خبرني - أعلنت وزارة الصناعة والتجارة والتموين، بالتعاون مع غرفة صناعة الأردن، إطلاق ثلاث استراتيجيات قطاعية للأعوام (2027–2029)، تشمل الصناعات الهندسية، والصناعات الغذائية، والصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل، وذلك في إطار جهود تطوير القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته وإنتاجيته، وبما يدعم مستهدفات محرك "الصناعات عالية القيمة" ضمن رؤية التحديث الاقتصادي.
وفي هذا السياق، أوضحت الوزارة أن الاستراتيجيات الثلاث تشكل أطر عمل تنفيذية لتطوير القطاعات المستهدفة، من خلال تحديد الأولويات والمبادرات والمشاريع ذات الأثر الاقتصادي، وربطها بمؤشرات أداء ومستهدفات واضحة، بما يسهم في تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي والصادرات والاستثمار والتشغيل.
كما أشارت الوزارة إلى أن إعداد هذه الاستراتيجيات جاء بالشراكة والتنسيق الوثيق مع غرفة صناعة الأردن، وبدعم من برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي ساهم في توفير الخبرات المحلية وتنظيم سلسلة من الجلسات التشاورية بمشاركة ممثلي القطاعات الصناعية والجهات ذات العلاقة، بما يضمن مواءمة الأولويات والمبادرات مع احتياجات القطاع الخاص والتوجهات الوطنية.
وانطلاقاً من هذه الأولويات، تركز الاستراتيجيات على رفع الإنتاجية والتنافسية الصناعية، وتعزيز الابتكار والبحث والتطوير، وجذب الاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة، وتطوير القدرات والمهارات، وزيادة الصادرات وتعزيز نفاذ المنتجات الوطنية إلى الأسواق الإقليمية والدولية، إلى جانب توفير فرص عمل مستدامة للأردنيين.
وعلى صعيد الصناعات الهندسية، تستهدف الاستراتيجية الى تطوير الصناعات الهندسية الى قطاع تصنيعي متميز نوعيا ومولد للقيمة وينشأ فرص عمل جيدة إلى جانب تعزيز الاستثمارات وتكوين رأس المال الثابت في قطاعات المنتجات المعدنية والمعدات الكهربائية.
وفي قطاع الصناعات الغذائية، تركز الاستراتيجية على رفع كفاءة التصنيع وتعزيز الإنتاجية والقيمة المضافة والتنافسية، إلى جانب دعم الابتكار وتطوير المنتجات وتعزيز قدرة المنتجات الغذائية الأردنية على النفاذ إلى الأسواق، بما يسهم في دعم منظومة الأمن الغذائي وتعزيز استدامة القطاع.
أما في قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل، فتركز الاستراتيجية على تعزيز التحول نحو المنتجات المتخصصة وعالية القيمة المضافة، وزيادة القدرة التصديرية والتنافسية للقطاع، ودعم الابتكار والتطوير. كما تولي الاستراتيجية أهمية لتعزيز جاهزية المنشآت الصناعية للتعامل مع المتطلبات البيئية ومتطلبات الاستدامة في الأسواق العالمية، بما فيها المتطلبات ذات الصلة بآلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM).
ولضمان ترجمة هذه التوجهات إلى نتائج ملموسة، أكدت الوزارة أن الاستراتيجيات الثلاث تتضمن خططاً تنفيذية ومؤشرات أداء رئيسية وآليات واضحة للحوكمة والمتابعة والتقييم، بما يتيح متابعة تنفيذ المبادرات والمشاريع وقياس أثرها على أداء القطاعات المستهدفة، وربط مستهدفات الاستراتيجيات بنتائج اقتصادية قابلة للقياس.
وفي ضوء ذلك، شددت الوزارة على أن نجاح تنفيذ هذه الاستراتيجيات يرتكز على استمرار الشراكة والتكامل بين القطاعين العام والخاص والجهات ذات العلاقة، بما يسهم في بناء قطاع صناعي أكثر تنافسية وقدرة على التصدير والاستثمار والابتكار، ويعزز دور الصناعة كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل في المملكة.



