خبرني - قد يبدو التين خياراً مقلقاً لمن يحاول السيطرة على سكر الدم بسبب مذاقه الحلو، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن الفاكهة الطازجة يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، بفضل محتواها من الألياف والعناصر الغذائية.
ويحتوي التين على سكريات طبيعية ترفع مستوى الجلوكوز في الدم، لكنه لا يختلف في ذلك عن معظم الفواكه ومصادر الكربوهيدرات. والفارق أن الألياف الموجودة فيه تساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص السكر، ما قد يقلل سرعة ارتفاعه في الدم، بحسب تقرير نشره موقع "verywell health".
الألياف هي السر
توضح ناتالي ألين، اختصاصية التغذية في جامعة ميزوري ستيت، أن التين ليس فاكهة «سحرية» لسكر الدم، وإنما تأتي فائدته جزئياً من الألياف التي تبطئ وصول الجلوكوز إلى مجرى الدم.
ولا يُعد التين من أغنى الفواكه بالألياف، إذ توفر حبتان صغيرتان طازجتان نحو 2.3 غرام من الألياف، وهي كمية أقل مما توفره تفاحة أو كمثرى بالحجم نفسه تقريباً.
ومع ذلك، تظل الألياف عاملاً مهماً عند مقارنته بأطعمة غنية بالكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والبسكويت.
تناول التين مع البروتين
وللحصول على وجبة خفيفة أكثر توازناً، تنصح ألين بتناول التين إلى جانب مصدر للبروتين. كما توصي جولي ستيفانسكي، المتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات، بالجمع بينه وبين أطعمة مثل المكسرات أو الجبن.
وتساعد الدهون والبروتينات الموجودة في هذه الأطعمة على جعل الوجبة أكثر توازناً، بينما تحذر من إضافة العسل أو شراب القيقب إلى التين، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالسكري، لأن ذلك يضيف مزيداً من السكريات البسيطة إلى الفاكهة.
الطازج أم المجفف؟
هنا يظهر الفارق الأكبر بين نوعي التين. فالتين المجفف يفقد معظم محتواه من الماء، ما يجعل السكريات والسعرات والعناصر الغذائية أكثر تركيزاً في كمية أصغر.
ويحتوي نصف كوب من التين المجفف على نحو 35.7 غرام من السكر و185.5 سعرة حرارية، مقارنة بنحو 13 غراماً من السكر و60 سعرة حرارية في حبتين صغيرتين من التين الطازج.
ولهذا السبب، قد يكون من السهل تناول كمية أكبر من التين المجفف دون الانتباه إلى مقدار السكر والسعرات المستهلكة. وتوصي اختصاصية التغذية جودي سايمون بالانتباه إلى حجم الحصة، ويمكن تناوله مع الزبادي أو اللوز أو قطعة من الجبن.
لا تنشغل كثيراً بالمؤشر الجلايسيمي
قد يُصنف التين ضمن الفواكه منخفضة المؤشر الجلايسيمي، لكن التركيز على هذا الرقم وحده قد يعطي صورة ناقصة عن تأثير الطعام في سكر الدم.
ويبلغ المؤشر الجلايسيمي للتين المجفف نحو 54، مقابل 36 للتفاح الأخضر و25 للتوت الأزرق. وترى ألين أن الأهم هو النظر إلى الصورة الكاملة، بما في ذلك كمية الطعام والألياف والكربوهيدرات والسعرات التي تحتوي عليها الوجبة.
فوائد تتجاوز سكر الدم
ولا تقتصر القيمة الغذائية للتين على الألياف، فهو يوفر أيضاً البوتاسيوم والكالسيوم ومركبات مضادة للأكسدة، وهي عناصر ترتبط بدعم صحة القلب والدماغ والمساعدة في مقاومة الالتهاب.
وختاماً، إذا كنت تراقب سكر الدم، فقد يكون التين الطازج خياراً أفضل من المجفف بسبب انخفاض تركيز السكر والسعرات في الحصة المعتادة. ولوجبة أكثر توازناً، تناوله مع المكسرات أو الجبن أو الزبادي، وتجنب إضافة العسل أو الشرابات السكرية، مع مراعاة حجم الحصة.



