خبرني - يشعر بعض الناس بأن القلق يرتفع صوته في الليل، فمع قلة المشتتات وزيادة الهدوء يصعب تجاهل المخاوف والأفكار المتسارعة.
ويوضح خبراء في تقرير نشره موقع "healthline" استراتيجيات تخفف قلق الليل وتسهّل الاسترخاء قبل النوم.
القلق الليلي
يختلف القلق من شخص لآخر، وقد تظهر أعراضه أثناء التحضير للنوم أو محاولة الاستغراق فيه أو عند الاستيقاظ ليلاً. ومن أبرز علاماته أفكار متسارعة، شعور بالتوتر والقلق وعدم الراحة، صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، شد في العضلات، توتر أو ألم في الفك، تعرّق، انزعاج أو ألم في البطن، حاجة متكررة أو ملحّة للتبول.
وقد يتعرض البعض لنوبة هلع ليلية تحدث أثناء النوم، فيستيقظ فجأة بخفقان في القلب وتعرّق وضيق في التنفس وانزعاج في الصدر وشعور حاد بالخوف، ما يصعّب تهدئة النفس والعودة إلى النوم.
القلق والنوم.. حلقة مفرغة
يجعل القلق النوم أصعب لأنه ينشّط استجابة التوتر في الجسم، فتبقى يقظاً في وقت يفترض أن تهدأ فيه. والانشغال بما ينتظرك غداً أو استعادة أحداث الماضي أو ملاحظة الأعراض الجسدية تبقي العقل نشطاً.
وفي المقابل، يزيد سوء النوم القلق في اليوم التالي، فتتشكل دائرة يصعب كسرها.
لماذا يشتد ليلاً؟
وعادة ما يشتد القلق خلال الليل لأسباب عديدة منها قلة المشتتات مع انتهاء النهار تتراجع الأنشطة المنافسة على انتباهك، فتجد الأفكار القلقة مساحة أوسع.
بالإضافة إلى ارتفاع اليقظة، إذ تزيد استجابة التوتر معدل ضربات القلب وتوتر العضلات في وقت يستعد فيه الجسم للنوم.
كما أن الاستلقاء في هدوء يزيد وعيك بالأحاسيس الجسدية يجعلك أكثر إدراكاً لنبضك وتنفسك وتوتر عضلاتك، وإذا فسّرتها تهديداً زاد قلقك.
خيارات العلاج
قد يستغرق العثور على العلاج المناسب وقتاً، وقد يجرّب الطبيب خيارات عدة حتى يصل إلى ما يناسبك، ومنها علاج الحالات الكامنة، العلاج النفسي، العلاج السلوكي المعرفي، أدوية القلق، أو مضادات الاكتئاب، ويمكن اللجوء أيضاً مكملات عشبية كالزعفران وحمض الفاليريك وإكليل الجبل.
وتنبّه المصادر إلى أن هيئة الغذاء والدواء الأميركية لا تنظّم جودة المكملات ونقاءها كما تفعل مع الأدوية، وقد تسبب آثاراً جانبية تشمل المزاج والصحة النفسية وتتداخل مع الأدوية، لذا يُفضّل استشارة الطبيب قبل تجربتها.
نصائح نمط الحياة لتهدئة الليل
• التأمل: يساعد على تصفية الذهن والتركيز على اللحظة الحاضرة، وتشير الأبحاث إلى أنه يخفف التوتر مع الوقت ويحسّن المزاج. وممارسته قبل النوم مباشرة وسيلة جيدة لتخفيف القلق.
• التنفس العميق: يبطئ ضربات القلب ويحسّن ضغط الدم، ويمكن تجربته عند نوبة هلع ليلية.
• كتابة قائمة المهام: إذا كان القلق من أعباء اليوم، فقد تخفف قائمة لليوم أو الأسبوع من حدّته.
• عادات نوم صحية: وهي من أهم الوسائل، وتشمل ممارسة الرياضة يومياً لتحسين جودة النوم ومدته، ووضع جدول ثابت للنوم والاستيقاظ لضبط الساعة البيولوجية، وتجنب المنبهات كالكافيين قبل النوم، وتهيئة بيئة مريحة بوسائد ومرتبة داعمة وغرفة آمنة.
متى تراجع الطبيب؟
القلق الليلي العرضي شائع، لكن استمراره وتأثيره في النوم قد يضر جودة الحياة، وقد تلاحظ تغيّراً في المزاج والتركيز والأداء في العمل أو الدراسة. وإذا أثّر القلق أو صعوبات النوم بانتظام في يومك، فاستشر مختصاً صحياً يساعد في تحديد الأسباب وما إذا كان هناك اضطراب قلق أو نوم، ويوصي بالعلاج المناسب.



