*
الاربعاء: 07 أكتوبر 2026
  • 07 أكتوبر 2026
  • 18:25
6 أشهر جديدة للتصالح في مخالفات البناء بمصر من المستفيد

خبرني - منحت الحكومة المصرية أصحاب العقارات المخالفة فرصة جديدة لتقنين أوضاعهم، بعدما وافقت على تمديد مهلة تقديم طلبات التصالح في مخالفات البناء لمدة 6 أشهر إضافية، لتتحول مهلة كان يفترض أن تنتهي في نوفمبر/تشرين الثاني إلى فرصة تمتد حتى مايو/أيار 2027.

ووافق مجلس الوزراء المصري، خلال اجتماعه الأربعاء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بمد المدة المقررة لتقديم طلبات التصالح في بعض مخالفات البناء إلى الجهات الإدارية المختصة لمدة 6 أشهر إضافية تبدأ من 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

وبحساب فترة المد الجديدة، تمتد مهلة تقديم الطلبات حتى 5 مايو/أيار 2027، ما يمنح المواطنين فترة إضافية لتقديم طلبات جديدة أو استكمال الإجراءات والمستندات الخاصة بملفات سبق تقديمها.

ويأتي القرار قبل انتهاء المهلة الحالية مباشرة، إذ كان قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1098 لسنة 2026 قد مد فترة تقديم الطلبات لمدة 6 أشهر بدءًا من 5 مايو/أيار وحتى 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

طرح «إم إن تي حالا» في البورصة المصرية.. سعر السهم والفرص والمخاطر
لماذا مدّت الحكومة مهلة التصالح؟
بحسب مجلس الوزراء، يستهدف القرار منح أصحاب الشأن الذين لم يتمكنوا من استكمال إجراءات التصالح خلال المهلة السابقة فرصة إضافية لاستيفاء المستندات والإجراءات المطلوبة.

كما يستهدف الوصول إلى الغرض الأساسي من قانون التصالح، وهو إنشاء مسار قانوني يسمح بتقنين أوضاع بعض المباني المخالفة بدل استمرار وضعها القانوني المعلق.

ويكتسب القرار أهمية خاصة مع وجود ملفات لم تستكمل أوراقها أو لا تزال في مراحل الفحص والمراجعة أمام الجهات الإدارية المختصة.

ما الموعد الجديد للتصالح في مخالفات البناء؟
تبدأ المهلة الإضافية الجديدة في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 وتستمر لمدة 6 أشهر وبالتالي تمتد حتى 5 مايو/أيار 2027، وهذا يعني أن الموعد السابق في 5 نوفمبر لم يعد نهاية باب التقديم بعد موافقة الحكومة على المد الجديد.

هل يشمل القرار طلبات التصالح الجديدة؟
صياغة قرار مجلس الوزراء تتعلق بمد "المدة المقررة لتقديم طلبات التصالح"، وبالتالي تتيح استمرار استقبال الطلبات خلال المهلة الإضافية، وفق الحالات التي يسمح بها القانون والضوابط المنظمة له.

كما توفر المهلة وقتًا إضافيًا لأصحاب الملفات القائمة لاستكمال المستندات والإجراءات اللازمة.

وخلال المهلة السابقة، كان المواطنون يستطيعون تقديم طلبات جديدة، إلى جانب استكمال المستندات المتعلقة بالطلبات المقدمة بالفعل.

ما القانون المنظم للتصالح؟
تخضع الإجراءات لأحكام القانون رقم 187 لسنة 2023 بشأن التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1121 لسنة 2024.

والهدف من القانون هو تقنين أوضاع مخالفات محددة وفق شروط فنية وقانونية، وليس إضفاء المشروعية تلقائيًا على كل أنواع مخالفات البناء.

رغم مد المهلة، توجد حالات يحظر القانون التصالح بشأنها.

