غدير، نازحة أجبرتها الظروف على مغادرة بيتها بعد اشتداد القصف، وتصف تلك اللحظات بالـ"مرعبة" خاصة مع انقطاع المواصلات.

وصلت بعد ساعات طويلة إلى أحد مخيمات تعز، وتقول إنها تأثرت كثيراً من الحياة في الخيام خاصة مع الحرارة الشديدة، وتزداد أزمتها إذا هطلت الأمطار التي تتسرب إلى داخل الخيام.

تقول غدير إنها اضطرت إلى التأقلم مع الأوضاع الصعبة إلا أن صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية، وعدم توفر الأموال، وقلة وصول المساعدات أكثر ما يقلقها.

غدير، واحدة من آلاف حملوا ما استطاعوا وهربوا من بيوتهم بعد احتدام المعارك واقترابها منهم، ففي يومَي 3 و4 سبتمبر أيلول الماضي وحدهما نزحت 1,790 أسرة من مقبنة وجبل حبشي، بحسب بيانات أممية.

وذكرت الأمم المتحدة أن مواقع نزوح كاملة أُفرغت من سكانها، فنزح هؤلاء للمرة الثانية.

ويقدّر مسؤولون محليون عدد النازحين من مناطق التماسّ داخل تعز بنحو 50 ألف شخص، في حين حذّرت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن من التصاعد المتسارع لموجات النزوح وتفاقم الأزمة الإنسانية، معلنةً ارتفاع أعداد النازحين الجدد حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026 إلى 197,906 أفراد وسط تحذيرات من "اتساع الفجوة الإغاثية".

وأشار بيان الوحدة إلى أن النزوح يتجه من مناطق تشهد فقراً وهشاشة اقتصادية إلى مجتمعات مضيفة تعاني هي الأخرى من محدودية الموارد والخدمات، ما يضاعف الضغوط المعيشية ويرفع من معدلات الاحتياج الإنساني المتبادل لدى الطرفين.

ويشير برنامج الأغذية العالمي في تقرير إلى وصول عائلات إلى مدينة تعز "بعد المشي لأيام دون ماء أو طعام".

ويرسم التقرير نفسه صورة قاتمة للبلد ككل. فهناك 18.3 مليون يمني يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحادّ، ومليونان و200 ألف طفل دون الخامسة يعانون من سوء تغذية حادّ.

ويقول برنامج الأغدية إن 73 في المئة من الأسر في المناطق التي يرصدها البرنامج في اليمن لا تستطيع تأمين احتياجاتها الأساسية من الغذاء.