خبرني - قد تبدو زبدة الفول السوداني مجرد إضافة لذيذة إلى الخبز أو الفاكهة، لكنها توفر مزيجاً من البروتين والدهون والألياف، وهي عناصر تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.
وتوفر ملعقتان كبيرتان منها نحو 7 غرامات من البروتين، الذي يحتاج إليه الجسم لبناء وإصلاح الخلايا والحفاظ على صحة العضلات وكتلتها، خصوصاً مع التقدم في العمر، بحسب تقرير نشره موقع "Health".
جرعة من الفيتامينات والمعادن
ولا تقتصر فوائد زبدة الفول السوداني على البروتين، إذ تحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها فيتامينات "ب"، مثل "ب6" والبيوتين، إلى جانب المغنيسيوم والمنغنيز والنحاس والفوسفور والبوتاسيوم، فضلاً عن فيتاميني "إي" و"كيه".
وتجعل هذه التركيبة الغذائية زبدة الفول السوداني خياراً يمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن، شرط الانتباه إلى الكمية والنوع المختار.
هل تحمي القلب؟
تحتوي زبدة الفول السوداني على نسبة من الدهون غير المشبعة، التي يمكن أن تكون خياراً أفضل من الدهون المشبعة عند استخدامها بدلاً منها ضمن النظام الغذائي.
كما يحتوي الفول السوداني على مركبات نباتية، من بينها الستيرولات النباتية، التي قد تساعد في تقليل امتصاص الكوليسترول. وبوجه عام، يرتبط استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة بتحسين مستويات الكوليسترول الضار "LDL"، وهو أحد عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.
إدارة سكر الدم والوزن
وبفضل احتوائها على البروتين والدهون والألياف، يمكن أن تساعد زبدة الفول السوداني على إبطاء الهضم وتعزيز الشعور بالشبع، ما قد يكون مفيداً في إدارة الشهية والوزن.
كما أن تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة بدلاً من مصادر الدهون المشبعة قد يكون جزءاً من نمط غذائي يدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي. لكن ذلك لا يعني أن زبدة الفول السوداني وحدها تمنع السكري أو تخفض مستويات السكر في الدم.
هل يمكن أن تساعد على النوم؟
تحتوي زبدة الفول السوداني على التربتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم في إنتاج مركبات مرتبطة بتنظيم النوم، كما توفر المغنيسيوم.
لكن وجود هذه العناصر لا يعني بالضرورة أن تناول زبدة الفول السوداني قبل النوم سيحسن النوم لدى الجميع، إذ تعتمد جودة النوم على عوامل غذائية وصحية ونمط حياة متعددة.
ليست كل الأنواع متساوية
رغم فوائدها، هناك بعض الأمور التي تستحق الانتباه عند اختيار زبدة الفول السوداني. إذ تُعد حساسية الفول السوداني من أنواع الحساسية الغذائية التي قد تكون شديدة، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى تفاعل تحسسي خطير يستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً. لذلك يجب على المصابين بها تجنب الفول السوداني ومنتجاته، وعدم استبداله تلقائياً بمكسرات أخرى إلا وفق توجيه طبي.
السعرات الحرارية والدهون المشبعة
وبالنسبة للسعرات الحرارية، توفر ملعقتان كبيرتان نحو 191 سعراً حرارياً، لذلك قد تتحول الكمية الكبيرة إلى مصدر مرتفع للسعرات، رغم قيمتها الغذائية.
وفيما يتعلق بالدهون المشبعة، فتحتوي بعض المنتجات على مكونات إضافية، مثل زيت النخيل، ما قد يزيد محتواها من الدهون المشبعة. والأفضل مقارنة الملصقات الغذائية واختيار المنتجات الأقل في الدهون المشبعة.
السكر المضاف
تحتوي بعض أنواع زبدة الفول السوداني على سكر مضاف، لذلك من الأفضل قراءة قائمة المكونات والبحث عن المنتجات التي تقتصر مكوناتها على الفول السوداني والملح، أو الفول السوداني وحده.
سلامة المنتج
مثل غيرها من المنتجات الغذائية، قد تتعرض زبدة الفول السوداني للتلوث إذا لم تُنتج أو تُخزن بطريقة سليمة. وقد شهدت منتجات الفول السوداني في السابق عمليات سحب بسبب السالمونيلا، لذلك من المهم متابعة تنبيهات الجهات الرقابية والتخلص من أي منتج صدر بشأنه تحذير رسمي.
كما يمكن أن تتعرض المكسرات والحبوب لسُموم الأفلاتوكسين التي تنتجها بعض أنواع العفن، وإن كان الالتزام بمعايير سلامة الغذاء والتخزين الجيد يقلل المخاطر.
كيف تختار زبدة الفول السوداني؟
عند التسوق، لا تنخدع بالعبوة أو العبارات التسويقية؛ قائمة المكونات هي الأهم. ويفضل اختيار الأنواع التي تحتوي على الفول السوداني، مع كمية قليلة من الملح أو من دونه، وتجنب المنتجات التي تحتوي على كميات كبيرة من
السكر المضاف أو الدهون المشبعة
ويمكن تناولها مع شرائح التفاح أو الخبز الكامل أو إضافتها إلى الزبادي والشوفان، مع الالتزام بحجم الحصة المناسب لاحتياجاتك اليومية.
لذا، يمكن أن تكون زبدة الفول السوداني إضافة مغذية إلى النظام الغذائي، فهي توفر البروتين والدهون غير المشبعة والألياف ومجموعة من الفيتامينات والمعادن. لكن الفائدة تعتمد على النوع والكمية؛ فاختيار منتج بسيط المكونات وتناوله باعتدال أفضل من الأنواع المحلاة أو الغنية بالدهون المشبعة.