ومن أبرزها:

الأعمال التي تخل بالسلامة الإنشائية للمبنى.
البناء على الأراضي الخاضعة لقانون حماية الآثار.
بعض المخالفات الواقعة على الأراضي الخاضعة لقواعد حماية نهر النيل والمجاري المائية.
تغيير استخدام الأماكن المخصصة لإيواء السيارات "الجراجات" بالمخالفة للضوابط القانونية.
ومن ثم فإن تمديد فترة التقديم لا يغيّر طبيعة المخالفات التي يجوز أو لا يجوز التصالح عليها، وإنما يمد فقط الفترة الزمنية المتاحة أمام المواطنين.

أين يتم تقديم طلب التصالح؟
يتم التعامل مع طلبات التصالح من خلال الجهة الإدارية المختصة والمراكز التكنولوجية التابعة للمحافظات والمراكز والمدن والأحياء، وفق موقع العقار.

وتشير وزارة التنمية المحلية إلى أن المواطنين يمكنهم التوجه إلى الوحدة المحلية المختصة للتعرف على شروط التصالح والمستندات المطلوبة لكل حالة.

ماذا يحدث بعد تقديم الطلب؟
لا ينتهي ملف التصالح بمجرد تسجيل الطلب إذ يخضع الملف للفحص ومراجعة المستندات والمعاينات المطلوبة، وقد تطلب اللجنة المختصة استكمال أوراق أو بيانات إضافية قبل البت النهائي.

كما شددت وزارة التنمية المحلية سابقًا على ضرورة تسريع مراجعة الطلبات والردود الواردة من الجهات المعنية، بحيث لا تتجاوز المدة المحددة للرد في بعض الإجراءات 30 يومًا.

ولهذا تمنح المهلة الجديدة أصحاب الملفات فرصة مهمة لتدارك أي مستندات ناقصة بدل انتظار الأيام الأخيرة.


هل دفع جدية التصالح وحده يكفي؟
من النقاط المهمة أن سداد مقابل جدية التصالح لا يعني بمفرده انتهاء الإجراءات أو اعتبار المخالفة مقننة نهائيًا.

فالطلب يمر بعدة مراحل، تشمل تقديم الملف والحصول على ما يفيد تقديمه، ثم الفحص واستيفاء المستندات والبت في الطلب، وبعد الموافقة تستكمل الالتزامات المالية والقانونية وفق حالة كل ملف.

وبالتالي فإن قرار المد يمثل تمديدًا لفترة دخول المنظومة واستكمال الإجراءات، وليس إعفاءً من متطلبات القانون.

لماذا القرار مهم لأصحاب العقارات؟
تمثل مهلة الأشهر الستة فرصة لأصحاب المباني والوحدات التي ينطبق عليها القانون لتوفيق أوضاعها القانونية.

وتسعى الحكومة من خلال منظومة التصالح إلى تسوية أوضاع كتلة كبيرة من المباني المخالفة، والحفاظ على الثروة العقارية، وفي الوقت ذاته عدم السماح باستمرار مخالفات جديدة خارج إطار القانون.

وكانت وزارة التنمية المحلية قد أشارت في وقت سابق إلى وجود نحو 2.9 مليون طلب مقدمة وفق قانون التصالح السابق رقم 17 لسنة 2019، بالتزامن مع العمل على إنهاء هذه الملفات واستقبال الطلبات طبقًا للقانون الجديد رقم 187 لسنة 2023.

فرصة أخيرة أم مد جديد؟
القرار الحالي يضيف 6 أشهر كاملة إلى المهلة السابقة، لكنه لا يعني بالضرورة أن فترات المد ستستمر مستقبلًا.

ولهذا فإن أصحاب الحالات التي يسمح القانون بالتصالح بشأنها أمامهم حاليًا نافذة تمتد من 5 نوفمبر 2026 وحتى 5 مايو 2027 لإنهاء إجراءاتهم.

والأهم أن الاستفادة من المد لا تتوقف على مجرد تقديم الطلب، بل تتطلب متابعة الملف واستكمال المستندات المطلوبة والتعامل مع أي ملاحظات تصدر عن الجهات المختصة حتى الوصول إلى قرار نهائي بشأن التصالح.

مواضيع قد تعجبك