*
الخميس: 08 أكتوبر 2026
  • 08 أكتوبر 2026
  • 22:27
ألمانيا تواجه مشكلة خطيرة في أجهزتها الاستخباراتية  في التلغراف

خبرني - تتناول جولة الصحافة مقالاً يصف ألمانيا بأنها دولة تمر بـ "أزمة وجودية"، وآخر يلقي الضوء على الأسباب التي دفعت موجات ضخمة من الطلاب في فرنسا إلى الشوارع للاحتجاج، ومقالاً ثالثاً عن سلحفاة مسنة تلهم باحثين للبحث عن أسرار طول العمر.

ونبدأ من صحيفة التلغراف، التي نشرت مقالاً بعنوان "ألمانيا تتجه نحو أزمة وجودية" كتبه أولف بوشاردت.

ويرى أن ألمانيا تمر بـ"مرحلة عصيبة"، فبينما تبدو المؤشرات الاقتصادية في ألمانيا "متواضعة"، فإن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم بزعامة المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، لن يحصل حالياً إلا على 17.5 في المئة من الأصوات، إذا أجريت الانتخابات في التوقيت الحالي.

وفيما ينجرف الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحو أقصى اليسار، يهدد حزب يساري راديكالي و"معادٍ للسامية"، لا يختلف كثيراً عن حزب الخضر البريطاني، بالوصول إلى السلطة، وفقاً لبوشاردت.

وفي ظل هذه الأجواء، جاءت واقعة اعتقال الرئيس السابق لأعلى جهاز استخبارات ألماني، أوغست هانينغ، لتوجه ضربة قوية إلى ثقة البلاد بنفسها، الهشة أصلاً، على حد تعبير أولف بوشاردت.


ويبرز بوشاردت قضية اعتقال هانينغ، بعد الاشتباه في حصوله بصورة غير قانونية على معلومات بالغة السرية وشديدة الحساسية ثم بيعها لجهة أو جهات لا تزال غير مؤكدة. لكنه يعتبر أنَّ الشيء الوحيد المؤكد الآن، أن "ألمانيا لديها مشكلة خطيرة مع أجهزتها الاستخباراتية" مرة أخرى.


ويرى الكاتب أن ما يجعل هذه القضية مثيرة للقلق أنه "يبدو أنها كُشفت بمحض المصادفة تقريباً"، إذ عثر محققون على مواد أثناء تفتيش مقار تابعة لهانينغ في إطار قضية اختطاف، يقول الكاتب إنها قد تتطور الآن إلى واحدة من أخطر فضائح الاستخبارات في ألمانيا منذ عقود.

ويعتبر بوشاردت أنَّ تحوّل ألمانيا إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، يعود بدرجة كبيرة إلى جيل من السياسيين الألمان الاستثنائيين، فيما تبدو السياسة الألمانية اليوم أقرب إلى ساحة للمتوسطين في الكفاءة، مع نتائج كان من السهل جداً توقعها بالنسبة إلى جهاز الاستخبارات الداخلية وإلى مجتمع الاستخبارات الأوسع، على حد ذكر المقال.


ويختتم الكاتب بالقول إن ألمان تبدو في الوقت الراهن وكأنها تنزلق كل يوم خطوة إضافية نحو حالة من عدم الاستقرار، وإن الأسوأ من كل ذلك هم أولئك الذين يواصلون الإصرار على أن كل شيء بخير.

لماذا يحتج الطلبة في فرنسا؟


إلى صحيفة الاندبندنت ومقال بعنوان "نظام التعليم في فرنسا منهار، ولا خيار أمامنا سوى الانضمام إلى الاحتجاجات" يستند إلى تصريحات الطالبتين صوفي مارتن وجوليا مانزانو.

وتستهل كاتبة المقال المحررة لويز توماس، الحديث عن انهيار الرويتن اليومي لملايين من طلبة المدارس الثانوية وسط الاحتجاجات التي حلت مكان التعليم التقليدي في مدن فرنسية، وتقول إن ما بدأ كاحتجاج محلي في منتصف سبتمبر/أيلول على نقص الموظفين وسوء المرافق، أصبح الآن احتجاجاً شبابياً على مستوى البلاد.

وترى الكاتبة أن الطلبة لا ينزلون إلى الشوارع من أجل "التغيب عن الدراسة" بل لشح الحصص الدراسية المتاحة، إذ أدى الغضب من النظام المتعثر إلى إغلاق نحو 500 مدرسة في 5 أكتوبر/تشرين الأول، وإيقاف أكثر من 5 آلاف شخص في أنحاء البلاد.

ووسط تصاعد عمليات إغلاق الطرق والمواجهات مع الشرطة، يتحدى الطلبة الصور النمطية الشائعة عنهم، فهم "لا يتغيبون عن الدراسة فحسب، بل يعانون من الإرهاق ونقص التمويل والقلق بشأن مستقبلهم"، وفقاً للمقال.

