*
الاثنين: 05 أكتوبر 2026
  • 05 أكتوبر 2026
  • 21:44
لماذا لا يقتنع ناخبون أمريكيون بـقوة اقتصاد ترمب  مقال في واشنطن بوست

خبرني - تتطرق جولة الصحافة ليوم الاثنين، إلى الفجوة بين المؤشرات الاقتصادية ونظرة الناخبين الأمريكيين إلى الاقتصاد، والتحذيرات من اعتماد بريطانيا المتزايد على تقنيات صينية قد تتيح تعطيل مركبات الطوارئ والبنية التحتية عن بُعد، وأخيراً العلاقة بين مظهر السياسيين وصورتهم لدى الجمهور، وما إذا كانت الأناقة قد تصبح أداة سياسية أو عبئاً انتخابياً.

في صحيفة واشنطن بوست يقول الكاتب راميش بونورو، إن البيت الأبيض يستند إلى أرقام تظهر تسارع النمو بوتيرة فاقت التوقعات خلال الربع الثاني، وتراجع التضخم عن التقديرات، إلى جانب بقاء سوق العمل قوياً وانخفاض معدل البطالة إلى 4.2 في المئة.

لكن هذه المؤشرات، بحسب الكاتب، لم تنعكس على نظرة الناخبين، مشيراً إلى استطلاع للرأي أظهر أن عدد الذين يصفون الاقتصاد بأنه "ضعيف" أو "مقبول فقط" يفوق بنحو ثلاثة أضعاف عددَ من يرونه "جيداً" أو "ممتازاً".

ويرى بونورو في المقال المعنوان بـ"الناخبون لا يقتنعون باقتصاد ترامب القوي"، أن السبب الرئيسي وراء هذا التشاؤم لا يتعلق فقط بطريقة تسويق الجمهوريين لأداء الاقتصاد أو بصورة الإدارة في وسائل الإعلام، وإنما باستمرار ارتفاع الأسعار، في وقت لم تتمكن فيه الأجور الحقيقية من مواكبة تكاليف المعيشة.

ويضيف الكاتب أن الإدارة اتخذت بعض السياسات التي قد تسهم في زيادة الأسعار، كما أنها لم تجعل خفض تكاليف المعيشة أولوية واضحة، بالرغم من أن ترامب تعهد خلال حملته الانتخابية في 2024 بخفض الأسعار والسيطرة على التضخم.

ويشير المقال إلى أن معدل التضخم الأخير بلغ 3.4 في المئة، وهو مستوى كان سيعد منخفضاً بالمقاييس التاريخية في عقود سابقة، لكنه يبدو مرتفعاً بالنسبة للأمريكيين بعد سنوات من التضخم المنخفض بين عامي 2009 و2020، عندما بلغ متوسطه نحو 1.6 في المئة.

ويقول الكاتب إن تراجع التضخم عن ذروته المسجلة في 2022 لا يبدو المعيار الأهم بالنسبة للناخبين، الذين يقارنون أوضاعهم الحالية بوعود خفض الأسعار وبقدرتهم الفعلية على شراء السلع والخدمات.

ويلفت بونورو إلى أن الجمهوريين يشيرون إلى تسجيل متوسط الدخل الحقيقي مستويات قياسية، لكن هذه البيانات تغطي عام 2025، في حين تشير تقديرات أخرى إلى أن متوسط الأجر الحقيقي بلغ ذروته في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي ثم بدأ في التراجع.

ويرى الكاتب أن بيانات التضخم الرسمية لا تعكس أيضاً بصورة كاملة الضغوط التي يشعر بها المستهلكون، لأنها تقيس أسعار السلع والخدمات ولا تشمل بصورة مباشرة تكلفة الاقتراض، بالرغم من أن ارتفاع أسعار الفائدة ينعكس على أقساط القروض والرهون والبطاقات الائتمانية.

