في المقابل، لا يزال ضعف الوصول إلى السوق الصينية يمثل تحدياً رئيسياً أمام الشركات الهندية.

يقول كيفن زونغتشه لي، إن "المنتجات الهندية تواجه مجموعة من العوائق الجمركية وغير الجمركية في الصين، ما يجعل من الصعب زيادة الصادرات على نطاق واسع".

ويضيف: "إذا استمر تطبيع العلاقات من دون دفع جاد نحو إتاحة متبادلة للأسواق، فقد تواجه الهند وضعاً تتحسن فيه العلاقة السياسية بينما يظل الاعتماد الاقتصادي على حاله".

يقول سريفاستافا إن الحل طويل الأمد، سواء لتقليص الواردات التي يمكن تجنبها أو لتحسين أداء الصادرات، يكمن في تعزيز قطاع التصنيع.

لكن ذلك يتطلب سياسة صناعية مخصصة لكل قطاع، إلى جانب تحسين الأسس الاقتصادية، مثل توفير الطاقة والائتمان بأسعار معقولة، ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية، وضمان استقرار القواعد التنظيمية، وهي مجالات لا تزال الهند تعاني من أوجه قصور فيها.

 

أيضاً، خففت الهند مؤخراً من قواعد الاستثمار الأجنبي المباشر، وهو ما قد يفتح الباب أمام شركات صينية ترغب في توسيع استثماراتها في الهند، لكن سريفاستافا يرى أن هذه الاستثمارات بدورها تحتاج إلى تدقيق كبير.

يقول: "الاستثمارات التي تقتصر على توسيع شبكات التوزيع أو تجميع المنتجات باستخدام مكونات صينية قد تؤدي إلى زيادة الواردات وتعميق الاعتماد، ولذلك ينبغي أن تركز الموافقات على نقل التكنولوجيا، وزيادة القيمة المضافة المحلية، وإنتاج المكونات محلياً، والتصدير من الهند".

على المدى الأقرب، يرى أن بإمكان الهند التركيز على زيادة صادراتها إلى الصين في قطاعات محددة لتقليص الاختلال التجاري بين البلدين، وقد يكون قطاع الأدوية من المجالات المناسبة، في ظل شيخوخة سكان الصين وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية.

لكنه يضيف: "تقليص عجز يبلغ 112 مليار دولار لن يتحقق بمجرد العثور على قطاعات تصديرية محدودة".

ويتابع: "السؤال الأساسي هو ما إذا كانت بكين مستعدة وراغبة في تقديم تنازلات بشأن الوصول إلى السوق في إطار التطبيع الأوسع للعلاقات، وإلا فستحتاج الهند إلى إيجاد أدوات ضغط خاصة بها لفرض فتح هذا النقاش".