خبرني - أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن أمن دول الخليج العربي يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وشدد على رفض القاهرة أي اعتداء يستهدف الدول العربية، بالتوازي مع تأكيده أن نهر النيل يمثل بالنسبة إلى مصر قضية وجود وحقًا مائيًا تاريخيًا وقانونيًا، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات أمنية وجيوسياسية متسارعة.
وقال السيسي، خلال كلمة بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر/تشرين الأول 1973، إن مصر تؤكد «موقفها الثابت؛ الداعم للحفاظ على وحدة وسيادة الدول العربية الشقيقة وسلامة أراضيها، ورفض أي مساس بمؤسساتها الوطنية»، مشددًا على أن «أمن دول الخليج العربي يعتبر جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».
وأضاف أن مصر تجدد «إدانتها ورفضها القاطع لأي اعتداءات تستهدف الدول العربية»، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة «الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية».
الخليج.. أمن مشترك في حسابات القاهرة
وربط السيسي بين الحفاظ على سيادة الدول العربية وسلامة مؤسساتها الوطنية وبين استقرار الإقليم، مؤكدًا تمسك القاهرة برفض أي محاولات للمساس بالدول العربية أو تهديد أمنها، إلى جانب التشديد على أهمية أمن الممرات البحرية الدولية وحرية الملاحة.
النيل.. قضية وجود وحقوق مائية
وفي ملف نهر النيل، أكد السيسي على أهمية المورد المائي بالنسبة إلى مصر، قائلًا: «إن النيل هو شريان الحياة لمصر، وأساس وجودها عبر آلاف السنين».
وأكد أن «حصة مصر المائية هي حق تاريخي وقانوني راسخ، لا يقبل الانتقاص منه أو المساس به»، مشددًا على أن القاهرة، رغم تمسكها بالتعاون مع دول حوض النيل ودعمها التنمية المشتركة، لن تقبل بأي إجراءات تمس أمنها المائي.
وقال السيسي إن مصر «كما كانت دائمًا، تمد يدها بالتعاون والتنمية المشتركة، مع أشقائها في دول حوض النيل»، لكنه أكد في المقابل أنها «لن تسمح في الوقت ذاته بأي إجراء يمس أمنها المائي، وستواصل الدفاع عن هذه الحقوق، بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي»..
السلام ليس حلما مستحيلا
وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، تظل «الضمانة الوحيدة لتحقيق السلام العادل والدائم، والاستقرار في الشرق الأوسط»، مشيرًا إلى أن مصر وإسرائيل خاضتا حروبًا امتدت عقودًا قبل أن تفتح «شجاعة القيادة السياسية، وبعد نظرها آنذاك، مدعومة بالوساطة الأمريكية، باب السلام وإنهاء العداء بين البلدين».
وشدد السيسي على أن تجربة السلام بين مصر وإسرائيل تؤكد أن «السلام ليس حلمًا مستحيلًا، وإنما خيار واقعي قادر على إنهاء الصراعات، وتحقيق التعايش السلمي بين الشعوب»، مجددًا رفض مصر التام لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، ومؤكدًا ضرورة التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة «وعدم الالتفاف على تنفيذها وتجاهلها».
رسالة إلى الإقليم والمجتمع الدولي
ووسّع السيسي في كلمته من نطاق الرسائل الموجهة بشأن الأمن الإقليمي، مؤكدًا أن التحديات المحيطة بمصر لم تتراجع، وأن الدولة المصرية، بحسب تعبيره، تمتلك القدرة على حماية أمنها القومي وصون مقدراتها والحفاظ على استقرارها.
كما أكد مواصلة القاهرة دعم الحلول السياسية والدبلوماسية في أزمات المنطقة، مع التشديد على سيادة الدول وسلامة أراضيها ورفض الاعتداءات التي تهدد أمنها.



