*
الاربعاء: 14 أكتوبر 2026
  • 14 أكتوبر 2026
  • 15:03
رئيس الشاباك السابق يقدم دعوى تشهير ضد نتنياهو

خبرني - قدم رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي السابق رونين بار، اليوم الأربعاء، دعوى تشهير ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام المحكمة المركزية في المنطقة الوسطى، بمليون دولار.

وكشف بار في دعوى التشهير، للمرة الأولى عن "سلسلة من التحذيرات المتكررة على مدار عام 2023، وتوصيات لإحباط التهديدات تجاهلها نتنياهو".

ورفعت الدعوى ضد رئيس الوزراء من دون أن يعرف بار ما إذا كان نتنياهو سيستند إلى حصانته. وجاء ذلك بعدما كتب رئيس الوزراء في منشور له عن "إخفاقات رونين بار وجرائمه"، مدعيا أنه "كان يعلم بوجود خطر حقيقي، لكنه قرر عدم الاتصال برئيس الوزراء وإطلاعه على المستجدات، وعدم تحذير فرق التأهب في البلدات والقوات الإسرائيلية المنتشرة ميدانياً، وعدم إخلاء حفل نوفا، والاكتفاء بإرسال فريق تيكيلا محدود العدد".

وقال رونين بار: "أدعو رئيس الوزراء إلى عدم الاختباء وراء ادعاء الحصانة. وفي ظل غياب لجنة تحقيق رسمية، ستتكشف الحقيقة أمام المحكمة. فالقليل من الضوء يبدد الكثير من الظلام".

وكشف بار أمام المحكمة، للمرة الأولى، مواد ووثائق قال إنها تثبت أنه نقل إلى نتنياهو، خلال عام 2023، سلسلتين من التحذيرات والإنذارات الدراماتيكية.

وبدأت السلسلة الأولى خلال شهري مارس وأبريل 2023، وهي الفترة التي تزامنت فيها الاحتجاجات على التشريعات القضائية مع شهر رمضان وعيد الفصح اليهودي، وبحسب بار، فإن هذه التحذيرات المتتالية دفعت وزير الأمن آنذاك يوآف غالانت إلى إلقاء خطاب تحذيري ضد التشريعات القضائية، وهو الخطاب الذي أعقبته إقالته الأولى من منصبه.

أما سلسلة التحذيرات الثانية، فبدأت في يوليو 2023، حين اتصل بار برئيس الوزراء وقال له إنه ينقل إليه تحذيرا من حرب، ومنذ ذلك الحين توالت التحذيرات بصورة شبه أسبوعية، بما في ذلك التحذيرات المتعلقة بأعياد تشري، وبصورة محددة بشأن قطاع غزة ويحيى السنوار وحركة حماس.

ويؤكد بار أن هذه التحذيرات لا تعفيه من المسؤولية عن الإخفاقات الاستخباراتية التي ارتكبها هو وجهاز الشاباك في تحليل خطة حماس، قائلا إنه بصفته من ترأس الجهاز يتحمل المسؤولية عن إخفاق الشاباك، جزئيا، في توفير المعلومات الاستخباراتية المطلوبة بشأن هجوم السابع من أكتوبر وتوقيته، وبناء على ذلك استقل من منصبه مطأطئ الرأس.

وأوضح بار أنه انتظر بصمت ثلاث سنوات لتشكيل لجنة تحقيق تكشف أخيرا عن عمل الشاباك، إلى جانب الإخفاقات، في مواجهة حملة افتراءات مستمرة، وإنه في ضوء الهجوم المنفلت من كل عقال الذي شنه رئيس الوزراء، قرر ألا يلتزم الصمت، وأن يظهر للجمهور الدوافع الكامنة وراء هذا السلوك المرفوض إلى هذا الحد.

وتتضمن دعوى بار، بحسب قوله، أدلة قاطعة من ليلة السابع من أكتوبر، تدحض تماما الادعاء بأن الشاباك أخفى معلومات، وتثبت أن العكس هو الصحيح، إذ عمم الشاباك تحذيرا على جميع الأجهزة الأمنية منذ الساعة 3:03 فجرا خلال ليلة الهجوم، كما أحبطت السكرتارية العسكرية في مكتب رئيس الوزراء، إلى جانب سائر الأجهزة الأمنية، بصورة الوضع الاستخباراتي، وهو قرار موثق في أنظمة تسجيل العمليات في غرفة عمليات الشاباك.

وفي إطار الدعوى، أدرج بار اقتباسات من وثائق ومداولات، لكن الوثائق الأصلية التي تستند إليها الدعوى لم تنشر، وبالتوازي مع ذلك توجه بار اليوم إلى المحكمة وإلى رئيس الرقابة العسكرية طالبا السماح بنشر هذه الوثائق.

مواضيع قد تعجبك