*
الخميس: 08 أكتوبر 2026
  • 08 أكتوبر 2026
  • 21:41
ترمب يستبعد مهاجمة إيران قبل الانتخابات النصفية

خبرني - استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شن هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مشيراً إلى أن واشنطن تجري محادثات "مثمرة" مع طهران، في وقت أعلنت فيه إدارته فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني.

وجاءت تصريحات ترمب الخميس بعد ارتفاع أسعار النفط على خلفية تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال توجيه ضربات أمريكية جديدة إلى إيران قبل الانتخابات، وسط استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.

وكتب ترمب على منصته "تروث سوشيال": "أريد أن أوضح للجميع أنه رغم الوضع السيئ جداً الذي تعيشه إيران، اقتصادياً وعسكرياً، ورغم استمرار الحصار بشكل كامل، فإننا لن نهاجم إيران في أي وقت قبل انتخابات التجديد النصفي".

وأضاف: "نجري محادثات مثمرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

وتأتي تصريحات ترمب في وقت تتواصل فيه المساعي لإنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير/شباط الماضي، إثر ضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.


وتبادلت واشنطن وطهران خلال الأسابيع الأخيرة مقترحات تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، إلا أن ترمب رفض أحدث مقترح إيراني.

عقوبات جديدة

وبالتزامن مع تصريحات ترمب أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة تستهدف أفراداً وشبكات و17 سفينة تشارك في نقل النفط الخام الإيراني ومشتقاته والمنتجات البتروكيماوية.

وقالت الوزارة إن العقوبات تأتي في إطار عملية أطلقت عليها اسم "المنبوذ اقتصادياً"، وتهدف إلى قطع مصادر تمويل الحرب وبرنامج الصواريخ والهجمات الإلكترونية والحرس الثوري الإيراني.

ووصف مسؤول في وزارة الخزانة العقوبات بأنها "أكبر ضربة حتى الآن" للبنية التحتية البحرية التي تستخدمها إيران للالتفاف على العقوبات، قائلاً إنها تستهدف تعطيل الغالبية العظمى مما يعرف بـ"أسطول الظل" المستخدم في نقل النفط الإيراني.

وأضاف أن واشنطن تسعى إلى حرمان السلطات الإيرانية من آخر مصادر إيراداتها الرئيسية التي تعتبرها غير مشروعة، وزيادة الضغوط الدولية عليها.

وبحسب المسؤول، لم يتبق لإيران سوى نحو 20 مليون برميل من النفط الخام على متن سفن خارج نطاق الحصار الأمريكي.

وكانت الولايات المتحدة قد أعادت فرض حصار على الموانئ الإيرانية في 14 يوليو/تموز الماضي، عقب انهيار مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران.

إيران لا تستبعد توجيه "ضربة استباقية" لإسرائيل

وفي طهران، قال محمد مخبر، المستشار البارز للمرشد الأعلى الإيراني، إن بلاده ستتخذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية مصالحها، من دون أن يستبعد احتمال توجيه ضربة استباقية إلى إسرائيل.

ورداً على سؤال بشأن تكهنات في إسرائيل حول احتمال شن إيران هجوماً استباقياً، قال مخبر للصحفيين الخميس: "ليس واضحاً ما إذا كنا سنتحرك استباقياً أم سنرد على هجوم. موقف العدو هو الذي يحدد استراتيجيتنا".

وأضاف أن طهران ستتخذ قراراتها بناء على أي تغييرات في استراتيجية خصومها.

وفي تعليقه على تصريحات منسوبة إلى ترمب بشأن تبعية مضيق هرمز للولايات المتحدة، قال مخبر إن الرئيس الأمريكي "يطمع في أكثر مما يستطيع تحقيقه".

ولا تزال الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني تشكل إحدى العقبات أمام التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.

فقد نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية الخميس عن رئيس منظمة الطاقة الذرية تأكيده أن بلاده لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم، ولن تسلّم مخزونها منه.

وجاءت تصريحاته بعد أيام من مطالبة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في تصريحات لوكالة رويترز، إيران بإجراء تخفيضات "ملموسة" في قدراتها على تخصيب اليورانيوم.

وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول غربية أخرى إيران بالسعي إلى تطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

الحرب تلقي بظلالها على انتخابات الكونغرس

وتأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع أسعار النفط، مدفوعة بالمخاوف من هجمات أمريكية جديدة على إيران، واستمرار التوترات في مضيق هرمز، فضلاً عن تصاعد المواجهات بين الحوثيين في اليمن والسعودية.

وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية الأربعاء أن ناقلة نفط قبالة الساحل الشمالي لقطر تعرضت لضربات بمقذوفات متعددة، ما أسفر عن سقوط ضحايا لم يُحدد عددهم.

وفي الولايات المتحدة، أصبحت الحرب مع إيران قضية رئيسية في الحملات الانتخابية، مع ارتفاع أسعار الوقود وتزايد استياء الناخبين من تكاليف المعيشة.

وأظهر استطلاع حديث أجرته وكالة رويترز ومؤسسة إبسوس أن نحو 60 في المئة من الأمريكيين لا يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع الحرب في إيران، بمن فيهم واحد من كل أربعة ناخبين جمهوريين.

وقد ألقت الحرب بظلالها على شعبية ترامب، بينما يسعى حزبه الجمهوري إلى الحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس خلال انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني.

ورغم أن ترامب نفسه لا يخوض الانتخابات، فإنه يشارك بكثافة في الحملات الانتخابية وينظم تجمعات جماهيرية لدعم المرشحين الجمهوريين، في محاولة للحد من خسائر حزبه.

وقد تحدد نتائج الانتخابات مدى قدرة ترامب على تمرير سياساته خلال العامين المتبقيين من ولايته، خصوصاً إذا نجح الديمقراطيون في انتزاع السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما.

وكان ترمب قد توقع مراراً انخفاض أسعار النفط بعد الانتخابات، من دون أن يطرح حتى الآن خطة مفصلة لإنهاء الحرب مع إيران.

bbc-logo

مواضيع قد تعجبك