غير مؤكدة.
ولم تكشف إنترمارشيه ونيتو عن ترتيبات التأمين الخاصة بهما لدى تواصل ذي إنشورر معهما.
ولم ترد شركات كارفور ومونوبري وكووبيراتيف يوه وإي.لوكلير على طلبات للتعليق



