خبرني - كشفت دراسة حديثة أعدها باحثون من جامعة مينيسوتا الأمريكية عن أسلوب علاج مبتكر لمكافحة أمراض اللثة، يعتمد على تعطيل "اللغة الكيميائية" التي تتواصل بها البكتيريا بدلًا من القضاء التام عليها.
وتفتح هذه الطريقة الباب أمام علاجات مستقبليّة تُسيطر على الميكروبات الضارة مع الحفاظ على التوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة في الفم.
ووفقًا لموقع "ساينس ديلي" تستوطن الفم مئات الأنواع من البكتيريا التي تتبادل الإشارات عبر آلية تُعرف بـ "استشعار النصاب"، حيث تُفرز جزيئات كيميائية لتنسيق سلوكها الجماعي وتكوين طبقات اللويحات السنية (البلاك).
واستخدم الفريق العلمي إنزيمات تفكك هذه الإشارات الكيميائية، مما أدى إلى حجب التواصل البكتيري وتحويل بيئة الفم لتكون لصالح الأنواع المرتبطة بالصحة بدلًا من تلك المسببة لالتهابات اللثة.
وأظهرت النتائج أن مستويات الأكسجين تلعب دورًا حاسمًا في هذا التفاعل؛ ففي الأنسجة القريبة من السطح والمعرضة للأكسجين، ساهم قطع التواصل في تعزيز البكتيريا النافعة، بينما يؤدي استمرار التواصل الكيميائي في المناطق العميقة أسفل اللثة (التي يقل فيها الأكسجين) إلى تحفيز نمو البكتيريا الضارة المرتبطة بأمراض اللثة المزمنة.
وأكد الباحثون أن اللويحات السنية تتطور بشكل يشبه الأنظمة البيئية؛ حيث تبدأ ببكتيريا دقيقة غير ضارة، ثم تتراكم تدريجيًا البكتيريا الأشد خطورة.
ويسعى العلماء عبر هذا النهج إلى إعادة توجيه النظام البيئي الميكروبي في الفم نحو حالات صحية أولية دون شن حرب شاملة بالمضادات الحيوية والمطهرات التي تقضي على الميكروبات كافة وتزيد من خطر المقاومة البكتيرية. كما يُؤمل تطبيق هذه التقنية مستقبلًا لمعالجة الاختلالات الميكروبية في أجزاء أخرى من الجسم.



