خبرني - أعلن أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، الاتفاق على عقد جولة جديدة من الحوار الفلسطيني في القاهرة خلال الأيام المقبلة، بعد لقاءات وصفها بالإيجابية مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي، دون التوصل حتى الآن إلى تفاهم بشأن استراتيجية وطنية موحدة.
وقال الرجوب إن اللقاءات التي استضافتها العاصمة المصرية اتسمت بالتعاون، وأسهمت في تهيئة الأجواء لمواصلة النقاش بين الفصائل الفلسطينية، بعد سنوات من الخلافات التي أعاقت جهود المصالحة.
وأكد وجود إرادة مصرية حقيقية لرعاية الحوار الفلسطيني وتقريب وجهات النظر بين الأطراف، مشيراً إلى أن الاجتماعات الأخيرة ساعدت على إذابة الجليد وفتح المجال أمام جولة جديدة من المشاورات.
الاستراتيجية الموحدة لم تتبلور بعد
ورغم الأجواء الإيجابية، فقد شدد الرجوب على أن الحديث عن التوصل إلى استراتيجية وطنية فلسطينية موحدة لا يزال سابقاً لأوانه.
وأوضح أن اللقاءات لم تنتهِ إلى اتفاق بشأن ملامح هذه الاستراتيجية، وأن الأطراف ستواصل بحث القضايا المطروحة خلال الجولة المقبلة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الانقسام الفلسطيني بين فتح وحماس، الذي تعود جذوره إلى عام 2007، عندما سيطرت حماس على قطاع غزة، فيما واصلت السلطة الفلسطينية، التي تقودها فتح، إدارة مناطق من الضفة الغربية.
ومنذ ذلك الحين، شهدت القاهرة جولات متعددة من الحوار بين الفصائل، أسفرت عن تفاهمات واتفاقيات للمصالحة، لكن تنفيذ معظم بنودها واجه عقبات سياسية وأمنية وإدارية.
جهود مصرية لإنهاء الانقسام
وتضطلع مصر منذ سنوات بدور رئيسي في رعاية محادثات المصالحة الفلسطينية، إلى جانب جهود الوساطة المتعلقة بقطاع غزة.
وتكتسب الجولة الحالية أهمية في ضوء التحولات التي شهدتها القضية الفلسطينية منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023، وما أعقبها من نقاشات بشأن مستقبل إدارة القطاع وإعادة الإعمار وترتيبات الأمن والحكم.
وتظل مسألة توحيد المؤسسات الفلسطينية، وتحديد مرجعية القرار السياسي والأمني، من أبرز الملفات التي واجهت محاولات إنهاء الانقسام خلال السنوات الماضية.
كما يرتبط أي تقدم في الحوار بإمكانية الاتفاق على برنامج سياسي مشترك وآليات عملية لتنفيذه، وهي مسائل لم يعلن الرجوب التوصل إلى تفاهمات نهائية بشأنها في الاجتماعات الأخيرة.
ولم يحدد المسؤول في حركة فتح موعداً دقيقاً للجولة المقبلة، مكتفياً بالإشارة إلى أنها ستعقد خلال الأيام القادمة.



