انتظرنا طويلاً الى ان منَّ الله علينا بتقنية الفار، والتي غدت منتشرة في كل ملاعب الدنيا ، فساهمت في التخفيف من الاخطاء التحكيمية ، والتي لطالما شكلت هاجساً مرعباً، للكثير من حكام اللعبة.
ولكن السؤال هل نجح (الفار)، في حل مشاكل التحكيم، في دوري المحترفين الاردني؟
عندما بدء تطبيق تقنية "VAR"، تأملت أن يتحسن مستوى التحكيم الاردني ، لكن وللاسف الشديد ، فلقد زاد الطينة بِلة، بل إن الأمور ازدادت سوءً والأخطاء ازدادت وكثرت، وأمسى في كل جولة من جولات الدوري بعد المباريات، حديث ليس حول المستويات الفنية للاعبين، والخطط التكتيكية للمدربين، بل الجدال يكون عن الأخطاء التحكيمية!
وعلى الرغم من اعتراض العديد على التقنية وسبل تطبيقها، فإنه لا يمكن إنكار مدى التحسن في اتخاذ القرارات، الذي وصل إليه الحكام بعد تطبيقها، والسبب وراء ذلك بالطبع، يكمن في الفرصة الثانية التي أتاحها حكم الفيديو لزميله بالساحة ،كي ينظر إلى اللعبة محل الشك، لأكثر من مرة، ومن أكثر من زاوية، الشيء الذي قلص من نسبة الوقوع في الخطأ بشكل كبير .
ختاماً ، فلا نستطيع الجزم بأن التقنية فاشلة أو ناجحة في المطلق؛ لأن تلك النقطة تحديدًا ستخضع للعديد من القياسات التي ستختلف بين شخص وآخر، لكن ما نستطيع تأكيده ، أن تقنية الفيديو فتحت الأبواب، لتغيرات كبرى ،لم تكن متوقعة وقت تطبيقها، وتلك التغييرات الكبرى ستصطحب معها تغيرات أكبر في المستقبل، ستغير من شكل اللعبة إلى الأبد، عما نعرفه الآن.
والله من وراء القصد.
الصحفي مجدي محمد محيلان.



