شعرت سونيا ليا، التي نشرت العام الماضي كتاباً عن إعدام بيثيا، بـ"رعب مطلق على أحفادنا" عندما سمعت بإعلان البث المباشر لعملية الإعدام رمياً بالرصاص.

وقالت: "ما كانوا يسمونه إعداماً عام 1936 كان كرنفالاً من السادية. وبما أنه لدينا الآن التكنولوجيا التي يمكن أن تجعل ذلك يصل إلى نطاق أوسع من 20 ألف شخص، أي عدد الذين حضروا للمشاهدة في أوينسبورو في كنتاكي، فإن الأمر يصبح أكثر ترويعاً".

وكان جَدّا ليا، بعد زواجهما بفترة قليلة في سن المراهقة، من بين الحشد الذي حضر عام 1936. ولم تعلم بذلك إلا بعد وفاة جدتها عام 2002، عندما قرأت رواية تركتها الراحلة تشرح فيها أنهما كانا قريبين بما يكفي لسماع صوت انكسار عنق بيثيا.

وأظهرت سنوات البحث التي أجرتها الكاتبة لاحقاً أن كثيراً من سكان كنتاكي "طاردهم شبح" ذلك الإعدام.

وقالت: "كنت أعتقد حقاً، ومن كل قلبي، أننا تركنا هذا خلفنا، هذا المستوى من البشاعة الذي لا تنخرط فيه سوى قلة من دول العالم، مثل إيران وكوريا الشمالية وأفغانستان. هل نحن الآن، الولايات المتحدة الأمريكية، نعتبر أنفسنا جزءاً من هذا النوع من الحكومات؟ إنه أمر مروع بكل بساطة".

لكن الاستقطاب والخطاب السياسي في الولايات المتحدة ربّما مهدا، بطريقة ما، الطريق لمثل هذا الإعلان، بحسب كيرت غراي، أستاذ علم النفس الاجتماعي في جامعة ولاية أوهايو.

وقال: "قد يتعطش بعض الأمريكيين لرؤية الدماء، لكنني أعتقد أن كثيراً من الأمريكيين لا يفعلون ذلك، بل إن كثيرين آخرين ربما أصبحوا أقل تأثراً بالأمر. لذا فليس الأمر أنهم يهتفون لإعدام علني؛ بل وكأنهم يقولون: أعتقد أن هذا هو الوضع الذي وصلنا إليه الآن".

وتشير أبحاث أخرى إلى أن هيغسيث والإدارة ربما يسيئان قراءة البلاد.

وقال غارين وينتميوت، مدير برنامج أبحاث الوقاية من العنف في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، إن بيانات استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع الرغبة في العنف في الولايات المتحدة.

وأضاف: "صباح اليوم، وصف رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة الإعلان (عن البث المباشر لعملية الإعدام) بأنه عمل همجي. وأعتقد أنه يتحدث باسم كثير من الناس".

وتابع قائلاً: "أعتقد أن الأمر يتمثل في الآتي: الإعدام العلني ليس ما نحن عليه. وليس ما نطمح أن نكون عليه كدولة".

وقال نائب الرئيس جي دي فانس، وهو كاثوليكي، إنه لن يشاهد عملية الإعدام.

وتجنّب الرئيس دونالد ترامب الإجابة عن سؤال بشأن ما إذا كان سيتابعها بنفسه، لكنه أكد أنه وافق على قرار بث إعدام نضال حسن مباشرة.

وقال ترامب: "لا يهمني حقاً كيف سيمضي ما دام سيمضي. وأعتقد أن عقوبة الإعدام طريقة مستحقة جداً بالنسبة له."