خبرني - يرى كارل باي، الرئيس التنفيذي لشركة Nothing، أن هاتف آيفون ديو القابل للطي من "أبل" لا يستحق سعره البالغ 1999 دولاراً، مستنداً إلى ثلاثة أسباب رئيسية تتعلق بغياب تقنية التعرف على الوجه Face ID، والتنازلات في منظومة الكاميرات، ونقص بعض الإمكانات البرمجية المتاحة في هواتف آيفون الأخرى.
ورغم أن الهاتف لم يُطرح رسمياً للبيع بعد، فإن ردود الفعل الأولية تجاهه تبدو إيجابية إلى حد كبير منذ استعراضه خلال فعالية "أبل" الأخيرة.
لكن باي يتبنى موقفاً مختلفاً، إذ يرى أن السعر المرتفع لا يتناسب مع بعض التنازلات التي قدمتها الشركة في أول هاتف آيفون قابل للطي، بحسب تقرير نشره موقع "phonearena" واطلعت عليه "العربية Business".
غياب تقنية Face ID
قدمت "أبل" تقنية التعرف على الوجه Face ID لأول مرة مع هاتف iPhone X، واستمرت في توفيرها في هواتفها الذكية التي أُطلقت منذ ذلك الحين. إلا أن التقنية غير متاحة في آيفون ديو، وهو ما يضعه باي في مقدمة الأسباب التي تجعله يعتقد أن الهاتف لا يستحق ثمنه.
وفي مقطع فيديو حديث، أشار الرئيس التنفيذي لشركة Nothing إلى أن هاتفاً يبلغ سعره 1999 دولاراً ينبغي أن يدعم تقنية Face ID.
ورغم أن "أبل" لم تؤكد رسمياً أسباب غياب التقنية، فإن هناك تفسيرين رئيسيين يُتداولان بشأن ذلك.
يتمثل السبب الأول في التصميم النحيف للغاية للهاتف، إذ لا يتجاوز سمكه 5.2 ملليمتر عند فتحه بالكامل.
وقد يجعل هذا التصميم من الصعب توفير المساحة اللازمة لنظام TrueDepth، الذي تعتمد عليه تقنية Face ID للتعرف على وجه المستخدم.
أما السبب الثاني، وربما الأكثر أهمية، فيتعلق بتصميم الهاتف ذي الشاشتين؛ إذ يفترض أن يتيح الجهاز الاستخدام في حالتي الطي والفتح، ما يعني نظرياً حاجة "أبل" إلى توفير مستشعري Face ID، أحدهما للشاشة الداخلية والآخر للشاشة الخارجية.
وكان من الممكن أن يؤدي توفير مستشعرين إلى زيادة تعقيد التصميم والتأثير في سُمك الهاتف، وهو ما قد يتعارض مع توجه "أبل" نحو تقديم جهاز قابل للطي يتميز بالنحافة.
تنازلات في كاميرات آيفون ديو
إلى جانب غياب Face ID، تمثل التنازلات المتعلقة بالكاميرات سبباً آخر يدفع كارل باي إلى التشكيك في جدوى دفع 1999 دولاراً مقابل الهاتف.
فالهاتف القابل للطي يأتي بكاميرا أمامية بدقة 12 ميغابكسل، مقارنة بكاميرا السيلفي بدقة 18 ميغابكسل المتاحة في هاتف آيفون 18 برو، الذي يبلغ سعره 1199 دولاراً.
كما يفتقر آيفون ديو إلى مستشعر LiDAR، الذي يمكن أن يساعد في تحسين بعض تطبيقات التصوير، خصوصاً في ظروف الإضاءة المنخفضة، إلى جانب استخداماته في قياس المسافات واستشعار العمق.
ولا تقتصر التنازلات على المكونات المادية، بل تمتد إلى البرمجيات أيضاً. فعلى خلاف هواتف آيفون 18 برو، لا يدعم الهاتف القابل للطي أدوات التحكم الاحترافية الجديدة في الكاميرا، مثل ضبط سرعة الغالق وفتحة العدسة وغيرها من الإعدادات.
