*
الخميس: 08 أكتوبر 2026
  • 08 أكتوبر 2026
  • 11:00
دمشق تنفي طلب السعودية إرسال قوات سورية لمواجهة الحوثيين

خبرني - نفت سورية أي تقارير عن طلب السعودية إرسال قوات سورية إلى المملكة أو اليمن للمشاركة في القتال ضد الحوثيين، مؤكدة أن سياستها الإقليمية تقوم على الاستقرار والتعاون وليس فتح جبهات جديدة.

جاء هذا بعدما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي ومسؤول عسكري سوري مطلعين على الأمر أن دمشق تدرس تقديم مساعدة عسكرية للرياض.

وقال المصدران لرويترز إن الخيارات تشمل مساعدات دفاعية لحماية السعودية من الهجمات، أو نشر قوات لمساندة القوات الحكومية اليمنية في القتال. وأضاف المسؤول الأمريكي أن المملكة طلبت من سوريا إرسال قوات لقتال الجماعة.

وعلّق المستشار الإعلامي لرئاسة الجمهورية السورية أحمد موفق زيدان، عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، قائلاً إن ما تنشره بعض وسائل الإعلام عن طلب إرسال القوات "كذب ولا صحة له"، مؤكداً في الوقت نفسه وقوف دمشق إلى جانب السعودية في مواجهة ما يهدد أمنها واستقرارها.

ويُذكر أن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، زار الرياض الثلاثاء، حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وعلى الصعيد ذاته أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية، الخميس، أنها استهدفت مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض بصاروخ باليستي، وسط تصاعد القتال بينها وبين القوات الحكومية المدعومة من السعودية في اليمن.

ولم يصدر تأكيد سعودي فوري بشأن الهجوم الأخير، الذي أعلنت عنه الجماعة بعد ساعات من إعلان السلطات السعودية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين في هجمات استهدفت مطاري الملك خالد وأبها يومي الثلاثاء والأربعاء.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن صاروخاً أصاب مطار الرياض وعطّل عملياته، مجدداً تحذيره شركات الطيران الدولية من مواصلة استخدام الأجواء السعودية.


وهذه ثالث مرة خلال الأسبوع تعلن فيها الجماعة استهداف المطار، وفق وكالة فرانس برس.

ويتواصل التصعيد مع إطلاق الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً هجوماً مضاداً، بدعم جوي سعودي، لاستعادة مناطق سيطرت عليها الجماعة الشهر الماضي على الساحل الغربي قرب مضيق باب المندب.


وكانت جماعة أنصار الله الحوثية قد أعلنت، الشهر الماضي، سيطرتها على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر.

قتلى في هجمات على مطارين سعوديين
قالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، الأربعاء، إن شخصاً قُتل (مقيم سوداني) وأصيب ثمانية آخرون (خمسة سعوديين ومقيمان مصريان ومقيم باكستاني) في هجوم على مطار الملك خالد، فيما قُتل شخصان (مقيمان مصري وجزائري) وأصيب 28 آخرون (بينهم مقيمان من الجنسيتين البنغلادشية والفلبينية) في هجوم استهدف منشآت مطار أبها.

وأوضحت الهيئة أن الهجمات وقعت يومي الثلاثاء والأربعاء، من دون تحديد موعد كل منها. وهذه الحصيلة تسبق إعلان جماعة أنصار الله هجومها الأخير، الخميس.

وتوعّد التحالف العسكري بقيادة السعودية بالرد، قائلاً إن الهجمات "لن تمر دون عقاب".

وقال التحالف إنه ردّ على الهجمات بضرب 82 هدفاً عسكرياً للجماعة، شملت منشآت صاروخية ومراكز قيادة وأنظمة اتصالات وتجمعات للمقاتلين.

وكان التحالف قد أعلن، الأربعاء، اعتراض صاروخ باليستي شمال الرياض، ثم قال إنه دمّر منصة الإطلاق المستخدمة في الهجوم على العاصمة.

