*
الجمعة: 09 أكتوبر 2026
  • 09 أكتوبر 2026
  • 21:50
سغال عبد الولي أول امرأة من أصول صومالية في البرلمان البريطاني

خبرني - أصبحت سغال عبد الولي أول بريطانية من أصل صومالي تفوز بعضوية مجلس العموم البريطاني، بعد فوزها عن حزب العمال في انتخابات فرعية بدائرة هولبورن وسانت بانكراس، شمالي لندن، متفوقة على زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي.

وحصلت عبد الولي، البالغة من العمر 42 عاماً، على نحو 45 في المئة من الأصوات، مقابل 33 في المئة لبولانسكي، لتحافظ على المقعد الذي كان يشغله رئيس الوزراء السابق كير ستارمر قبل استقالته من البرلمان في سبتمبر/أيلول الماضي.

وقالت عبد الولي أمام أنصارها عقب إعلان فوزها: "لقد صوّت الناس للأمل، والآن سنتمكن من تحقيق آمالهم".

وتمثّل الانتخابات اختباراً مهماً لقدرة حزب العمال، بقيادة رئيس الوزراء آندي بيرنهام، على استعادة تأييد الناخبين الذين انتقلوا إلى حزب الخضر.

وكان حزب العمال قد احتفظ بمقعد هولبورن وسانت بانكراس منذ إنشاء الدائرة الانتخابية عام 1983.

ورأت سغال أنّ فوزها في هذه الانتخابات يأتي كـ"رسالة رفض لمحاولات تقسيم المجتمعات"، قائلة "نتحمل مسؤولية الدفاع عمّا بنيناه ومسؤولية تسليمه لمن يأتوا بعدنا".

وأضافت أن "الناس أعطوا أصواتهم للأمل، وسنعمل من الآن لتحقيق آمالهم"، وتعهدت بالعمل على تحسين معيشة الأسر"، مؤكدة أن "التشرّد هو ما دفعها إلى العمل السياسي".

من طفلة لاجئة إلى عضوة في البرلمان
ولدت سغال عبد الولي في الصومال، ووصلت إلى بريطانيا مع أسرتها لاجئةً في تسعينيات القرن الماضي، عندما كانت طفلة.

ونشأت في منطقة كامدن شمالي لندن، حيث عملت لاحقاً مسؤولةً عن الإسكان في المجلس المحلي، قبل أن تبدأ مسيرتها السياسية بانتخابها عضوةً في مجلس بلدية كامدن عام 2022.

وفي مايو/أيار الماضي، تولّت رئاسة المجلس، مستفيدةً من خبرتها في العمل المحلي، الذي جعله حزب العمال محوراً رئيسياً في حملتها الانتخابية.

وبحسب الحزب، تطوعت عبد الولي في جمعيات خيرية محلية وتولّت مناصب إدارية فيها لأكثر من عشر سنوات، كما شاركت في مجالس إدارة مدرستين.

وقبل تولّيها رئاسة مجلس كامدن، كانت مسؤولةً عن ملف تحسين الإسكان، حيث أشرفت على جهود لتوفير مساكن آمنة ومناسبة للسكان، وعلى برنامج بقيمة 670 مليون جنيه إسترليني )حوالي 887 مليون دولار) لتحسين المساكن الاجتماعية.

وقالت عبد الولي، في أول مقابلة لها مع بي بي سي بعد انتخابها، إن أزمة الإسكان ستكون في صدارة أولوياتها داخل البرلمان.

وأضافت: "الإسكان أزمة كبيرة في كامدن، وفي لندن، وفي البلاد بأسرها. ولذلك سأعمل كل يوم على تحسين الأوضاع للناس".

وتابعت: "السبيل الوحيد للخروج من أزمة الإسكان هو بناء المزيد من المساكن الاجتماعية والميسورة التكلفة، إلى جانب مختلف أنواع المساكن الأخرى".

وأكدت أن الحكومة تتبنى التوجه نفسه، وأنها ستعمل على هذا الملف منذ اليوم الأول لتوليها مهامها.

وكانت عبد الولي قد أعربت أيضاً عن تأييدها لإعادة شركة مياه التايمز إلى الملكية العامة، فيما يعد توفير فرص للشباب من أولوياتها الأخرى.

وأضافت: "كامدن منحتني مجتمعاً أنتمي إليه، وغرست فيّ الإيمان بالعدالة الاجتماعية والمساواة والإنصاف".

وتابعت: "أن أحظى اليوم بشرف تمثيل المجتمع نفسه في البرلمان، فهذا أمر سأحمله بكل فخر وتواضع".

وأعربت عن أملها في أن يشكل فوزها رسالة بشأن الانتماء والتمثيل السياسي، قائلة إنها تأمل أن يرى الأشخاص الذين يشبهونها أنفسهم ممثلين في البرلمان، وأن يدركوا أن لهم مكاناً فيه أيضاً.

وهنأ رئيس الوزراء آندي بيرنهام عبد الولي بفوزها، مشيداً بحملتها الانتخابية، كما هنأها رئيس الوزراء السابق كير ستارمر.

ماذا تعني النتيجة لحزبي العمال والخضر؟
رغم خسارته، قال زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي، في مقابلة مع برنامج "بي بي سي بريكفاست"، إن نتيجة الانتخابات أثبتت أن حزبه أصبح يشكل "تهديداً انتخابياً أكبر في هذه الدوائر من أي وقت مضى".

وأضاف: "هذا هو الأساس الذي نسعى إلى البناء عليه".

وأكد بولانسكي أنه سيبقى في منصبه زعيماً للحزب، رغم الضغوط التي يواجهها بسبب موقفه من قرار أقره أعضاء حزب الخضر في مؤتمرهم، وصف الصهيونية بأنها شكل من أشكال العنصرية.

وجاء فوز عبد الولي في وقت يسعى فيه حزب العمال إلى تعزيز موقعه بين الناخبين اليساريين، في ظل المنافسة المتزايدة مع حزب الخضر.

ورغم تراجع أغلبيته في الدائرة، فإن احتفاظه بالمقعد يمثل فوزاً سياسياً لرئيس الوزراء آندي بيرنهام، فيما أظهرت النتيجة استمرار قدرة حزب الخضر على منافسة العمال في بعض دوائره التقليدية.

bbc-logo

مواضيع قد تعجبك