*
الخميس: 08 أكتوبر 2026
  • 08 أكتوبر 2026
  • 22:07
عشاؤك في هذا الوقت قد يربك جسمك خبراء يكشفون الموعد الأفضل

خبرني - عندما يتعلق الأمر بالعشاء، ينصب اهتمام كثيرين على نوع الطعام وحجم الحصة، بينما يحظى توقيت الوجبة باهتمام أقل. لكن أبحاثاً متزايدة تشير إلى أن موعد تناول الطعام قد يؤثر في طريقة تعامل الجسم معه، ما يجعل العشاء المبكر خياراً قد يفيد صحة الأيض والنوم.

ويشير مدير برنامج علم الأحياء الزمني الطبي في مستشفى بريغهام والنساء، فرانك شير، إلى أن الجسم يعمل وفق ساعات بيولوجية تنظم كثيراً من وظائفه، ولذلك قد لا يتعامل مع الوجبة نفسها بالطريقة ذاتها في الصباح والمساء، بحسب تقرير نشره موقع "Health".

ماذا يحدث عند تناول العشاء متأخراً؟
في دراسة أجرتها الطبيبة ديزي دوان من كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، تناول 20 شاباً أصحاء الوجبة نفسها في مناسبتين، مرة عند السادسة مساءً وأخرى عند العاشرة ليلاً.

وأظهرت النتائج أن تناول الوجبة في وقت متأخر أدى إلى ارتفاع أكبر في مستويات سكر الدم وتراجع قدرة الجسم على معالجة الدهون مقارنة بتناولها في وقت مبكر. كما أشارت تجربة لاحقة إلى أن هذه التأثيرات لا تعتمد بالضرورة على النوم مباشرة بعد تناول الطعام.

الميلاتونين قد يكون جزءاً من القصة
يرجح شير أن يكون هرمون الميلاتونين، الذي يرتفع ليلاً استعداداً للنوم، أحد العوامل التي تفسر الاختلاف في استجابة الجسم للطعام.

فعندما يحل الليل، تتغير طريقة تعامل الجسم مع الجلوكوز، وقد تصبح الوجبة المتأخرة أكثر صعوبة على عمليات الأيض. وأظهرت تجارب مخبرية أجراها فريق شير أيضاً أن تناول الطعام في وقت متأخر قد يرتبط بزيادة الشعور بالجوع وانخفاض معدل حرق السعرات، إلى جانب تغيرات في الأنسجة قد تشجع على تخزين الدهون.

هل العشاء المتأخر يزيد الوزن؟
رغم هذه النتائج، يحذر الباحثون من اعتبار العشاء المتأخر سبباً مؤكداً للسمنة أو السكري لدى الجميع. فقد أجريت نسبة كبيرة من الدراسات في ظروف مخبرية محكمة وعلى فترات قصيرة، وهي ظروف لا تعكس دائماً نمط الحياة الواقعي.

لكن دوان ترى أن تكرار تناول الطعام في وقت متأخر قد يرتبط بمرور الوقت بمشكلات أيضية، خصوصاً مع وجود دراسات تشير إلى أن تقديم الجزء الأكبر من السعرات إلى النصف الأول من اليوم قد يساعد على تحسين بعض مؤشرات الأيض ودعم فقدان الوزن.

التأثير قد يصل إلى النوم
ولا تتوقف المسألة عند سكر الدم والوزن، إذ قد يؤثر توقيت الطعام أيضاً في النوم.

وتشير أبحاث دوان إلى أن الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول الطعام في وقت مبكر من المساء قد يحصلون على نوم أطول مقارنة بمن يستمرون في تناول الطعام حتى منتصف الليل. كما ربطت دراسة نُشرت عام 2024 تناول الطعام في وقت متأخر بارتفاع خطر الوفاة، إلا أن مثل هذه النتائج الرصدية لا تثبت أن توقيت الطعام هو السبب المباشر.

التوقيت المثالي لتناول العشاء
لا يوجد حتى الآن موعد واحد مثالي للعشاء يناسب الجميع، لكن الخبراء يتفقون بصورة عامة على أن تجنب الوجبات الكبيرة في وقت قريب من النوم خيار أكثر ملاءمة للأيض.

وتنصح دوان بترك ساعتين على الأقل بين آخر وجبة وموعد النوم، بينما يرى كولين بوب من كلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك أن تناول العشاء بين الخامسة والسابعة مساءً قد يكون هدفاً عملياً جيداً.

ولا يعني ذلك القلق إذا اضطرتك ظروف العمل أو الحياة الاجتماعية إلى تناول الطعام متأخراً من حين إلى آخر، لكن الأفضل تجنب وجبة ضخمة قبل النوم، وألا يكون العشاء أكبر وجبات اليوم.

كيف تجعل العشاء أبكر؟
يمكن البدء بخطوات بسيطة، مثل تقديم موعد العشاء تدريجياً بدلاً من تغيير الروتين دفعة واحدة. كما يساعد تناول وجبات مبكرة ومتوازنة وغنية بالبروتين والألياف والدهون الصحية على تقليل الجوع الشديد في المساء.

ومن المفيد أيضاً تحديد موعد ثابت تقريباً لإغلاق المطبخ، ثم تقديمه تدريجياً حتى الوصول إلى وقت مناسب. وكما تقول دوان، فإن تغيير العادات يبدأ من النقطة التي يوجد فيها الشخص بالفعل.

مواضيع قد تعجبك