هجوم على مطار عدن ومعارك قرب باب المندب


وفي اليمن، قالت وزارة النقل التابعة للحكومة المعترف بها دولياً إن جماعة أنصار الله هاجمت مطار عدن الدولي، الأربعاء، بـ "صاروخين بالستيين وعدد من الطائرات المسيّرة المفخخة".

وأضافت أن أحد الصاروخين سقط قرب المدرج قبل دقائق من الموعد المقرر لهبوط رحلة قادمة من القاهرة على متنها مدنيون. وبحسب وكالة الأنباء "سبأ" التابعة للحكومة اليمنية، حُوّلت وجهة الطائرة إلى جدة.

من جانبها، قالت جماعة أنصار الله إنها استهدفت إمدادات عسكرية قرب المطار، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الضباط السعوديين، وفقاً للبيان.

وعلى الأرض، تتركز المعارك في مناطق قريبة من مضيق باب المندب، حيث تحاول القوات الحكومية استعادة مواقع خسرتها في سبتمبر/أيلول.

وقالت مصادر عسكرية وحكومية يمنية لرويترز إن القتال على الجبهة الغربية يتركز في مديرية ذوباب المطلة على المضيق، مع محاولات للقوات الحكومية للتقدم في المرتفعات الواقعة شرقي السهل الساحلي.

وأفادت وسائل إعلام يمنية، فجر الخميس، بأن قوات درع الوطن وألوية العمالقة والقوات المشتركة أحكمت سيطرتها على جبهة كهبوب.

لكن صورة السيطرة الميدانية لا تزال غير واضحة. فقد أعلنت الحكومة تحقيق تقدم في مناطق على البحر الأحمر وفي المخا، بينما قالت جماعة أنصار الله الحوثية إنها تحتفظ بمواقعها.

ونقلت رويترز عن مسؤولين عسكريين يمنيين ومحللين، أن إعلان الحكومة، الاثنين، وصول قواتها إلى المخا كان سابقاً لأوانه.

وقالت فرانس برس إن مصادر عسكرية من الجانبين تواصلت معها لم تفد بحدوث تغييرات كبيرة على الأرض، وإن التحقق المستقل من روايات الأطراف صعب بسبب سرعة التطورات وصعوبة وصول الصحفيين.

وأفادت مصادر عسكرية من الطرفين لفرانس برس بأن معارك الأربعاء في غرب اليمن أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 62 مقاتلاً، بينهم 37 من جماعة أنصار الله.

كما ذكرت وكالة "سبأ" التابعة للحكومة، أن خمسة مدنيين أصيبوا في هجوم صاروخي شنّته الجماعة على مدينة تعز.

نزوح متزايد وانتشار للأمراض
قالت المنظمة الدولية للهجرة، الأربعاء، إن عدد النازحين منذ بدء الجولة الأخيرة من القتال تجاوز 200 ألف شخص.

وحذّرت مديرتها العامة، إيمي بوب، من أن المدنيين يفرون بحثاً عن الأمان من دون أن يجدوا مكاناً آمناً، داعية إلى زيادة التمويل لتلبية احتياجات الغذاء والمأوى.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن حالات الكوليرا تضاعفت ثلاث مرات في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك داخل مخيمات النزوح، بالتزامن مع استمرار انتشار الحصبة وحمى الضنك والملاريا.

وأضاف أن طرقاً رئيسية تربط محافظة تعز بالمخا والحديدة وعدن وصنعاء لا تزال مغلقة، ما يقيّد حركة المدنيين والسلع والمساعدات الإنسانية، وسط نقص في المواد الأساسية والإمدادات الطبية وارتفاع أسعار الغذاء والوقود.

وأدانت الأمم المتحدة الهجمات المتواصلة التي تشنّها جماعة أنصار الله الحوثية على السعودية، ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وتسهيل وصول المساعدات.

وتجدد القتال في اليمن في يوليو/تموز، بعد سنوات من الهدوء النسبي أعقبت هدنة عام 2022، ليزيد الضغوط على بلد يعتمد معظم سكانه على المساعدات.

دمشق: الأولوية لإعادة البناء لا لفتح جبهات جديدة


 

bbc-logo

مواضيع قد تعجبك