*
الثلاثاء: 06 أكتوبر 2026
  • 06 أكتوبر 2026
  • 14:33
كيف نجح طفل مصري برتبة جاسوس في زرع 55 جهاز تنصت واختراق 4 معسكرات صهيونية

خبرني - تداولت وسائل الإعلام المصرية قصة طفل مصري يدعى صالح عطية عاش مع والديه في منزل بدوي بسيط بالقرب من بئر للمياه في سيناء، حيث كان يرعى الأغنام ويربي الدجاج ويجمع البيض لبيعه.

وأوضح موقع "القاهرة 24" المصرية أنه بعد نكسة 1967، أجبرت قوات الاحتلال والده، الشيخ عطية، على توفير بعض المؤن والخدمات لمعسكراتها، ما جعل الأسرة على مقربة من مواقع انتشار الجنود الإسرائيليين.

ضابط مصري يختار الطفل بدلًا من والده

في عام 1968، بدأت المخابرات العامة المصرية، وفقًا للرواية المتداولة، التخطيط لزرع مصادر داخل سيناء المحتلة لرصد تحركات القوات الإسرائيلية.

وتوجه أحد الضباط إلى منزل الأسرة متخفيًا في زي بدوي، بحجة طلب الضيافة بسبب العطش والتعب، وكان هدفه في البداية تجنيد والد صالح.

لكن الضابط لاحظ ذكاء الطفل وسرعة بديهته وقدرته على الملاحظة، فقرر الاعتماد عليه بدلًا من والده، باعتبار أن تحركات الأطفال قد تكون أقل إثارة للشكوك.

وبموافقة والده، بدأ صالح تدريبات سرية على مراقبة التفاصيل، وحفظ الخرائط والأشكال، والتعرف على الرتب العسكرية والمعدات، قبل أن يُجنّد رسميًا عام 1969، وهو في الحادية عشرة من عمره.

طفل يجمع معلومات من داخل 4 معسكرات

بحسب الرواية، اتخذ صالح من بيع البيض ورعي الأغنام غطاءً لتحركاته، وتمكن من دخول 4 معسكرات رئيسية للجيش الإسرائيلي في سيناء، مستفيدًا من مظهره الطفولي الذي منحه قدرًا من الثقة لدى الجنود.

ونقل معلومات عن الممرات الآمنة في حقول الألغام، وأماكن نوم الجنود ومخازن الأسلحة والذخيرة، كما حدد مواقع للمدفعية الثقيلة ومولدات الكهرباء وخزانات المياه، ورصد أعداد القوات ونوعية الأسلحة ومواعيد الحراسة والتبديل.

وفي سبتمبر 1973، أُسندت إليه، وفقًا للرواية، مهمة أكثر خطورة، تمثلت في التسلل إلى المكاتب وغرف القيادة وزرع 55 جهاز تنصت، بهدف نقل اتصالات ومعلومات عن خطط القادة الإسرائيليين إلى غرفة العمليات المصرية قبيل حرب أكتوبر وأثناءها.

نقل الأسرة سرًا إلى القاهرة وتكريم السادات

وقبل اندلاع الحرب، نُقلت أسرة صالح سرًا إلى القاهرة، وتحديدًا إلى منطقة ميت أبو الكوم، خشية اكتشاف دوره وتعريض حياته وحياة أسرته للخطر.

وبعد انتصار أكتوبر، تروي الروايات أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات استقبله وكرمه تقديرًا لدوره.

وتتداول رواية شعبية أن السادات مازحه قائلًا: "أنت جبت لجولدا مائير الضغط والسكر يا ولا"، في إشارة إلى حجم الصدمة التي يُقال إن المعلومات التي نقلها أحدثتها لدى الجانب الإسرائيلي.

وتظل قصة صالح عطية واحدة من الروايات المتداولة عن أدوار أبناء سيناء في جمع المعلومات خلال فترة الاحتلال، ودعم الاستعداد المصري لحرب أكتوبر.

مواضيع قد تعجبك