ويشكو طلبة في تولوز من البنية التحتية المتقادمة للمدارس، وعدم وجود مراوح أو أجهزة تكييف داخل الغرف الصفية، مع وصول درجات الحرارة خلال الصيف إلى 40 درجة مئوية، إضافة إلى وجود اكتظاظ داخل الفصل الدراسي، وفقاً لما تنقلانه الطالبتان صوفي وجوليا.

وإلى جانب هذا فإن نقص المعلمين يترك الفصول الدراسية من دون إشراف لأشهر، بينما يعاني المعلمون الموجودون من تدني الأجور ونقص الموارد. وبالنسبة للطلاب، فإن الجدول اليومي المكثف الممتد من الثامنة صباحاً حتى السادسة مساءً كل يوم، يستنزف طاقات الطلبة نفسياً وجسدياً واجتماعياً، كما يرد في المقال.

ووفقاً للمقال، فقد حولت آلية القبول في التعليم العالي في فرنسا، عملية الالتحاق بالجامعة إلى تجربة شديدة التوتر، ووضعت ضغوطاً كبيرة على مراهقين يعانون في ظل ظروف تعليمية متدهورة.

كما تفيد شهادات طلاب بأنهم يشعرون بالإحباط عند التعبير عن مخاوفهم، لأن المسؤولين الحكوميين يتجاهلونهم، كما يوصمون اجتماعياً بأنهم مراهقون كسالى.

وأفاد المقال بأن "عمليات الإغلاق الجماعية التي ينفذها الطلاب والاحتجاجات في الشوارع التي تجتاح أنحاء فرنسا ليست مجرد تمرد للمراهقين، بل استجابة مباشرة لمشكلات هيكلية متجذرة"، إذ "دفعت سنوات من تدهور البنية التحتية، ونقص المعلمين المؤهلين، والجداول الدراسية المرهقة، الطلاب إلى حافة الانهيار".

سلحفاة "تقدم دلائل على أسرار طول العمر"

ونختتم الجولة في صحيفة الغارديان، ومقال بعنوان "هل العيش ببطء يعني عمراً أطول؟ جوناثان، السلحفاة البالغة 194 عاماً، تقدم دلائل على أسرار طول العمر" كتبه إيان سامبل.

ويقول الكاتب إن المسعى القديم لإطالة عمر الإنسان تلقى دفعة بعد أن حلل علماء الشفرة الجينية لأقدم حيوان بري حي في العالم، وهي سلحفاة عملاقة تُدعى جوناثان.

ويُعتقد أن عمر هذه السلحفاة، التي تعيش في أراضي بلانتيشن هاوس، المقر الرسمي لحاكم سانت هيلينا في جنوب المحيط الأطلسي، 194 عاماً، ما يجعلها من معاصري الملكة فيكتوريا وتشارلز داروين.

ووفقاً للمقال فقد كشف تحليل الحمض النووي لجوناثان عن عدة متغيرات جينية في معظم المسارات البيولوجية المرتبطة بالشيخوخة التي اكتشفها العلماء، وتساعد هذه المتغيرات مجتمعة الكائنات الحية على البقاء من خلال إصلاح الحمض النووي التالف وتنظيم عملية الأيض والتصدي للسرطان.

ما أثار فضول الباحثين بدرجة أكبر هو أنماط كيميائية ظهرت على جينات جوناثان، إذ بدت وكأنها تحمي الأداء السليم للميتوكوندريا، وهي بُنى متناهية الصغر تشبه البطاريات وتزود الخلايا البيولوجية بالطاقة. وقد ارتبط تدهور الميتوكوندريا ارتباطاً وثيقاً بالشيخوخة والأمراض المرتبطة بالتقدم في السن، وفقاً لما يشرحه الكاتب.

ودرس الفريق الدولي علامات كيميائية ترتبط بالحمض النووي، مكوّنة أنماطاً تتغير بمرور الوقت. وهذه العلامات، المعروفة باسم مجموعات الميثيل، عادة ما تُعطل الجينات التي ترتبط بها.


وقال أحد الباحثين إن جوناثان تمنحهم نافذة حقيقية على ما يحدث على مدى فترة زمنية طويلة، إلا أنهم لا يزالون يحاولون التحقق من نتائجهم، وفهم كيفية حدوث الشيخوخة، كما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الأنماط الكيميائية التي رصدوها تسهم في عمر جوناثان اللافت.

وتولى جو هوليس، المسؤول البيطري الكبير السابق في سانت هيلينا، رعاية جوناثان في عام 2009. وحينها، لم تكن حالة السلحفاة العملاقة جيدة. فقد تسبب إعتام عدسة العين في إصابتها بالعمى، وفقدت حاسة الشم، وكان منقارها ليناً وهشاً، ما جعل البحث عن الطعام أمراً صعباً. وبدأ هوليس إطعامها بيده، وبعد فترة تراوحت بين ستة أشهر وعام، استعادت السلحفاة وزنها وأصبح لديها منقار صلب مسنن.

bbc-logo

مواضيع قد تعجبك