خبرني - تضم قائمة المراهنات التي نشرتها "لادبروكس" لجائزة نوبل للآداب 2026 سبعة كتّاب عرب، بينهم أدونيس وإبراهيم الكوني وليلى أبو العلا، قبل إعلان الجائزة في 8 أكتوبر.
وبحسب القائمة البريطانية التي نشرها موقع "ليتيراري هب"، يحمل خمسة منهم احتمالات رهان تبلغ 25 إلى 1، هم الكوني وأبو العلا وأدونيس وسليم بركات والطاهر بن جلون، فيما تأتي بشرى المقطري وسمر يزبك بنسبة 33 إلى 1. ويظهر أدونيس في القائمة باسمه علي أحمد سعيد إسبر. ولا تضع هذه النسبة أصحابها في صدارة القائمة، إذ إن الأسماء الخمسة تتشارك شريحة 25 إلى 1 مع 19 اسما آخر، من بينهم سلمان رشدي ودون ديليلو ومايكل أونداتجي.
ولا تعني هذه القوائم أن أصحابها مرشحون رسميا للجائزة. فالأكاديمية السويدية تبقي أسماء المرشحين والمداولات والتقييمات سرية لمدة 50 عاما، ولذلك لا يمكن معرفة القائمة الفعلية لمرشحي نوبل للآداب لعام 2026 في الوقت الراهن. وما تنشره شركات المراهنات يعكس توقعات السوق، لا قرارات الأكاديمية السويدية.
إبراهيم الكوني.. الصحراء عالما روائيا
ولد الروائي الليبي إبراهيم الكوني عام 1948 في غدامس، وينتمي إلى الطوارق، ولم يتعلم القراءة والكتابة بالعربية إلا في سن الثانية عشرة. درس الأدب المقارن في معهد غوركي للآداب في موسكو، وعمل صحافيا في موسكو ووارسو، ويقيم في سويسرا منذ عام 1993. وتدور مساحة واسعة من مشروعه الأدبي حول الصحراء وعالم الطوارق، وقد ترجمت أعماله إلى عشرات اللغات.
حصل الكوني على جائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع الآداب لدورة 2007-2008، كما نال جائزة محمد زفزاف للرواية العربية عام 2005. وفي عام 2015، وصل اسمه إلى القائمة القصيرة للجائزة الدولية "مان بوكر".
ليلى أبو العلا.. الهجرة والإيمان والهوية
ولدت الروائية السودانية ليلى أبو العلا في القاهرة عام 1964 لأم مصرية وأب سوداني، وانتقلت إلى السودان وهي رضيعة، ونشأت في الخرطوم قبل انتقالها إلى بريطانيا. وتتناول أعمالها قضايا الهوية والهجرة والإيمان والتجربة الداخلية للمرأة المسلمة، ومن أشهر رواياتها "المترجمة" و"منارة" و"زقاق الأغاني".
وكانت أبو العلا أول فائزة بجائزة كين للكتابة الإفريقية عام 2000 عن قصتها "المتحف"، كما فازت مجموعتها القصصية "Elsewhere, Home" بجائزة سالتاير لكتاب العام في فئة الأدب الروائي عام 2018. وفي عام 2025 نالت جائزة بن بنتر تقديرا لكتابتها حول الإيمان والهجرة والاقتلاع.
أدونيس.. شاعر الحداثة العربية
وُلد أدونيس، واسمه علي أحمد سعيد إسبر، في سوريا عام 1930، واستقر في لبنان وحصل على جنسيته، ويقيم حاليا في باريس. ويُعد من أبرز شعراء الحداثة العربية، وقد نال جوائز دولية عدة، وظل اسمه حاضرا منذ سنوات طويلة في التكهنات المتعلقة بنوبل للآداب.
سليم بركات.. ذاكرة متعددة اللغات والثقافات
ولد الشاعر والروائي السوري الكردي سليم بركات في القامشلي عام 1951، وانتقل إلى بيروت عام 1972، حيث نشر عددا من دواوينه ورواياته، ثم عمل في قبرص محررا في مجلة "الكرمل" التي كان محمود درويش رئيس تحريرها. وانتقل إلى السويد عام 1999، حيث يقيم. وتستكشف أعماله الثقافات المتعددة في شمال سوريا، بما فيها العربية والكردية والسريانية والأرمنية.
الطاهر بن جلون.. المغربي الذي يكتب بالفرنسية
ولد الروائي والشاعر المغربي الطاهر بن جلون في فاس عام 1944، ودرس الفلسفة، وانتقل إلى باريس عام 1971. وكتب معظم أعماله بالفرنسية، ومن أبرزها "طفل الرمال" و"تلك العتمة الباهرة". وفاز عام 1987 بجائزة غونكور عن روايته "ليلة القدر"، وهي إحدى أبرز المحطات في مسيرته الأدبية.
بشرى المقطري.. توثيق الحرب من الداخل
عُرفت الكاتبة والصحافية والروائية اليمنية بشرى المقطري بكتاباتها التي توثق آثار الحرب اليمنية وتجارب المدنيين، ومن أبرز أعمالها "ماذا تركت وراءك؟ أصوات من أرض الحرب المنسية"، الذي صدر بالعربية عام 2018 وترجم إلى الألمانية عام 2020. وحصلت على جائزة يوهان فيليب بالم لحرية الرأي والصحافة عام 2020.
سمر يزبك.. الرواية والمنفى والحرب
ولدت الروائية والصحافية السورية سمر يزبك في مدينة جبلة عام 1970، وارتبط جانب بارز من تجربتها الأدبية والصحافية بالحرب السورية والمنفى. نالت عام 2012 جائزة بن/بنتر للكاتب الدولي الشجاع عن كتابها "تقاطع نيران"، الذي صدر بالإنجليزية بعنوان "A Woman in the Crossfire"، كما حصلت في العام نفسه على جائزة توخولسكي السويدية، ثم جائزة بن/أوكسفام نوفيب عام 2013. ووصلت ترجمة روايتها "حيث تنادي الريح موطنها" إلى القائمة النهائية لجوائز الكتاب الوطنية الأميركية لعام 2024 في فئة الأدب المترجم.
وتأتي هذه الأسماء ضمن قائمة عالمية واسعة، تتصدرها الكاتبة الصينية كان شيويه بنسبة 10 إلى 1، يليها هاروكي موراكامي بنسبة 14 إلى 1. وهي تتوزع على أجيال وتجارب ولغات مختلفة، من صحراء الكوني إلى أدب الهجرة لدى أبو العلا، ومن حداثة أدونيس الشعرية إلى شهادات الحرب لدى المقطري ويزبك. والقاسم المشترك بينها في هذه المرحلة هو التداول في سوق التوقعات، لا الترشيح الرسمي. ويبقى القرار النهائي داخل الأكاديمية السويدية، التي تعلن اسم الفائز الخميس 8 أكتوبر، فيما تظل هوية المرشحين الحقيقيين سرية 50 عاما.