ويقارن المقال الوضع الحالي بما واجهته إدارة الرئيس السابق جو بايدن، عندما استند الديمقراطيون كذلك إلى مؤشرات اقتصادية إيجابية في محاولة لتفسير تحسن الاقتصاد، بينما ظل الناخبون يركزون بدرجة أكبر على التضخم وتراجع القوة الشرائية للأجور.

كما يستعيد الكاتب تجربة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي عام 2006، حين أشار الحزب إلى انخفاض البطالة وتحقيق نمو اقتصادي جيد، لكن كثيراً من الأمريكيين لم يشعروا بأن أوضاعهم المعيشية تحسنت، وانتهت الانتخابات بخسارة الجمهوريين مجلسي النواب والشيوخ.

ويضيف بونورو أن الناخبين قد يحملون ترامب والجمهوريين مسؤولية أكبر من نصيبهم عن التضخم، لكنه يشير إلى أن الأمر نفسه حدث مع بايدن، مبيناً أن استياء الأمريكيين من الاقتصاد يستند في النهاية إلى ضغوط حقيقية تتعلق بالأسعار والأجور وتكاليف المعيشة.

إلى صحيفة "ميل أون صنداي" وتقرير لها يحذر من مخاطر أمنية محتملة ناجمة عن اعتماد بريطانيا المتزايد على تقنيات ومكونات إلكترونية صينية، قائلاً إنها قد تجعل مركبات الطوارئ وشبكات النقل والطاقة عرضة للتعطيل أو الاختراق عن بُعد.

وقال كاتبا التقرير، غلين أوين وغابرييل ميلارد-كلوثيير، في مقال بعنوان "بضغطة زر ... الصين قادرة على تعطيل سيارات الشرطة والحافلات وسيارات الإسعاف لدينا"، إن هذه المخاوف تتزامن مع تحذيرات داخل أجهزة الاستخبارات البريطانية بشأن أنشطة تجسس إلكتروني مرتبطة ببكين ومحاولات للاستفادة من أبحاث جامعات بريطانية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.

ويسلط التقرير الضوء على احتمال وجود ما يُعرف بـ"مفاتيح التعطيل عن بُعد" في بعض المكونات صينية الصنع المستخدمة في المركبات الكهربائية ومعدات الطاقة المتجددة.

وقالت الصحيفة إن مكونات من هذا النوع عُثر عليها في معدات مرتبطة بالألواح الشمسية وتوربينات الرياح وبعض الحافلات الكهربائية.

وتشغل شرطة العاصمة في لندن نحو 1600 مركبة كهربائية وهجينة، تحتوي بطارياتها على أجهزة اتصال خلوية صينية تربط المركبات بشبكات الهاتف المحمول، وبحسب مصادر أمنية تحدثت إلى الصحيفة، فإن غياب إجراءات وقائية كافية قد يتيح لجهات خارجية الوصول إلى الأنظمة الإلكترونية لهذه المركبات وتعطيلها أو التسبب في حوادث.

وتقول الصحيفة إن الخطر المحتمل يمتد إلى الحافلات والشاحنات وشبكات الكهرباء والبنية التحتية الحيوية، بما قد يسمح، في حال حدوث اختراق، بتعطيل وسائل النقل أو التأثير في شبكات الخدمات اللوجستية.

وبحسب التقرير، دفعت هذه المخاوف السلطات البريطانية إلى تفكيك بعض مركبات الطوارئ التي تعتمد على تكنولوجيا صينية وإعادة بنائها لإزالة مكونات يُعتقد أنها قد تسمح بالتدخل فيها عن بُعد.

كما فرضت جهات تابعة لوزارة الدفاع قيوداً على دخول مركبات كهربائية تحتوي على مكونات صينية إلى بعض المواقع العسكرية الحساسة، خشية إمكانية استخدام أجهزة الاستشعار فيها لجمع معلومات ونقلها إلى بكين.

