خبرني - كشف متخصصون في إنتاج العسل وتربية النحل بدولة الإمارات عن أبرز الطرق التي تساعد المستهلكين على التمييز بين العسل الطبيعي والمغشوش، محذرين من تطور أساليب الغش التي باتت تجعل اكتشاف المنتجات غير الأصلية أكثر صعوبة.
وجاءت هذه التحذيرات خلال جلسات منتدى أبوظبي للعسل، الذي يُقام ضمن فعاليات الأسبوع العالمي للغذاء في العاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث ناقش المشاركون معايير جودة العسل وأهمية التحقق من مصادره قبل الشراء.
طريقتان للتأكد من أصالة العسل
أوضحت الطبيبة البيطرية سهير برغل، صاحبة مناحل متخصصة في إنتاج العسل، أن هناك طريقتين أساسيتين يمكن للمستهلك الاعتماد عليهما للتحقق من أصالة العسل وجودته.
وتتمثل الطريقة الأولى في شراء العسل من مصادر موثوقة ومعروفة بجودة منتجاتها، بينما تعتمد الطريقة الثانية على طلب شهادة فحص مخبري صادرة عن مختبر متخصص، للتأكد من مطابقة المنتج للمواصفات المطلوبة.
وأشارت برغل إلى أن العسل يُصنف إلى درجات مختلفة من الجودة، موضحة أن بعض الأنواع المصنفة ضمن الدرجتين الثانية والثالثة قد تحتوي على نسب مرتفعة من السكر، وهو ما لا يعني بالضرورة تعرضها للغش.
تحذيرات من تطور أساليب غش العسل
من جانبه، حذر محمد محفوظ، صاحب أحد مناحل العسل، من التطور الكبير الذي شهدته أساليب الغش خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى استخدام بعض المتلاعبين تقنيات متقدمة لإنتاج منتجات يصعب تمييزها عن العسل الطبيعي.
وأوضح أن بعض طرق الغش الحديثة تجعل اكتشاف العسل غير الأصلي أكثر تعقيدًا، حتى بالنسبة للمستهلكين الذين يمتلكون خبرة سابقة في شراء العسل.
وأشاد محفوظ بجودة إنتاج النحالين الإماراتيين، مؤكدًا أهمية التعامل مع المنتجين المعروفين والموثوقين للحصول على عسل طبيعي مطابق لمعايير الجودة.
هل يمكن اكتشاف العسل المغشوش بسهولة؟
أكد محمد سعيد، صاحب منحل متخصص في إنتاج العسل، أن الاعتماد على المظهر الخارجي أو بعض الخصائص التقليدية لم يعد كافيًا للحكم على أصالة المنتج.
وأشار إلى أن تقنيات الغش أصبحت قادرة على إنتاج عسل يحاكي المنتج الطبيعي في عدد من الخصائص، بما في ذلك مستويات الرطوبة ونسب السكر، ما يجعل التمييز بين النوعين أكثر صعوبة دون إجراء فحوص متخصصة.
وشدد على ضرورة شراء العسل من المناحل المعروفة والمنتجين أصحاب الخبرة والكفاءة، لتقليل احتمالات التعرض للغش وضمان الحصول على منتج موثوق.