لكن أبرز أوجه القصور، وفقاً لباي، يتمثل في غياب كاميرا تقريب بصري مخصصة، وهي ميزة باتت متاحة في عدد من الهواتف المنافسة ضمن الفئة السعرية المرتفعة.
Face ID وعدسة التقريب على رأس أولويات "أبل"
تشير تقارير إلى أن "أبل" تدرك أن غياب Face ID وكاميرا التقريب المخصصة من أبرز التنازلات التي قد يلاحظها المستخدمون في آيفون ديو، ولذلك تعمل الشركة على إضافة الميزتين إلى أجيال مستقبلية من هواتفها القابلة للطي.
وبحسب الصحفي المتخصص في شؤون "أبل"، مارك غورمان، الذي يتمتع بمصداقية مرتفعة في تسريبات الشركة، فإن توفير هاتين الميزتين أصبح من أولويات تطوير الإصدارات المقبلة.
ومع ذلك، تبدو احتمالات ظهورهما في الجيل الثاني من الهاتف أقل ترجيحاً. فقد أشار غورمان في نشرته الإخبارية إلى أن الجيل الثالث من آيفون ديو قد يكون هو الإصدار الذي يجمع بين Face ID وكاميرا التقريب المخصصة.
مستخدمون يفتقدون Face ID ويقترحون بديلاً
تعكس منشورات وتعليقات المستخدمين على المنتديات الإلكترونية، ومنها "ريديت"، أن غياب Face ID يمثل أحد أبرز مصادر القلق بشأن الهاتف القابل للطي.
فقد نشر أحد المستخدمين موضوعاً أشار فيه إلى أن عدم توفر التقنية يمثل نقطة سلبية مهمة في أول هاتف قابل للطي من "أبل".
وأوضح مستخدم آخر أنه يفضل سرعة Face ID وسهولة استخدامها في أجهزة الشركة، معرباً عن اعتقاده بأنه سيفتقد هذه الميزة عند الانتقال إلى الهاتف الجديد.
وفي المقابل، طرح بعض المستخدمين فكرة قد تمثل حلاً عملياً للمشكلة، تتمثل في توفير مستشعر بصمة الإصبع Touch ID للشاشة الخارجية، مع الإبقاء على Face ID للشاشة الداخلية.
ومن شأن هذا الحل أن يتيح للمستخدمين الاستفادة من وسائل المصادقة المختلفة وفقاً لطريقة استخدام الهاتف، كما قد يجنب "أبل" التعقيدات المرتبطة بمحاولة دمج مستشعري Face ID في تصميم نحيف.
مزايا عديدة رغم الانتقادات
على الرغم من الانتقادات المتعلقة بغياب Face ID وكاميرا التقريب وبعض إمكانات التصوير، فإن آيفون ديو يقدم مجموعة من المزايا التي قد تجعله منافساً قوياً في سوق الهواتف القابلة للطي.
ويتميز الهاتف بجودة تصنيع مرتفعة، وثنية شبه غير مرئية في الشاشة الداخلية، ودعم معدل تحديث ProMotion يبلغ 120 هرتزاً مع خاصية العرض الدائم، إلى جانب معالج A20 Pro القوي ودعم قلم Apple Pencil المزود بواجهة USB-C.
ويرى كاتب التقرير أن "أبل" قدمت هاتفاً قابلاً للطي بمواصفات قوية على الورق، رغم بعض أوجه القصور.
كما أوضح أن غياب Face ID لن يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة إليه شخصياً، لأنه يفضل مستشعرات بصمة الإصبع التي يراها أسرع وأكثر عملية، خصوصاً أنها لا تتأثر بارتداء النظارات الشمسية أو الأوشحة بالطريقة التي قد تؤثر بها بعض ظروف الاستخدام في التعرف على الوجه.
لكنه أشار إلى أن غياب كاميرا التقريب سيكون أكثر ما يفتقده في الهاتف، خاصة أن هذه الميزة متاحة في بعض الأجهزة المنافسة، مثل Z Fold 8 Ultra وPixel 11 Pro Fold.
ومن المقرر أن يبدأ الحجز المسبق لهاتف آيفون ديو في 16 أكتوبر، على أن يُطرح رسمياً للبيع في 23 أكتوبر.



