خبرني - جددت جماعة أنصار الله في اليمن (الحوثيون) تحذيرها من استخدام المطارات والأجواء السعودية لأنها معرضة للاستهداف، بعد يوم من هجوم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض أوقع 12 قتيلاً و309 مصابين على الأقل.
ووجه المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع التحذير إلى كل الشركات الملاحية الجوية والخبراء والموظفين والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية لأنها معرضة للاستهداف ومسرح للعمليات، لكنه استثنى مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وذكر سريع أن الجماعة اليمنية "ماضية في تثبيت المعادلات المعلنة، معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد حتى تحقيق أهدافها".
وسبق التحذير الجديد من جماعة أنصار الله، بيان من السفارة الأمريكية في السعودية أعلنت فيه إبلاغ موظفيها بضرورة الحصول على تصريح خاص لاستخدام مطاري جدة والدمام.
وجاء في البيان: "موظفو الحكومة الأمريكية العاملون في السعودية باتوا يحتاجون إلى تصريح خاص لاستخدام مطار الملك خالد الدولي في الرياض، فضلاً عن مطاري جدة والدمام".
سفارات غربية في السعودية تدعو رعاياها إلى الابتعاد عن مطار الرياض
دعت سفارات كل من كندا وألمانيا وإسبانيا في السعودية، السبت، رعاياها إلى الابتعاد عن مطار الرياض الدولي، عقب تقارير أفادت بتعرضه لهجوم.
ونبّهت السفارة الإسبانية عبر منصة إكس مواطنيها إلى وقوع "هجوم جديد" على المطار.
واكتفت السفارة الكندية بالقول إن "نشاطاً عسكرياً مستمراً" لم تحدد طبيعته يؤثر على المطار، فيما عزت البعثة الألمانية طلبها إلى "الوضع الراهن".
وكانت السفارة الفرنسية حضت، الجمعة، الرعايا الفرنسيين على توخي "أقصى درجات الحذر" في السعودية بسبب "الضربات التي شنها الحوثيون في الأيام الأخيرة"، مع تحذيرها رعاياها من تصوير المناطق التي تعرضت للقصف أو مشاركة أي صور عبر الإنترنت.
تعليم عن بُعد في الرياض
انتقلت المدارس في الرياض إلى نظام التعليم عن بُعد اعتباراً من الأحد، عقب الهجوم الذي استهدف مطار العاصمة السعودية، وفق رسالة وُجّهت إلى أولياء الأمور واطلعت عليها وكالة فرانس برس.
وجاء في الرسالة الإلكترونية أنه تماشياً مع توجيهات وزارة التعليم، ستنتقل جميع المدارس في الرياض إلى التعليم عن بُعد طوال الأسبوع. وهذه المرة الثانية التي يتم فيها اتخاذ مثل هذا الإجراء في العاصمة خلال أقل من شهر.
وأعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة أنصار الله في محافظة الخرج، بعد ساعات من إعلانه سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام شرقي المملكة.
وفي بيان صدر الأحد، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل 12 شخصاً، بينهم أربعة سعوديين وثمانية مقيمين من جنسيات مختلفة، وإصابة 309 آخرين، بعضهم في حالات حرجة، جراء الهجوم على مطار الملك خالد الدولي عصر السبت.
وأضافت الهيئة أن الهجوم تسبب بأضرار مادية يجري حصرها، بعدما أعلنت تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتاً.
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم، بأنه "غير مقبول"، وقال إنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وكان ترامب قد قال في تصريحات سابقة إنه سيتخذ قراراً "سريعاً" بشأن احتمال انضمام الولايات المتحدة إلى السعودية في توجيه ضربات ضد جماعة أنصار الله في اليمن.
المملكة المتحدة لا تنوي المشاركة في عمليات هجومية
قال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ لبي بي سي إن المملكة المتحدة تقدم بالفعل دعماً للمملكة العربية السعودية في مجال التزويد بالوقود جواً.
وعندما سُئل عمّا إذا كان الدعم البريطاني قد يتجاوز ذلك في أعقاب الهجوم الدموي الذي وقع الليلة الماضية، قال: "من المحتمل".
وعندما طُلب منه توضيح ما إذا كانت المملكة المتحدة ستشارك في عمليات هجومية، كما ألمح الرئيس دونالد ترامب إلى أن الولايات المتحدة قد تفعل، قال إن ذلك "ليس ما ننظر فيه في هذه المرحلة".
وأضاف وزير الدفاع: "أوضحنا دائماً أنه لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع".
إدانات دولية وعربية
وأثار الهجوم على مطار الرياض مجموعة إدانات دولية وعربية واسعة.
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان: "أشعر بصدمة عميقة وأدين بشدة الهجوم الدامي الذي شنه الحوثيون على مطار الملك خالد الدولي في الرياض".
وأكد غوتيريش أن "الهجمات على المدنيين والبنى التحتية المدنية هي انتهاك للقانون الدولي، ويجب أن تتوقف هذه الهجمات فوراً".
وفي برلين، ندد وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول بشدة بـ"الهجوم الإرهابي الذي يستهدف المملكة العربية السعودية والطيران المدني".
وكتبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في منشور على منصات تواصل اجتماعي: "لا يمكن تبرير الهجمات العشوائية على المدنيين والبنى التحتية المدنية"، منددة بـ"عمل ترهيب مروع".
واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين هذا الهجوم "تصعيداً خطيراً".
وكتبت عبر منصة إكس "هذه الهجمات التي يشنها وكلاء إيران تدفع المنطقة إلى دوامة من العنف. إنها تزعزع استقرار خطوط أساسية للنقل والطاقة محدثة موجات صدمة عبر العالم. يجب أن تتوقف هذه الهجمات الدامية على المدنيين فوراً".
وأدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الهجمات التي تشنها الجماعة على المنشآت المدنية السعودية، معتبراً أنها تمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن الإقليمي ويعقد جهود السلام في اليمن، وداعياً الجماعة إلى وقفها واحترام القانون الدولي الإنساني.
كما أثار الهجوم إدانات من دول عربية وأجنبية، بينها الأردن ومصر والبحرين وعُمان وفلسطين ولبنان والعراق، إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمات إقليمية أخرى.
وأدى الهجوم إلى اضطرابات في حركة الطيران، إذ ألغت شركات الاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية والخطوط الكويتية رحلات من الرياض وإليها، فيما حذرت سفارات غربية، بينها الأمريكية والبريطانية والكندية والألمانية والإسبانية، رعاياها من التوجه إلى المطار.