ويربط التقرير هذه القضية أيضاً بسياسة بريطانيا في مجال الطاقة المتجددة، في ظل اعتمادها الكبير على المعدات الصينية، إذ تقول الصحيفة إن نحو ثلثي مخزون البلاد من الألواح الشمسية يأتي من الصين.

وتزامن ذلك مع إصدار جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني MI5 تحذيراً بشأن محاولات أجهزة استخبارات صينية الاستفادة سراً من أبحاث بريطانية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وفق التقرير.

وقال الجهاز إن أكاديميين ساهموا في مشروعات مرتبطة بمعهد صيني له صلات قوية بوزارة أمن الدولة، وإن هذه الأبحاث يمكن أن تدعم تطوير قدرات تقنية في مجال التجسس.

كما يستعرض التقرير سلسلة من الهجمات السيبرانية التي نُسبت إلى جهات مرتبطة بالدولة الصينية، من بينها اختراق خوادم اللجنة الانتخابية البريطانية وتعريض بيانات نحو 40 مليون ناخب للخطر، إضافة إلى عمليات استهدفت اتصالات مسؤولين بريطانيين وشبكات وبنى تحتية حيوية.

"ارتدِ ملابسك كما لو أنك ستقابل اليوم أسوأ أعدائك"
وإلى صحيفة "التليغراف" حيث تتناول جين شيلينغ في مقالها "أفضل نصيحة لأي سياسي تأتي من كوكو شانيل" العلاقة بين مظهر السياسيين وصورتهم لدى الجمهور، انطلاقاً من نقاش حول ما إذا كان إفراط رئيس الوزراء الفرنسي الراحل إدوار بالادور في الأناقة قد أضر بفرصه الرئاسية.

وتشير إلى أن بالادور كان يفصّل بدلاته في سافيل رو ويشتري جواربه الحريرية من مورد ملابس البابا، ما أثار تساؤلات بشأن الرسالة التي كان يبعث بها إلى الناخبين.

وترى شيلينغ أن استخدام المظهر كأداة سياسية ليس جديداً، مستشهدة بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني الراحل وينستون تشرشل، كما تشير إلى أن بعض مستشاري الصورة يدفعون السياسيين أحياناً إلى اختيارات تبدو مصطنعة، بينما ينجح آخرون في جعل أسلوبهم جزءاً من هويتهم السياسية.

وتضرب مثالاً برئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارغريت تاتشر، التي أصبحت حقائبها وبلوزاتها ذات الربطات جزءاً من صورتها العامة، في مقابل رئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماي التي لم تبدُ دائماً مرتاحة في اختياراتها الجريئة.

وترى الكاتبة أن الأهم انتخابياً هو أن يبدو السياسي أصيلاً وغير متكلف، مستشهدة برئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون الذي جعل من مظهره غير المرتب جزءاً من شخصيته العامة، وكذلك الوزير البريطاني السابق كين كلارك المعروف بأسلوبه غير الرسمي.

كما تلفت إلى ازدواجية المعايير في تقييم ملابس السياسيين والسياسيات، إذ تتعرض النساء لانتقادات أشد بسبب مظهرهن، وتستشهد بالنائبة العمالية السابقة تريسي برابين، التي تعرضت لإساءات بسبب فستان مكشوف قليلاً، في وقت لم يثر ظهور سياسي بريطاني عاري الصدر قدراً مماثلاً من الجدل.

وتشير أيضاً إلى استخدام الإكسسوارات في إرسال رسائل سياسية ودبلوماسية، كما فعلت الملكة إليزابيث الثانية ومادلين أولبرايت بدبابيس الزينة.

وتنقل الكاتبة نصيحة كوكو شانيل التي وصفتها بأنها "أفضل نصيحة": "ارتدِ ملابسك كما لو أنك ستقابل اليوم أسوأ أعدائك".

bbc-logo

مواضيع قد تعجبك