خبرني - ثلاثة أيام من الضربات وبنك للأهداف.. هذا ما تخطط له واشنطن في خياراتها العسكرية المطروحة ضد إيران.
ووفق ما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز"، يُعد الجيش الأمريكي خيارات لاستئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، وذلك في الوقت الذي لا يزال فيه الرئيس دونالد ترامب يبدي ترددا بهذا الشأن.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين، أن البنتاغون وضع خططا لشن ضربات مكثفة تستمر ثلاثة أيام، وتستهدف ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة ومنشآت الطاقة ومواقع عسكرية إيرانية. وهو ما لم تعلن عنه وزارة الدفاع رسميا.
ومن المقرر أن تتمركز ثلاث حاملات طائرات أمريكية في الشرق الأوسط قريبا، في حشد عسكري واسع. بحسب المصدر.

5 مقترحات.. وبنك للأهداف
وذكر مسؤولون أنه خلال الأشهر الأخيرة، قدم فريق الأمن القومي التابع لترامب والبنتاغون خمسة مقترحات له بشأن عمليات كبرى تستهدف إما إيران أو الحوثيين، إلا أن الرئيس رفض هذه الخطط في كل مرة.
وقال ترامب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الخميس، إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني، مشيرا إلى أن البلدين "يجريان مناقشات مثمرة".
ومع ذلك، أمر الرئيس الأمريكي مجددا بإعداد خيارات لتنفيذ ضربات عسكرية. وناقش كبار مسؤولي الأمن القومي، بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس، هذه الخطط خلال اجتماع عُقد الجمعة الماضية في منتجع كامب ديفيد.
وتتمحور الخطط حول حملة قصيرة ومكثفة تستمر لنحو ثلاثة أيام، وذلك وفقا لأشخاص اطلعوا على المقترح.
وستركز الضربات على ترسانة إيران من الصواريخ والطائرات المسيرة، التي أعاد الحرس الثوري بناء جزء كبير منها منذ المراحل الأولى للحرب.
كما قد تشمل الأهداف الأخرى منشآت الطاقة الإيرانية ومراكز القيادة والمقرات التابعة للحرس الثوري. وفق المصادر نفسها.
وكان موقع "أكسيوس" قد أورد تقارير حول هذه الخطط الأخيرة في وقت سابق.
تعثر المفاوضات
في المقابل، أيد مسؤولون أمريكيون تقييم ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات الدبلوماسية التي تتواصل عبر وسطاء.
إلا أن هذه المحادثات لا تزال تواجه عقبات تتعلق بملف البرنامج النووي الإيراني. إذ يرغب المسؤولون الأمريكيون في التوصل إلى اتفاق بشأن الطموحات النووية الإيرانية أولا، في حين يصر الإيرانيون على أن تكون هذه المناقشات هي الخطوة الأخيرة.
ومنذ سبتمبر/أيلول، الذي شهد آخر تبادل كبير للهجمات، استهدفت إيران ما لا يقل عن 13 سفينة، وفق مجموعة مراقبة تديرها البحرية البريطانية.
لكن تقارير استخباراتية رفعت العدد إلى نحو 20 سفينة، بحسب أشخاص مطلعين على المعلومات.
وخلال الصيف، كان الجيش الأمريكي يرد بصورة منتظمة على الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف حركة الملاحة الدولية. لكن تراجع حدة الردود منذ ذلك الحين يعكس، وفق مسؤولين، تردد ترامب في استئناف الحرب بكامل نطاقها.
وقبل تصريحات ترامب بأنه لن يأمر بشن ضربات قبل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، توقع مسؤولون أن ينتظر الرئيس الأمريكي إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية في الأسبوع التالي، قبل اتخاذ قرار بشأن مهاجمة إيران.
ومع ذلك، يستعد القادة العسكريون الأمريكيون لإمكانية بدء عمليات أوسع خلال الأيام المقبلة، تحسبا لتغيير الرئيس موقفه مجددا، بحسب الصحيفة.

حشد عسكري
في الأثناء، غادرت مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية "ثيودور روزفلت" سان دييغو الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن تنضم إلى حاملتي الطائرات "جورج إتش دبليو بوش" و"جورج واشنطن" في موعد قد يكون نهاية أكتوبر.
وتضم كل مجموعة قتالية سفنا حربية أخرى تحمل مروحيات هجومية ومشاة من قوات البحرية الأمريكية "المارينز".
وستكون هذه المرة الأولى منذ عام 2003 التي توجد فيها ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط.
وبحلول نهاية الشهر، من المتوقع أن يتجاوز عدد البحارة ومشاة البحرية المنتشرين على متن السفن 20 ألفا، إلى جانب مئات الطائرات.
غير أن هذا الحشد العسكري الكبير سيكون مؤقتا، إذ يُتوقع أن تعود حاملة الطائرات "جورج واشنطن" إلى قاعدتها في اليابان بعد وقت قصير من وصول "روزفلت" الشهر المقبل لتحل محلها.
وعلى الرغم من هذا التعزيز العسكري، لا يزال من غير المؤكد أن يمنح ترامب الضوء الأخضر لأي هجمات جديدة، حتى بعد الانتخابات.
في المقابل، يرى مسؤولون يؤيدون استئناف العمليات أن الاقتصاد الإيراني يواصل التراجع، وأن شن موجة قصيرة ومكثفة من الضربات قد يفاقم الصعوبات التي تواجهها طهران، خصوصا إذا أضعف قدرتها على السيطرة على مضيق هرمز.



