*
الاثنين: 05 أكتوبر 2026
  • 05 أكتوبر 2026
  • 21:17
كوليسترول مرتفع رغم نمط حياة صحي خبراء يكشفون الأسباب الخفية

خبرني - تأكل جيدًا، وتمارس الرياضة بانتظام، وتحافظ على وزن صحي، ثم تكشف نتائج التحاليل عن ارتفاع الكوليسترول. قد يكون الأمر محيّرًا ومزعجًا، خصوصًا إذا بدت بقية أرقامك طبيعية.

فهل يمكن أن تكون بصحة جيدة وكوليسترولك مرتفع؟ يوضح طبيبان، في تقرير نشره موقع "Health"، تأثير الكوليسترول في الصحة العامة، وأسباب ارتفاعه رغم أن كل ما في حياتك يشير إلى أنك بخير.


صحة جيدة مع ارتفاع الكوليسترول
تقول اختصاصية أمراض القلب في "بن ستيت هيلث" وأستاذة في قسم الطب، الدكتورة نانديني نير، إن ارتفاع الكوليسترول ممكن مع مظهر صحي عام، أي أن ضغط الدم والسكر والوزن واللياقة قد تكون جميعها طبيعية.

وتوضح: "الكوليسترول مجرد مكوّن واحد من مكونات صحة القلب والأوعية. لكن ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) يظل عامل خطر مهمًا، لأنه يسهم في تراكم اللويحات في الشرايين بمرور الوقت، حتى لدى من يشعرون بأنهم بخير ولا تظهر عليهم أعراض".

ما سبب ارتفاعه إذا كان كل شيء آخر طبيعيًا؟
تقول اختصاصية أمراض القلب غير التداخلية في "أوهايو هيلث" وإحدى الحاصلات على شهادة المجلس الأميركي لطب الدهون السريري، الدكتورة كافيتا شارما، إن الارتفاع قد ينجم أحيانًا عن عوامل وراثية، مثل فرط كوليسترول الدم العائلي، لا عن نمط الحياة.

وتشير شارما إلى اضطراب آخر هو متلازمة الكيلوميكرونات العائلية، وقد يصاحبها ارتفاع في الدهون الثلاثية. وفي هذه الحالة يعود الارتفاع إلى فقدان وظيفة إنزيم الليباز البروتيني الدهني، وهو إنزيم مهم لتخليص الجسم من البروتينات الدهنية الغنية بالدهون الثلاثية.

عامل خطر واحد
تقول نير إن الصحة تعني عمومًا غياب عوامل الخطر الكبرى أو أمراض القلب والأوعية وضغط دم طبيعي، ومستويات سكر طبيعية، ووزن صحي، وعدم التدخين، ونشاط بدني منتظم، وعدم وجود مرض معروف في القلب أو الأوعية، ووظائف كلى طبيعية، وصحة أيضية عامة جيدة.

ولذلك يمكن اعتبار الشخص بصحة جيدة عمومًا مع وجود عامل خطر واحد غير طبيعي، مثل ارتفاع الكوليسترول.

هل كل ارتفاع في الكوليسترول يحمل الخطر نفسه؟
بحسب نير، لا تحمل جميع أنواع ارتفاع الكوليسترول المخاطر نفسها. فالخطر يتوقف على عوامل مثل العمر والتاريخ العائلي، وعلى نوع الدهون المرتفعة: الكوليسترول الضار أو الدهون الثلاثية أو البروتين الدهني (أ) وغيرها.

كما ينظر مقدمو الرعاية الصحية إلى مدى الارتفاع ومدة استمراره وعوامل الخطر الأخرى الموجودة. وتقول: "فارتفاع الكوليسترول الضار، مثلًا، يرتبط ارتباطًا أقوى بأمراض القلب والأوعية الناجمة عن تصلب الشرايين، لأنه يعزز تكوّن اللويحات فيها".

أما ارتفاع الكوليسترول النافع (HDL) فله دلالة مختلفة، ويُعتبر تقليديًا عاملًا واقيًا، وإن كان وحده لا يلغي الخطر. وتضيف نير: «قد يختلف الخطر اختلافًا كبيرًا بين شخص يعاني ارتفاعًا طفيفًا في الكوليسترول الضار ولا توجد لديه عوامل خطر أخرى، وآخر بالمستوى نفسه لكنه مصاب بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو يدخّن».

خطر الإصابة بأمراض القلب
لا ينظر طبيبك إلى مستويات الكوليسترول بمعزل عن غيرها. تقول نير: "تُدمج قيم الكوليسترول مع عوامل أخرى لتقدير خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية".

ومن العوامل التي قد يشملها التقييم، بحسب نير، العمر، الكوليسترول الكلي والكوليسترول النافع، ضغط الدم، الإصابة بالسكري، التدخين، التاريخ العائلي، أمراض الكلى، قياس الكالسيوم في الشرايين التاجية.

وختاماً، فإن ارتفاع الكوليسترول لا يعني تلقائيًا أنك معرّض لنوبة قلبية أو مشكلات في القلب، لكنه عامل خطر يستحق الانتباه والمعالجة. تحدّث مع طبيبك عمّا تعنيه أرقامك لصحة قلبك، فهو الأقدر على إرشادك إلى الخطوات التي تخفض الكوليسترول وتقلل عوامل الخطر الأخرى لديك.

مواضيع قد تعجبك