خبرني - توعد محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لحركة "أنصار الله"، الولايات المتحدة بـ"رد سريع وموجع" إذا تدخلت في النزاع بين الحوثيين المدعومين من إيران، والسعودية الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها، محذرا من "تصعيد شامل".
وقال المسؤول الحوثي لوكالة فرانس برس "إذا ما تورطت أمريكا في العدوان على اليمن فإننا لن ندرس قرار الرد، سيكون هناك رد سريع وموجع ويستهدف أمريكا وكل مصالحها في المنطقة أينما طالتها أيدينا".
وكانت إيران أيضاً قد أكدت استعدادها لـ"تسهيل الحوار بين أطراف" النزاع، بعد ضربات شنها الحوثيون على أهداف في السعودية.
وفي ظل تكثيف الحوثيين ضرباتهم على المملكة، حذّر بخيتي "كل الموظفين أو العاملين في المنشآت النفطية السعودية أو في كل المطارات بعدم الاقتراب من تلك المنشآت لأنها قد أصبحت هدفا مشروعا لليمن، وخاصة ان الأمور تتجه في اتجاه التصعيد الشامل".
من جانبه، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان إن الأحداث التي وقعت في الأسابيع القليلة الماضية كانت شديدة، وإن رد المملكة يجب أن يكون بنفس القدر من الشدة، في حين تُبدي إيران استعدادها للوساطة بين الرياض وجماعة أنصار الله في اليمن.
في اليمن، تتواصل المعارك والعمليات العسكرية منذ تجدد التصعيد في يوليو/تموز الماضي، وتوسيع جماعة أنصار الله في سبتمبر/أيلول مناطق سيطرتها على حساب الحكومة، لتشمل كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر بما في ذلك مضيق باب المندب الاستراتيجي، ما دفع القوات الحكومية إلى شن هجوم مضاد.
وأفادت الجماعة الأحد بأن غارتين سعوديتين استهدفتا محافظة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ 2014.
جماعة أنصار الله تضيق الخناق على تعز
تمكّن مقاتلو جماعة أنصار الله من خلال سلسلة هجمات نفّذوها الليلة الماضية، من إغلاق كل مخارج تعز في جنوب غرب اليمن، مشدّدين بذلك الخناق على المدينة التي لا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية في الجانبين.
وأشارت المصادر الاثنين إلى سقوط أكثر من 60 قتيلاً في الجانبين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وكانت الجماعة المدعومة من إيران سيطرت خلال الأيام الماضية على أجزاء في جنوب تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية، بعد أن قطعت الطريق التي تربطها بعدن حيث المقرّ المؤقت للحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية.
وقالت مصادر عسكرية حكومية يمنية لفرانس برس الاثنين إن الحوثيين شدّدوا الخناق عند المدخل الجنوبي الغربي للمدينة.
وأكّد ضابط ميداني مع القوات الحكومية اليمنية أن الجماعة أغلقت المخارج الأربعة للمدينة، مضيفاً أنهم "باتوا يسيطرون عليها نارياً ويطلقون النار على أي مركبة تعبر منها".
وأوضح الضابط أن الجماعة نفذت "هجمات على مواقعنا التي كانت تحمي المدينة" في الجنوب والغرب، وتمكّنوا من التقدّم إلى نقاط جديدة.
وأشارت المصادر الى سقوط 40 مقاتلاً من الجماعة في المعارك خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينما تحدّثت المصادر العسكرية الحكومية عن مقتل 22 منها خلال الفترة ذاتها.



