ويستمر اهتمام الأوساط الطبية في بريطانيا بوفاة العاملة في مختبر الأبحاث روسي في سيبيريا، حيث نشر آدام كوتشارسكي، أستاذ بكلية لندن لحفظ الصحة وطب المناطق الحارة، مقالاً في صحيفة الاندبندنت حول ما يجب أن نخشاه بسبب هذه الحادثة، تحدث فيه عن عدة حقائق لتحديد حجم التهديد الحقيقي.

وقال الطبيب البريطاني إن الطاعون قد يكون أقل خطورة من أي مرض أخر "مجهول"، مشيراً إلى أنه لو تبين أن الحادثة تعود لمرض التهاب رئوي مجهول سهل الانتشار، فإن هذا السيناريو يُعد أكثر خطورة من الطاعون، لعدة أسباب، منها أن رغم خطورته الشديدة في العصور القديمة، إلا أن العدوى تنتقل غالباً بعد ظهور الأعراض بوضوح على المريض، مما يسهّل عزله وتتبع مخالطيه.

كما أن منظمة الصحة العالمية سجلت بين عامي 2019 و2025 أكثر من 3800 حالة اشتباه و423 وفاة بالطاعون عبر 10 دول، ومعظمها في مناطق تفتقر للموارد الطبية.

ومع هذا يشير الكاتب إلى أن الغموض هو سبب القلق الكبير، خاصة أن حوادث المختبرات المعملية وتسرب أمراض منها معروف عبر التاريخ، منها تفشي فيروس "سارس-1" المرتبط بالعدوى داخل مختبر في الصين عام 2009، كما أن الجائحة المعروفة بـ "الأنفلونزا الروسية" عام 1977، كانت ناتجة على الأرجح عن حادث معملي أو تجربة لقاح، حيث تبين أن السلالة هي نفسها التي كانت منتشرة في الخمسينيات.

وفي النهاية يشير كوتشارسكي إلى أن الأحداث في روسيا فيها قدر من التعقيد والغموض الذي نواجهه عند التعامل مع التهديدات الميكروبية الجديدة. وحذر من أن العالم على موعد وشيك مع تهديد بكتيري أو فيروسي جديد وهو أمر محتوم، ويتطلب خططاً استباقية وأكثر كفاءة بدلاً من الاستجابات العشوائية.