خبرني - أثار المغني الأمريكي كيد روك موجة من الغضب والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تصريحات أدلى بها خلال تجمع سياسي للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، قال فيها: "لسنا ولن نكون أبدا أمة تحت محمد، بل سنظل دائما أمة تحت الله الواحد".
وجاءت تصريحات كيد روك، واسمه الحقيقي روبرت جيمس ريتشي، خلال مشاركته في تقديم تجمع سياسي لترمب بمدينة كلاركسفيل في ولاية تينيسي أمس السبت، إذ ألقى كلمة حماسية سبقت صعود الرئيس الأمريكي إلى المنصة، ركز فيها على الهوية الدينية والثقافية للولايات المتحدة، وأشاد بقيادة ترمب، موجها انتقادات إلى وسائل الإعلام.
.@KidRock: "We are not, and we will never be, 'One Nation Under Mohammed' — because we are, and we always will be, ONE NATION UNDER GOD!" https://t.co/lh9unYnh9Y
— Rapid Response 47 (@RapidResponse47) October 10, 2026
ونشر حساب "الاستجابة السريعة 47" (Rapid Response 47)، التابع للبيت الأبيض، مقطعا من كلمة المغني، ظهر فيه وهو يقول للحشود: "لسنا ولن نكون أبدا أمة تحت محمد، بل سنظل دائما أمة تحت الله الواحد".
وأثارت تصريحات كيد روك انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ عدها ناشطون خطابا معاديا للإسلام، ورأوا أنها تعكس توظيفا للدين في الصراع السياسي الأمريكي، فضلا عن الخلط بين مكانة النبي محمد في الإسلام ومفهوم عبادة الله.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي أمريكي متوتر، تصاعدت خلاله حدة الخطاب الديني والهوياتي، بالتزامن مع انتقادات وهجمات طالت شخصيات ومرشحين مسلمين، من بينهم المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبد الرحمن السيد.
وفي ردود الفعل على التصريحات، انتقد أحد المعلقين كيد روك بشدة، واصفا إياه بالجاهل، وساخرا من اعتقاده أن إلقاء خطاب سياسي قد يؤهله للترشح لمنصب رسمي.
وكتب ناشط آخر ساخرا: "لا أستطيع التوقف عن الضحك، فهؤلاء الناس يكرهون شيئا لا يفهمونه". وفي سياق متصل، انتقد أحد المدونين ما وصفه بضيق الأفق في الخطاب السياسي لكيد روك.
وامتدت الانتقادات إلى ما اعتبره معلقون تصاعدا للتطرف الديني في الولايات المتحدة. وكتب أحدهم، معرفا نفسه بأنه مسيحي: "أنا مسيحي، وهذا محض جهل"، في حين علق ناشط آخر ساخرا: "أراهن أن هذا الأمر سيكون مذهلا للغاية.. إذا كنت غبيا جدا".
وفي السياق ذاته، شدد ناشطون على أن المسلمين يعبدون الله وحده ولا يعبدون النبي محمد، معتبرين أن تصريحات كيد روك تعكس جهلا بتعاليم الإسلام، وتخلط بين الإيمان بالله ومكانة النبي في العقيدة الإسلامية، وهو ما عدوه مثالا على الخطاب المعادي للإسلام القائم على تصورات مغلوطة عن الدين.
وأكد عدد من المدونين أن المسلمين الأمريكيين يخضعون بالفعل للدستور ذاته ويؤدون قسم الولاء نفسه كغيرهم من المواطنين، مشيرين إلى أن جوهر الخلاف الفعلي يتعلق بالمتطرفين الذين يسعون لفرض التشريعات الدينية على القانون المدني.



