أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله الحوثية، يحيى سريع، الثلاثاء، استهداف الحركة مطار أبها الدولي في السعودية بصاروخ باليستي، قائلاً إن الإصابة كانت دقيقة ومباشرة وأدت إلى تعطل الملاحة في المطار.

وجدد سريع في بيان، تحذيره لشركات الطيران من "مغبة تسيير رحلات في الأجواء السعودية، كونها أصبحت مسرحاً للعمليات العسكرية، باستثناء أجواء المناطق المقدسة في مدينتي مكة والمدينة"، بحسب ما نقلته وكالة أنباء سبأ التابعة للحوثيين.

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، ما وصفها بـ"الاعتداءات السافرة للميليشيات الحوثية الإرهابية على مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي في جازان، ومطار نجران الدولي، في المملكة العربية السعودية".

وأكّد أنّ "استهداف المطارات والمنشآت المدنية يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة المدنيين وحركة الملاحة الجوية".

كما أعلن المتحدث العسكري الحوثي قصف "معسكر الدغارير" في جازان جنوب السعودية بصواريخ باليستية، الثلاثاء، قائلاً إن الاستهداف خلف عشرات القتلى والجرحى من "تحشيدات العدو السعودي"، بحد وصفه.

وأعلن كذلك استهداف ما وصفها بـ "تحشيدات للقوات المدعومة من السعودية شرق محافظة الجوف"، مشيراً إلى وقوع قتلى وجرحى واحتراق عدد من الآليات.

كما نقلت وسائل إعلام حوثية عن مصدر محلي في محافظة حجة مقتل أسرة من ستة أفراد في قصف مدفعي للقوات الحكومية على مديرية حرض بالمحافظة الساحلية غرب اليمن، صباح الثلاثاء.

وقُتل شخص وأصيب آخر، في قصف صاروخي شنّته القوات الحكومية اليمنية في مناطق مختلفة في محافظة حدودية شمال اليمن، بحسب الإعلام الحوثي، الذي أعلن كذلك مقتل قائد اللواء 35 مدرع التابع للقوات الحكومية في تعز.

 

"مكتسبات ميدانية"

وأكد الحوثيون، الثلاثاء، أنهم يُحكمون قبضتهم على المكتسبات التي حققوها ميدانياً، بعدما سيطروا على كامل الساحل الغربي لليمن ومنطقة مضيق باب المندب الاستراتيجية.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع على تلغرام إن قواته "تحكم سيطرتها على كل مكتسباتها الميدانية"، مضيفاً أنها نفذت عشرات الضربات استهدفت القوات الحكومية اليمنية في محافظتي الجوف ومأرب وتواصل ملاحقتها في ما تبقى من مديريات محافظة تعز.

وسيطر الحوثيون في هجوم مباغت خلال سبتمبر/أيلول على الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر ومنطقة مضيق باب المندب، بما يشمل مدينة المخا الاستراتيجية في غرب محافظة تعز.

وأعلنت الحكومة اليمنية، الأحد، بدء هجوم مضاد لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، خصوصاً تلك التي سقطت في الآونة الأخيرة.

وأفادت الحكومة الاثنين، في نبأ أوردته وكالة "سبأ" التابعة لها، أنّ "القوات المسلحة تسيطر على مدينة المخا... بعد معارك مع المليشيات الحوثية". ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري أن "القوات تمكنت بإسناد جوي من السيطرة على مدينة المخا"، وتواصل ملاحقة عناصر الحوثيين.

وفي المقابل، أفادت مصادر عسكرية حكومية يمنية لوكالة فرانس برس الاثنين بأن قواتها قطعت طريق الإمداد إلى المخا المطلة على البحر الأحمر، من دون أن تؤكد ما أعلنته الحكومة بشأن استعادة السيطرة على المدينة من الحوثيين.

وقالت "قواتنا سيطرت على مطار ذوباب العسكري وقطعت الطريق الرابط بين مديرية ذوباب ومنطقة باب المندب".

 

3 ملايين يورو إضافية من فرنسا

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، الثلاثاء، أن باريس ستقدم ثلاثة ملايين يورو إضافية لمساعدة اليمن، في وقت يتفاقم التصعيد بين القوات الحكومية والحوثيين.

وقال وزير الخارجية جان-نويل بارو إن "فرنسا لا تنسى أياً من الأزمات الإنسانية العديدة، بل الكثيرة جداً، التي لا تزال تحشد جهودنا في إفريقيا وفي الشرق الأدنى والشرق الأوسط".

وأضاف "أفكّر خصوصاً في اليمن، حيث تسبّب الهجوم الذي يشنّه الحوثيون على مضيق باب المندب في صدمة إنسانية جديدة".

وبذلك، يرتفع إجمالي المساعدات التي تقدمها فرنسا إلى اليمن خلال العام 2026 إلى سبعة ملايين يورو.