خبرني - أيدت محكمة بداية الرصيفة بصفتها الاستئنافية قرار براءة مشتكى عليه من تهمة عرض فعل منافٍ للحياء العام، في قضية تقدمت بها معلمة قالت إنه وجه إليها عبارات غير لائقة ولاحقها باتجاه منزلها، وذلك لعدم كفاية الأدلة القانونية لإدانته.
وبحسب ملف القضية، قالت المعلمة إنها تعرضت للموقف أثناء خروجها من مركز صحي، عندما زمّر لها سائق مركبة وسألها إن كانت تريد سيارة أجرة، ثم وجه إليها عبارات ذات إيحاءات غير لائقة، من بينها: «اطلعي معي يا حلوة يا صاروخ وراح أزبطك إذا بتطلعي معي»، قبل أن تذكر أنه لاحقها باتجاه منزلها.
وكانت محكمة صلح جزاء الرصيفة قد حكمت على المشتكى عليه بالحبس ستة أشهر، لكنه استأنف القرار، معترضًا على طريقة وزن البينات وسماع شهود الدفاع في غياب المشتكية.
واستندت المحكمة في قرارها إلى شهادتي شاهدين من الدفاع، أفادا بأنهما لم يسمعا صدور عبارات غير لائقة من المشتكى عليه، ولم يشاهدا ملاحقته للمعلمة، مشيرين إلى أنه سأل عن إمكانية نقلها وغادر المكان.
ورأت المحكمة أن شهادة المشتكية وحدها لا تكفي للإدانة في ظل شهادتي الدفاع، مؤكدة ضرورة استناد الأحكام الجزائية إلى الجزم واليقين. كما اعتبرت أن غياب المشتكية عن الجلسات لا يشكل سببًا لنقض الحكم، في ضوء الإجراءات التي اتخذتها المحكمة لدعوتها وإحضارها.
وقررت المحكمة رد الاستئناف موضوعًا وتأييد حكم البراءة، وإعادة أوراق القضية إلى مصدرها.



